لجنة مكافحة الكسب غير المشروع توضح: ملاحقة الأصول المشبوهة مستمرة ومصادرتها ممكنة رغم تغيير الملكية


هذا الخبر بعنوان "مكافحة الكسب غير المشروع توضح.. الأصول المشبوهة تخضع للتحقيق والمصادرة مهما تغيّرت ملكيتها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا أصدرت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بياناً توضيحياً مهماً، رداً على التساؤلات المتداولة في بعض الأوساط حول مصير الأصول والعقارات والمنشآت التي تم نقل ملكيتها أو التصرف بها بعد فترة التحرير. وقد تناولت اللجنة في بيانها مدى تأثير هذه التصرفات على حق الدولة في ملاحقة الأصول التي تحوم حولها شبهات الكسب غير المشروع، وما إذا كانت تحول دون استردادها.
وأكدت اللجنة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك يوم الخميس، أن عملها يستند إلى أحكام القانون السوري النافذ، بالإضافة إلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال مكافحة الفساد واسترداد الأصول. وفي مقدمة هذه المعايير، تأتي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي انضمت إليها الجمهورية العربية السورية، والتي تُعد المرجعية الدولية الأساسية في هذا الشأن.
وأوضحت اللجنة أن هذه المعايير تُقر بصورة واضحة لا لبس فيها أن انتقال الأصل إلى اسم شخص آخر، أو تحويله إلى أموال أو عائدات، أو استبداله بأصول مغايرة، لا يؤدي بذاته إلى انقطاع حق الدولة في التحقق والتتبع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك متى توافرت شبهة جدية بأن هذه الأصول أو عائداتها مرتبطة بكسب غير مشروع.
وأشارت اللجنة إلى أن عائدات الفساد التي يتم التحايل لإخفائها عبر التحويل أو الاستبدال أو الخلط بأموال مشروعة، تبقى خاضعة للتجميد والحجز والمصادرة وفق الأصول القانونية المقررة، مع ضمان كفالة حقوق الغير حسن النية وصونها.
وبينت اللجنة أنها لا تقتصر في نظرها لهذه الملفات على استيفاء الشكليات القانونية لنقل الملكية فحسب، بل تعتمد زاوية أشمل وأعمق تتضمن التحقق من المصدر الحقيقي للأموال، وتحديد هوية المستفيد النهائي من الأصل، وطبيعة العلاقة بين أطراف التصرف، ومسار العائدات الناتجة عنه. كما تبحث اللجنة فيما إذا كان التصرف قد تم توظيفه كأداة لإخفاء أصل مشبوه أو تحويل عائداته أو تغيير صورته القانونية.
وأكدت اللجنة أن صدور حكم قضائي بتثبيت البيع أو نقل الملكية لا يمنع الجهات المختصة من ممارسة اختصاصاتها القانونية في التحقق من مصدر الأموال وحقيقة المستفيد ومدى صورية التصرف، طالما أن هذه المسائل لم تكن موضع تثبت مباشر في الحكم القضائي الصادر.
وأوضحت اللجنة أنها تميز بوضوح بين المشتري أو المتعامل حسن النية الذي دفع ثمناً عادلاً من مصدر مشروع ولا تربطه أي صلة بالأشخاص أو الشبكات الخاضعة للتحقيق، وبين الحالات التي تستوجب فيها وجود مؤشرات مالية وقانونية مثيرة للريبة إجراء التدقيق والتحقق. واعتبرت اللجنة أن حسن النية مبدأ أصيل تلتزم به في عملها، غير أنه يستلزم من المتعامل بدوره بذل العناية الواجبة والتثبت من سلامة التصرفات ومشروعية مصادر الأصول قبل إتمام أي صفقة.
ودعت اللجنة المواطنين والمستثمرين والراغبين في اقتناء الأصول أو الاستثمار فيها إلى ضرورة التحقق من الوضع القانوني لهذه الأصول ومصادر ملكيتها قبل إبرام أي تصرف، خاصة في الحالات المرتبطة بأشخاص أو جهات تحوم حولها شبهات الكسب غير المشروع أو تخضع للتحقيق. ويأتي هذا التحذير صوناً لحقوقهم وتجنباً للوقوع ضحيةً لعمليات إخفاء الأصول أو تهريب عائداتها.
كما دعت كل من تراوده شكوك حول أصل أو ملكية معروضة للبيع إلى التواصل معها عبر قنواتها الرسمية على الموقع الإلكتروني قبل إتمام أي عملية شراء أو استثمار، وذلك حفاظاً على مصالحه وإسهاماً في ضمان استقرار المعاملات الاقتصادية المشروعة.
وشددت اللجنة على أن إجراءاتها لا تهدف إلى زعزعة الاستقرار في الملكية أو عرقلة المعاملات المشروعة، بل تستهدف حصراً حماية المال العام وردّ الحقوق إلى أصحابها. كما تهدف إلى منع توظيف التصرفات القانونية الشكلية الصحيحة كستار لإخفاء الأصول أو تهريب عائداتها أو الحيلولة دون استردادها حين يثبت ارتباطها بالكسب غير المشروع.
وأكدت اللجنة أنها ستواصل أداء مهامها بما يحقق التوازن الدقيق بين صون الحقوق المكتسبة للمتعاملين حسني النية، وبين حق الدولة والمجتمع في تتبع الأصول المنهوبة واستردادها أينما وجدت وأياً كانت الصورة التي تحولت إليها.
وفي سياق متصل، كانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع قد مددت في الـ 25 من أيار الماضي مهلة برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ثلاثة أشهر، تبدأ اعتباراً من انتهاء المهلة السابقة المحددة مع نهاية الشهر الخامس من عام 2026.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة