تركيا والسعودية تدفعان بممر تجاري جديد عبر سوريا والأردن: منافسة إقليمية تقلق إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "يديعوت أحرونوت: ممر تجاري تركي سعودي عبر سوريا يثير قلق إسرائيل" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مساعٍ حثيثة من تركيا والمملكة العربية السعودية لإنشاء ممر بري وتجاري جديد يهدف إلى ربط دول الخليج بأوروبا. يمر هذا المشروع الطموح عبر الأراضي السورية والأردنية، ويُنظر إليه على أنه تحدٍ مباشر للممر الاقتصادي الذي تدعمه إسرائيل، والذي يهدف إلى ربط الهند بأوروبا عبر منطقة الشرق الأوسط.
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، يتمثل الهدف الرئيسي للمشروع التركي السعودي في تسهيل نقل البضائع بين قارتي آسيا وأوروبا، مرورًا بالمملكة العربية السعودية والأردن وسوريا، وصولًا إلى تركيا. ويتميز هذا المسار بتجنب المرور بإسرائيل أو الاعتماد على ميناء حيفا، الذي يُعد ركيزة أساسية للمشروع المنافس الذي تروج له تل أبيب.
شهد هذا الممر التجاري دفعة قوية مؤخرًا، تحديدًا هذا الأسبوع، بعد توقيع وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو ووزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر مذكرتي تفاهم مهمتين. وقد جرى التوقيع في مجالات السكك الحديدية والخدمات اللوجستية خلال اجتماع عُقد في العاصمة السعودية الرياض، بهدف تعزيز الربط التجاري وتطوير البنية التحتية للنقل بين البلدين.
ويستند جزء من هذا المشروع إلى فكرة إحياء وتطوير أجزاء من سكة حديد الحجاز التاريخية، التي كانت تربط دمشق بالمدينة المنورة منذ عام 1908. ومن المقرر تطويرها لتصبح جزءًا حيويًا من شبكة حديثة مخصصة لنقل البضائع وسلاسل الإمداد بين منطقة الخليج وتركيا ومن ثم إلى أوروبا.
كما أشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن سوريا تعمل بنشاط على تعزيز مكانتها كمركز لوجستي محوري يربط دول الخليج بتركيا والبحر المتوسط. يأتي ذلك بالتوازي مع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وقعتها دمشق مع كل من أنقرة وعمّان خلال الأشهر الماضية، والتي تركزت على مجالات النقل والسكك الحديدية.
ورأت الصحيفة الإسرائيلية أن نجاح هذا الممر قد يؤدي إلى تقليص الدور الذي تسعى إسرائيل جاهدة لترسيخه كمحور رئيسي للتجارة بين آسيا وأوروبا. ويأتي هذا التطور في ظل التوترات الأمنية المتزايدة التي تشهدها الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز وباب المندب، مما يدفع دول المنطقة للبحث عن بدائل برية أكثر استقرارًا وأمانًا لنقل بضائعها.
ويعكس هذا التنافس بين المشروعين سباقًا متصاعدًا لإعادة رسم خريطة التجارة الإقليمية والدولية، في خضم تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة تشهدها المنطقة ككل.
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي