استثمار سعودي بملياري دولار: "أبيات" تطلق 22 ألف وحدة سكنية في دمشق بشراكة حكومية


هذا الخبر بعنوان "استثمار سعودي ضخم لبناء 22 ألف وحدة سكنية في دمشق" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت شركة أبيات للاستثمار والتطوير العقاري السعودية عن إطلاق مشروعين عقاريين ضخمين في دمشق، وهما "أبيات هيلز" و"التجمع العمراني الحديث". جاء هذا الإطلاق برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان وبالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان، وذلك خلال حفل رسمي أقيم في دمشق بحضور وزراء المالية والاتصالات والنقل وعدد من الشخصيات الاقتصادية البارزة. يمثل هذان المشروعان، اللذان يشملان 22 ألف وحدة سكنية، ترجمة عملية لمذكرات التفاهم السورية السعودية.
يتوزع إجمالي الوحدات السكنية بواقع 2000 وحدة ضمن مشروع "أبيات هيلز" في ضاحية قدسيا E3 على مساحة 379 ألف متر مربع، و20 ألف وحدة ضمن مشروع "التجمع العمراني الحديث" في منطقة البجاع بريف دمشق على مساحة 6 ملايين متر مربع. تبلغ التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروعين أكثر من 2 مليار دولار، ومن المتوقع أن يوفرا أكثر من 8 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
يقع مشروع "أبيات هيلز" في ضاحية قدسيا E3 شمال غرب دمشق، ويمتد على مساحة 379 ألف متر مربع، ويتضمن 2000 وحدة سكنية بتصاميم عصرية. من المقرر أن تستغرق مدة تنفيذ هذا المشروع 4 سنوات، ليكتمل بحلول عام 2030. أما مشروع "التجمع العمراني الحديث"، فيقام في منطقة البجاع بريف دمشق على مساحة 6 ملايين متر مربع، ويضم 20 ألف وحدة سكنية، ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذه 8 سنوات، لينتهي بحلول عام 2034.
سيشمل المشروعان مجموعة متكاملة من المرافق والخدمات الضرورية، مثل المساجد، المدارس، الحضانات، الأندية، المساحات الخضراء، الطرق، مواقف السيارات، المجمعات التجارية، العيادات الصحية، والفنادق. يتجاوز حجم الاستثمار الإجمالي 2 مليار دولار، بمعدل تقديري 100 ألف دولار للوحدة، وهو ما يُعد معقولاً بالنظر إلى تكاليف البناء والبنية التحتية في سوريا. من المتوقع أن يوفر المشروعان أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة للمهندسين وعمال البناء والكهربائيين والسباكين والدهانين والنجارين، بالإضافة إلى أكثر من 6000 فرصة عمل غير مباشرة في قطاعات مواد البناء والنقل والخدمات والأثاث والتجارة. تتولى تنفيذ المشروعين شركة "أبيات" السعودية، التي تتمتع بخبرة واسعة في تطوير أكثر من 120 مليون متر مربع في السعودية، بما في ذلك مشاريع ضخمة مثل نيوم والعلا والدرعية، وتعد هذه المرة الأولى التي تتجه فيها الشركة نحو السوق السورية.
وفيما يتعلق بآلية الاكتتاب والضمانات، صرح محمد السلوم، مدير عام شركة "أبيات"، بأنه سيتم فتح باب الاكتتاب على الشقق خلال شهر تقريباً، وسيتم الإعلان عن الشروط والآليات التفصيلية لاحقاً بعد استكمال المخططات والتصاميم النهائية. وأكد السلوم على ضمان حقوق المكتتبين من خلال إشراف الجهات العامة، ممثلة بالمؤسسة العامة للإسكان ووزارة الأشغال. حيث ستودع أموال الاكتتاب والمبالغ المدفوعة لحجز الوحدات في حساب مصرفي مشترك بين المؤسسة العامة للإسكان والشركة المنفذة. ولن يُسمح بسحب هذه الأموال إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية للمشروع، مما يضمن ربط التمويل بتقدم الأعمال ويمنع الاحتيال ويطمئن المواطنين. كما شدد السلوم على أهمية وضع آلية توزيع عادلة للاكتتاب على العائلات السورية، لمنع الاستغلال وضمان عدم استئثار أي عائلة بأكثر من منزل واحد، وذلك بتحديد حد أقصى لعدد الوحدات لكل مشترٍ لضمان وصول السكن لمستحقيه من الأسر التي لا تملك منزلاً.
في سياق متصل، أطلقت وزارة السياحة البرنامج الوطني "نرتقي من الأساس"، الذي يهدف إلى تطوير وتأهيل الفنادق ذات النجمة والنجمتين، وهي الفنادق الاقتصادية والشعبية الأكثر انتشاراً. يسعى البرنامج إلى رفع مستوى الخدمات، وتعزيز معايير الراحة والأمان، وتحقيق توازن بين الجودة والقيمة، بالإضافة إلى توفير حلول تمويلية ميسرة تشمل القروض والمنح والمواكبة الفنية المستمرة. يعكس هذا البرنامج إدراكاً بأن قطاع السياحة قد عانى من الإهمال، وأن الفنادق الصغيرة والمتوسطة بحاجة إلى دعم لمواكبة المنافسة، خاصة مع توقع قدوم وفود سياحية، كما أنه يسهم في توفير فرص عمل متنوعة.
يُعد إطلاق هذه المشاريع السكنية الضخمة، بتمويل وتنفيذ سعودي وضمانات حكومية، مؤشراً على الثقة المتزايدة في الاقتصاد السوري رغم التحديات القائمة. وتأتي هذه الخطوة كثمرة لمذكرات التفاهم بين البلدين، وتندرج ضمن سياق استثمارات سعودية أوسع نطاقاً في قطاعات حيوية أخرى مثل الطاقة والاتصالات والزراعة والنقل.
اقتصاد
اقتصاد
صحة
اقتصاد