خبز الشعير: كنوز صحية ومحاذير ضرورية.. دليلك الشامل لفوائده وموانع استخدامه


هذا الخبر بعنوان "خبز الشعير.. فوائد تعزز الصحة وحالات تستدعي المنع" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعتبر خبز الشعير من الخيارات الغذائية الصحية والمفيدة للجسم، وقد ارتبط اسمه بالغذاء الأساسي منذ العصور القديمة بفضل قيمته الغذائية العالية. يُصنع هذا الخبز من دقيق الشعير الغني بالألياف والعناصر الغذائية الضرورية، ويتميز بقدرته على منح شعور أطول بالشبع مقارنة بالخبز الأبيض، مما يجعله خيارًا مفضلاً للأشخاص المهتمين بصحتهم أو الساعين لخفض وزنهم.
وفقًا لما ذكرته اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، في حديثها إلى عنب بلدي، يحتوي خبز الشعير على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الحيوية. يشمل ذلك فيتامينات "B" التي تساهم في إنتاج الطاقة وتقوية الأعصاب، بالإضافة إلى معادن مهمة مثل الحديد والمغنيسيوم والزنك والبوتاسيوم والفوسفور. كما أشارت الاختصاصية إلى احتواء خبز الشعير على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية التي تلعب دورًا محوريًا في تحسين وظائف الجسم المختلفة.
توضح الدكتورة قهوجي أن من أبرز فوائد خبز الشعير قدرته على تعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة، ويعود ذلك إلى الألياف التي تبطئ عملية الهضم وتقلل من الإحساس بالجوع. هذه الخاصية تجعله مفيدًا جدًا للأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية أو يسعون للتحكم في أوزانهم، كما أنه يساهم في تقليل الرغبة في تناول الوجبات السريعة أو الأكل المتكرر على مدار اليوم.
وتضيف الاختصاصية أن خبز الشعير يُعرف أيضًا بفوائده الكبيرة لمرضى السكري أو الأفراد الذين يعانون من مقاومة الإنسولين، حيث يعمل على رفع مستوى السكر في الدم بوتيرة أبطأ من الخبز الأبيض، مما يساعد على استقرار مستويات السكر والحد من التقلبات السريعة بعد تناول الطعام.
أما فيما يخص الجهاز الهضمي، فيساهم خبز الشعير في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك بفضل غناه بالألياف. كما يدعم البكتيريا النافعة داخل القولون ويعزز عملية الهضم بشكل عام. ومع ذلك، قد يسبب أحيانًا نفخة أو انزعاجًا لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من القولون الحساس أو عند تناوله بكميات كبيرة بشكل مفاجئ. وتفسر الدكتورة قهوجي ذلك بأن الألياف تتخمر داخل الأمعاء أثناء الهضم، مما قد يؤدي إلى إنتاج الغازات لدى بعض الأفراد، خصوصًا إذا لم يكن الجسم معتادًا على استهلاك كميات عالية من الألياف يوميًا.
وأشارت الدكتورة قهوجي إلى أن خبز الشعير يقدم فوائد مهمة لصحة القلب أيضًا، حيث تساعد الألياف الموجودة فيه على خفض الكوليسترول الضار وتحسين صحة الشرايين، مما يقلل من خطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية عند دمجه ضمن نظام غذائي متوازن. يستفيد من خبز الشعير بشكل خاص الأشخاص الذين يسعون لخسارة الوزن، ومرضى السكري، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من مشكلات هضمية أو إمساك. كما يمكن للرياضيين تناوله لأنه يمنح طاقة مستدامة دون التسبب في ارتفاع سريع لمستويات السكر.
على الرغم من فوائده المتعددة، نبهت الاختصاصية إلى أن خبز الشعير قد لا يكون مناسبًا للجميع بسبب احتوائه على الغلوتين. لذا، لا يُنصح به للمصابين بـ"الداء البطني". يُعرف الداء البطني بأنه مرض مناعي، ويُشار إليه أيضًا بـ"حساسية الغلوتين"، حيث يهاجم الجسم بطانة الأمعاء عند تناول الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين الموجود في القمح والشعير، مما يؤدي إلى مشكلات هضمية وسوء امتصاص للعناصر الغذائية.
واختتمت الاختصاصية حديثها لعنب بلدي بالتأكيد على أن خبز الشعير يُعد من أفضل البدائل الصحية للخبز الأبيض، فهو يجمع بين القيمة الغذائية العالية والشعور بالشبع ودعم صحة الجسم. ويمكن إدراجه باعتدال ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن بشكل يومي.
صحة
صحة
صحة
صحة