شراكة نفطية سورية أمريكية: HKN تستعد لتشغيل حقول الحسكة وسط تحول في السياسة النفطية


هذا الخبر بعنوان "هل تتسلّم شركة HKN الأمريكية تشغيل حقول الحسكة قريباً؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت الشركة السورية للبترول اجتماعاً موسعاً مع شركة "إتش كيه إن" (HKN) الأمريكية في مديرية حقول الحسكة بالرميلان، وذلك لمناقشة الخطوات التنفيذية اللازمة لتسليم الحقول النفطية للشركة وبدء عمليات تشغيلها الفعلية. يأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع إعلان وزير الطاقة السوري في واشنطن عن إبرام شراكات مع شركات أمريكية كبرى، تشمل "شيفرون" و"كونوكو فيليبس" و"جنرال إلكتريك" بالإضافة إلى "إتش كيه إن".
وفي سياق متصل، أجرى رئيس الشركة السورية للبترول سلسلة اجتماعات مع شركات أخرى مثل "غلف ساندز" لبحث عودتها إلى سوريا بعد رفع حالة القوة القاهرة، ومع "شيفرون" بهدف تحويل مذكرة التفاهم الموقعة إلى عقد تنفيذي. كما شملت الاجتماعات شركتي "هانت أويل" و"بيكر هيوز" لبحث فرص الاستثمار في سوريا. تعكس هذه التحركات تحولاً ملحوظاً في السياسة النفطية السورية، التي تتجه نحو جذب الاستثمارات الغربية، وخاصة الأمريكية، بهدف زيادة الإنتاج وإعادة تأهيل الحقول ونقل التكنولوجيا المتطورة.
عُقد اجتماع "الشركة السورية للبترول" مع "إتش كيه إن" يوم أمس الثلاثاء الموافق 9 حزيران، في مديرية حقول الحسكة بالرميلان، الواقعة شمال شرق سوريا، وهي منطقة معروفة بغناها بالنفط وكانت سابقاً تحت سيطرة قوات "قسد". حضر الاجتماع نواب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول إلى جانب ممثلين عن شركة "إتش كيه إن" الأمريكية الخاصة، التي تنشط في منطقة الشرق الأوسط وتنتج النفط في حقول دهوك وحمرين بالعراق.
تركزت المباحثات على آليات تسليم الحقول النفطية وتحديد الحقول التي ستتولى الشركة تشغيلها. كما شملت المناقشات الإجراءات الفنية والتشغيلية والأمنية الضرورية، مثل تأمين الحقول، وإصلاح الأضرار، وتشغيل الآبار، وفصل المياه، ومعالجة الغاز، وتطبيق أعلى معايير السلامة والكفاءة. يشير هذا الاجتماع العملي الذي جرى في موقع الحقول إلى أن بدء عمليات التشغيل قد يكون وشيكاً، خاصة وأن شركة "إتش كيه إن" تمتلك خبرة واسعة في العراق، مما يؤهلها لنقل هذه الخبرات إلى سوريا.
على هامش المنتدى العالمي للطاقة في واشنطن، عقد رئيس الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، سلسلة من الاجتماعات الهامة. التقى قبلاوي بشركة "غلف ساندز" الأمريكية، التي كانت تعمل في سوريا قبل الحرب بحقوق امتياز في مناطق شرق سوريا، لكنها علقت عملياتها معلنة "حالة القوة القاهرة" بسبب ظروف الحرب. تستعد الشركة الآن للعودة إلى سوريا بعد رفع هذه الحالة، وذلك عبر شركتها التابعة "دجلة للنفط".
كما شملت اجتماعاته شركة "شيفرون" الأمريكية العملاقة، المصنفة كثاني أكبر شركة نفط خاصة في العالم. ناقش الجانبان آليات المضي قدماً في تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بينهما، والعمل على تطويرها لتحويلها إلى عقد تنفيذي في المرحلة القادمة. قد تتضمن مذكرة التفاهم هذه حقولاً في شرق سوريا أو في منطقة البحر المتوسط. بالإضافة إلى ذلك، تضمنت المباحثات لقاءات مع شركة "هانت أويل" النفطية الأمريكية، وشركة "بيكر هيوز" العملاقة لخدمات النفط، التي توفر معدات الحفر والتكنولوجيا والصيانة.
تُعزى عودة الشركات الأمريكية إلى سوريا إلى عدة عوامل رئيسية، منها رفع العقوبات المفروضة وإلغاء قانون "قيصر" الذي كان يحظر أي استثمار في قطاع النفط والغاز السوري، فضلاً عن تحسن العلاقات بين الجانبين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد