ملتقى توعوي في حمص يسلط الضوء على حماية الطفولة ومكافحة عمل الأطفال


هذا الخبر بعنوان "فعالية توعوية لتعزيز حقوق الطفل في حمص بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت جمعية دوبامين للتنمية، بالتعاون مع مديرية الثقافة بحمص، ملتقى توعوياً في المركز الثقافي بالمدينة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يصادف الثاني عشر من حزيران من كل عام. حمل الملتقى عنوان “حماية الطفولة ومكافحة عمل الأطفال”، وجمع أفراداً ومؤسسات مدنية وحكومية تعمل ضمن برامج هادفة لحماية الطفولة.
أوضح الدكتور عبد الفتاح الحميدي، رئيس الجمعية واستشاري العلاج النفسي، في تصريح لـ سانا، أن الهدف من الملتقى هو تسليط الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الإخلال بمسؤولية حماية الأطفال. وأكد الحميدي أن الطفولة تمثل ثروة بشرية، وأن بناء جيل سليم نفسياً واجتماعياً ينعكس إيجاباً على المجتمع بأكمله. ويهدف الملتقى إلى الوصول لإجراءات عملية تسهم في حماية الأطفال وتأمين حياة كريمة لهم ضمن بيئة سليمة وصحية.
من جانبها، بينت ليلاس دامشلي، المنسقة العامة لفريق سيار في حمص، أن الفريق يعمل منذ عام 2017 مع الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، بمن فيهم أطفال التسرب المدرسي والتسول والعمالة. وأشارت إلى أن الخبرة الميدانية للفريق كشفت حجم الأذى النفسي الذي يتعرض له هؤلاء الأطفال وانعكاساته السلبية على مستقبلهم. وأكدت دامشلي أن الأطفال العاملين ليسوا مجرد أرقام، بل هم أطفال حُرموا من طفولتهم وساحات اللعب ومقاعد الدراسة، ما يستدعي تضافر جهود المجتمع لمساعدتهم وحمايتهم وضمان حقوقهم الأساسية.
بدورها، أوضحت مايا شميس، مسؤولة قسم تمكين الشباب في مؤسسة خطوة للتنمية والتمكين، أن المؤسسة تنفذ بالتعاون مع جمعية رعاية الطفل في مركز مودة للرعاية الاجتماعية برنامج “سكريم” منذ عام 2019. يهدف هذا البرنامج إلى مناهضة عمل الأطفال من خلال توظيف التعليم والفنون والمسرح كوسائل للتوعية والتمكين. وأشارت شميس إلى أن البرنامج يستهدف الأطفال واليافعين المعرضين لخطر التسرب المدرسي أو الانخراط في سوق العمل، ويتم تطبيقه عبر جلسات ممنهجة تمتد لنحو شهر ونصف، تتناول أسباب عمل الأطفال وآثاره وأسوأ أشكاله، إلى جانب أنشطة تفاعلية تعزز وعي المشاركين بحقوقهم وقدرتهم على التعبير عنها.
أكد الاختصاصي النفسي التربوي جورج الخوري أن الطفولة تمثل أهم مراحل الاستثمار في الحاضر والمستقبل، مشدداً على ضرورة تحويل طاقات الأطفال من أعمال تستنزف قدراتهم إلى مسارات تعليمية ومعرفية تسهم في بناء المجتمع. ولفت الخوري إلى أهمية تغيير المفاهيم السائدة وتوجيه شغف الأطفال نحو التعلم واكتساب المهارات، مقترحاً تعزيز التعليم المهني والتكنولوجي بما يتيح للأطفال فرصاً أوسع للتعلم والإبداع، مبيناً أن العمل المبكر يحد من الدافعية الطبيعية لدى الطفل ويؤثر سلباً في نمو شخصيته، في حين يسهم التعلم والإنجاز في بناء شخصية قيادية قادرة على العطاء.
تضمن الملتقى عدة محاور رئيسية تناولت مفهوم عمل الأطفال وأسبابه، ودور الأسرة والمجتمع في الحماية والوقاية، وآليات التدخل والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين، إضافة إلى الآثار النفسية والسلوكية لعمل الأطفال ودور المؤسسات التربوية والثقافية في الحد من هذه الظاهرة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي