بعد الانتهاء من التمارين الرياضية الشاقة، يتجه الكثيرون بشكل تلقائي إلى مخفوقات البروتين، معتقدين أنها الخيار الأمثل لدعم تعافي العضلات. إلا أن الواقع يشير إلى أن بعض الأطعمة الطبيعية قد توفر فوائد إضافية لا يمكن للمنتجات المصنعة أن تقدمها، حيث تجمع هذه الأطعمة بين البروتين والكربوهيدرات والألياف والفيتامينات والمعادن في وجبة متكاملة.
ووفقاً لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن الجمع بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة بعد التمرين يسهم في استعادة مخازن الغليكوجين التي استنفدها الجسم خلال النشاط البدني. كما أن الأطعمة الكاملة تزود الجسم بالمغذيات الدقيقة والمركبات النباتية التي غالباً ما تكون غائبة في مساحيق البروتين. إضافة إلى ذلك، تمنح الأطعمة الصلبة إحساساً بالشبع يدوم لفترة أطول مقارنة بالسعرات الحرارية السائلة، مما قد يساعد في التحكم بالشهية على مدار اليوم.
فيما يلي 7 وجبات خفيفة موصى بها بعد التمرين:
- الزبادي اليوناني مع التوت وبذور الشيا: يُعد الزبادي اليوناني خياراً ممتازاً لأنه يجمع بين بروتين مصل الحليب سريع الامتصاص وبروتين الكازين بطيء الهضم، مما يدعم إصلاح العضلات لساعات. يوفر التوت مضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والبوليفينولات لمواجهة الالتهابات، بينما تضيف بذور الشيا الألياف والدهون الصحية لاستقرار مستويات السكر في الدم.
- التونة مع البسكويت المملح المصنوع من الحبوب الكاملة: تتميز التونة بغناها بالحمض الأميني الأساسي «الليوسين»، وهو محفز رئيسي لتصنيع البروتين العضلي. عند تناولها مع بسكويت الحبوب الكاملة، يحصل الجسم على الكربوهيدرات المعقدة اللازمة لتعويض الغليكوجين، مما يجعلها وجبة عملية وغنية بالعناصر الغذائية.
- جبن القريش مع الأناناس: يُعد جبن القريش مصدراً ممتازاً لبروتين الكازين بطيء الإطلاق، الذي يدعم توازن النيتروجين الضروري لإصلاح الأنسجة. يحتوي الأناناس على إنزيم البروميلين، الذي قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتلف العضلات. هذا الخيار مثالي للرياضيين المسائيين لدعم العضلات أثناء النوم.
- البيض المسلوق مع خبز الأفوكادو المحمص: يُصنف البيض كمعيار ذهبي لجودة البروتين بفضل تركيبته الغنية بالأحماض الأمينية. يساهم الأفوكادو في توفير الدهون الأحادية غير المشبعة التي تعزز امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون الموجودة في صفار البيض، وتمنح هذه الوجبة شعوراً بالشبع وطاقة مستدامة.
- الإدامامي مع رشة من ملح البحر: يُعد الإدامامي من الأطعمة النباتية القليلة التي توفر بروتيناً كاملاً يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. كما أنه غني بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما معدنان حيويان لوظائف العضلات وتوازن الشوارد الكهربائية بعد التعرق. يساعد ملح البحر على تعويض الصوديوم المفقود. يمكن استبداله بالترمس أو الحمص أو الفول إذا لم يتوفر، مع الأخذ في الاعتبار أنها لا توفر بروتيناً كاملاً كالإدامامي.
- زبدة المكسرات مع شرائح التفاح: يوفر التفاح مركب الكيرسيتين، وهو مضاد للأكسدة ارتبط بتسريع التعافي وتقليل الالتهابات. عند دمجه مع زبدة اللوز أو الفول السوداني، تساعد الدهون الصحية والبروتين على إبطاء امتصاص السكريات الطبيعية في الفاكهة، مما يحافظ على استقرار مستويات الطاقة.
- حليب الشوكولاتة قليل الدسم: قد يبدو خياراً غير متوقع، لكنه معروف بدعمه للتعافي بعد التمارين. يحتوي طبيعياً على نسبة كربوهيدرات إلى بروتين تتراوح بين 3:1 و 4:1، مما يساعد على إعادة بناء مخازن الغليكوجين بسرعة. كما يدعم صحة العظام بفضل الكالسيوم وفيتامين D، وتساعد شوارده الكهربائية في إعادة الترطيب بفاعلية أكبر من الماء العادي بعد تدريبات التحمل.
كيف تختار وجبة خفيفة مناسبة بعد التمرين؟
لتحقيق أفضل نتائج التعافي واستعادة الطاقة، ينصح الخبراء باختيار وجبات خفيفة تحتوي على كمية من الكربوهيدرات تعادل مرتين إلى أربع مرات كمية البروتين، مع تناولها خلال ساعتين من انتهاء التمرين. كما يُفضل توزيع استهلاك البروتين على مدار اليوم بالتزامن مع تمارين المقاومة، وعدم الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة، لضمان حصول الجسم على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الضرورية لدعم العضلات والصحة العامة. وقد يحتاج بعض الأشخاص، مثل الرياضيين المحترفين أو كبار السن، إلى استشارة اختصاصي تغذية معتمد لتحديد الخيارات الأنسب وفق احتياجاتهم الفردية.
المصدر: أخبار سوريا الوطن١-الأخبار