صحيفة سويسرية تكشف: مخطط إسرائيلي لتقسيم لبنان وسوريا إلى كيانات طائفية وإعادة رسم خريطة المنطقة


هذا الخبر بعنوان "صحيفة سويسرية: مخطط إسرائيلي لتقسيم لبنان وسوريا إلى كيانات طائفية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هيمن الشأن اللبناني على اهتمام الصحف السويسرية التي غطت قضايا الشرق الأوسط مؤخراً، مع تركيز خاص على سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان. تباينت قراءات وسائل الإعلام السويسرية لهذا الاحتلال من زوايا متعددة، حيث أشار البعض إلى رمزيته التاريخية، بينما شكك آخرون في جدواه الاستراتيجية، وحذر فريق ثالث من تداعياته السياسية والإنسانية على لبنان ومستقبل الأمن الإقليمي ككل.
في هذا السياق، تناولت صحيفة "لوتون" السويسرية فرضية تشير إلى أن إسرائيل قد تسعى لتقسيم لبنان وسوريا إلى كيانات طائفية صغيرة، مما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط على المدى البعيد. وأوضحت الصحيفة أن هذه الاستراتيجية المفترضة قد ترتكز على إنشاء تواصل جغرافي بين الجولان وجبل الشيخ وجنوب لبنان، مستفيدة من علاقات تربط الاحتلال الإسرائيلي بالميليشيات التابعة لحكمت الهجري وغيرهم في سوريا ولبنان.
وكتبت الصحفية صوفي وولدغن أن الجيش الإسرائيلي أحكم سيطرته على قلعة الشقيف، وهو حصن يعود للقرون الوسطى ويطل على المنطقة منذ نحو تسعة قرون. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السيطرة على القلعة بأنها "مرحلة لافتة ومنعطف حاسم".
وأفادت الصحيفة بأن دبلوماسيين أوروبيين في بيروت لم يعودوا يخفون شكوكهم في الأهداف الإسرائيلية. ونقلت عن دبلوماسي أوروبي رفيع قوله: "نُبقي على وهم أن إسرائيل تريد الخير للبنان، وانطلاقاً من هذا الوهم، يجب إثبات أن حزب الله هو المسؤول عما يحدث في لبنان".
وأشارت الصحيفة إلى أن غالبية سكان الجنوب يرون أن هدف إسرائيل الوحيد هو "التموضع على أراضيهم"، مستشهدة بتصريح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في 15 أيار، الذي أكد فيه أن لدى إسرائيل "خطة استيطانية للبنان".
من جانبه، يرى كريم إميل بيطار، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القديس يوسف في بيروت، أن "قسماً كبيراً من المحللين اللبنانيين يعتبرون أن هذه الحرب تهدف قبل كل شيء إلى دفع لبنان وسوريا نحو الفوضى والتفكك". وأضاف بيطار أن إسرائيل "لن تنظر بسلبية إلى تفكك الدول المركزية لصالح نشوء دويلات طائفية صغيرة".
وصرح الزعيم اللبناني وليد جنبلاط قائلاً: "لدى إسرائيل خطة لتقسيم الشرق الأوسط بأسره على غرار منطقة البلقان". كما نقلت "لوتون" عن دبلوماسي أوروبي رفيع قوله: "سمعت أن الإسرائيليين كانوا يعتزمون جعل جنوب لبنان أرضاً للدروز".
وأوضح بيطار أن "المصادر الدبلوماسية الغربية قد تكون محقة عندما تتحدث عن رغبة إسرائيل في إنشاء تواصل جغرافي بين المناطق المحتلة في جنوب لبنان وتلك المحتلة في سوريا".
بدوره، قال خضر الغضبان، عضو المكتب السياسي في الحزب التقدمي الاشتراكي: "هذا المخطط موجود، ونحن نعمل بجد لثني أبناء طائفتنا عن الانخراط فيه". وأضاف أن إسرائيل "تحاول فصلنا عن المجتمعات التي نعيش معها عبر إبراز هويتنا الخاصة، وتحاول توظيفنا لجعل المنطقة أكثر اضطراباً".
ويستشهد الغضبان بأحداث ربيع 2025 في سوريا، ومنها زيارة وجهاء من جنوب سوريا إلى مقام النبي شعيب في الأراضي المحتلة. وذكر أن هذه التطورات كانت تهدف إلى دفع سكان المنطقة للانتقال إلى سفوح جبل الشيخ، من خلال تشجيع المتضررين على بيع منازلهم والاستقرار في قرى قريبة من الحدود مع لبنان والجولان المحتل. غير أنه أشار إلى أن المشروع لم ينجح بعد تدخل سياسي، رغم استمرار التوترات بين الميليشيات والحكومة السورية.
وتخلص الصحيفة إلى أن سيناريو إنشاء كيان انفصالي لا يبدو وشيكاً، وسيصطدم بعقبات جغرافية وديموغرافية كبيرة. لكن بيطار يحذر من أن "تقطيع لبنان وسوريا إلى دويلات طائفية مصغّرة وهم بالغ الخطورة، لمن يعرف مدى تداخل السكان".
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي