غضب شعبي وسائقون: ارتفاع أجور النقل في دمشق وريفها لا يواكب التكاليف ولا يلبي الواقع المعيشي


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أجور النقل … التسعيرة الجديدة لا تناسب الواقع المعيشي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت خطوط النقل العامة في دمشق وريفها مؤخرًا زيادة جديدة في الأجور، إثر إعلان المؤسسة العامة للنقل البري عن تعديل التعرفة بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة. وقد أثارت هذه الزيادة موجة استياء واسعة النطاق بين كل من السائقين والركاب، حيث اعتبر الكثيرون أن التسعيرة الجديدة لا تتناسب مع القدرة الشرائية المتدهورة للمواطنين.
وفي كراج العباسيين، أعرب أبو محمد، وهو أحد سائقي خط جيرود – دمشق، عن استيائه من التسعيرة الجديدة، مشيرًا إلى أن الزيادة الفعلية لم تلامس النسبة المعلنة رسميًا. وصرح لـ "سوريا 24" قائلاً: "كانت أجرتنا 14 ألفًا، وبعد الرفع أصبحت 15 ألفًا ونصف. إذا احتسبنا التكاليف وأوقات الانتظار والدور، فإن الزيادة الحالية لم تعد كافية، والناس تعاني أصلاً من قلة فرص العمل. في النهاية، السائق مواطن يتأثر بارتفاع الأسعار في كل شيء، من الخضروات إلى المواد التموينية". وأكد سائقون آخرون أن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والصيانة وقطع الغيار يجعل أي زيادة طفيفة في الأجور غير كافية لتغطية نفقاتهم اليومية المتزايدة.
من جانبهم، أعرب طلاب الجامعات على خط حفير – دمشق عن تذمرهم الشديد من ارتفاع الأجرة من 8 آلاف إلى 12 ألف ليرة، واصفين المواصلات بأنها أصبحت "عبئًا يوميًا" لا يمكن تجاهله. وقال أحد الطلاب لـ "سوريا 24": "إذا كان عليّ أن أستقل سرفيسًا واحدًا يوميًا بتكلفة 12 ألف ليرة، فهذا مكلف للغاية. الخط نفسه غير مخدوم بشكل جيد، ونواجه صعوبة كبيرة في العثور على سرفيس، مما يؤدي غالبًا إلى تأخرنا عن المحاضرات". وأشار الطلاب إلى أن هذه الزيادة في الأجور لم يقابلها أي تحسين في جودة الخدمة أو زيادة في عدد السرافيس العاملة على الخط.
وعلى خط حمص – الشام، أوضح أحد السائقين أن التعرفة الجديدة لا تزال غير عادلة بالنظر إلى التكاليف الباهظة للرحلة الطويلة. وصرح لـ "سوريا 24" قائلاً: "الأجرة على الراكب هي 60 ألف ليرة، بينما أحتاج إلى 700 ألف ليرة للبنزين للرحلة الواحدة. لا يتبقى شيء تقريبًا. لقد رفعوا الأجرة 5 آلاف ليرة فقط، وهذا لا يحدث فرقًا يذكر. الوضع الاقتصادي صعب على المواطن والسائق على حد سواء، وإصلاح السيارة أصبح أمرًا غير طبيعي. لا نعرف ما هو الحل، لا لنا ولا للركاب". ويشدد السائقون على أن الارتفاع المتواصل في أسعار الصيانة والزيوت والإطارات يجعل استمرارية العمل على بعض الخطوط "غير مجدٍ اقتصاديًا".
في خضم التحديات الاقتصادية الراهنة، يظل ملف النقل من أبرز القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر. وبين تسعيرة تسعى لتحقيق التوازن وتكاليف تشغيلية متصاعدة، تتجلى الحاجة الملحة إلى مراجعة شاملة تأخذ في الاعتبار ظروف كل من الركاب والسائقين على حد سواء.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد