الحجر الكلسي السوري: محرك اقتصادي حيوي للاستثمار والتصدير والصناعات التحويلية


هذا الخبر بعنوان "الحجر الكلسي السوري.. ثروة داعمة للاستثمار والتصدير والصناعات التحويلية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية جهودها الحثيثة لتطوير استثمار الحجر الكلسي، بهدف تعزيز مساهمته الفاعلة في دعم الاقتصاد الوطني. وتتركز هذه الجهود بشكل خاص في مناطق الحماد والخرنوبة والرحيبة بريف دمشق، التي تُعد من المواقع الرئيسية لإنتاج الحجر الكلسي المخصص للقص والتصدير في سوريا.
وفي هذا السياق، أوضح محمد شيت، مدير فرع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في محافظة ريف دمشق، لوكالة سانا، أن الحجر الكلسي المستخرج من مقالع المحافظة يتميز بتنوع ألوانه، حيث يتوفر بالأبيض والأصفر والبني والرمادي. وأضاف شيت أن قدرته الفائقة على امتصاص الرطوبة تمنحه ميزة تنافسية واضحة في قطاعي البناء والتشطيب.
وأشار شيت إلى أن الإنتاج السنوي المخصص للقص يصل إلى حوالي 60 ألف طن، ويُستخدم هذا الحجر بشكل أساسي في أعمال الإكساءات الداخلية والخارجية للمباني، وذلك بفضل مواصفاته الفنية المتميزة.
وأكد مدير فرع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية أن هذا الإنتاج من الحجر الكلسي يُعد مورداً اقتصادياً بالغ الأهمية، نظراً للطلب المتزايد عليه في الأسواق الخارجية. كما يسهم بفعالية في دعم الصناعات الحجرية والرخامية، ويُعزز من تنويع مصادر الدخل، ويدعم الاستثمار في قطاع الثروة المعدنية.
وبيّن شيت أن الصادرات السنوية من الحجر الكلسي من مقالع ريف دمشق تصل إلى نحو 300 ألف متر مربع، مما يحقق دخلاً كبيراً من القطع الأجنبي. هذا النشاط لا يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل ينشط أيضاً قطاعات حيوية مثل النقل والمقالع ومعامل الرخام، ويوفر فرص عمل واسعة في المناطق المنتجة.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه هذا القطاع، ذكر شيت أن أبرزها يتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، سواء الداخلي أو الخارجي، بالإضافة إلى ضرورة تطوير بعض خطوط الإنتاج في معامل القص. وأوضح أن المؤسسة تعمل جاهدة على تجاوز هذه الصعوبات من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم الدعم للدراسات الفنية، وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تتمتع بأعلى جدوى اقتصادية.
يُصنف الحجر الكلسي ضمن الصخور الرسوبية الأكثر شيوعاً واستخداماً عالمياً، ويتكون بشكل رئيسي من كربونات الكالسيوم التي تراكمت على مدى ملايين السنين في البيئات البحرية القديمة. وتنتشر مكامن هذا الحجر في عدة مناطق سورية، ضمن السلاسل الجبلية والبادية، وتتفاوت خصائصه من منطقة لأخرى بناءً على التركيب الجيولوجي، ودرجة النقاء، واللون، والكثافة.
وتحظى الأحجار الكلسية المخصصة للقص بأهمية بالغة في الصناعات الإنشائية والزخرفية، حيث تمر بعمليات استخراج وتصنيع دقيقة تسمح باستخدامها في الإكساءات المعمارية والأعمال الديكورية. وتُعد جودتها ومواصفاتها الفنية عاملاً حاسماً في تحديد قيمتها التسويقية وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد