كنوز وأسرار: اكتشاف مدينة سلتية ضخمة في التشيك عمرها 2200 عام يثير تساؤلات تاريخية


هذا الخبر بعنوان "ذهب وعملات نادرة وأسرار مدفونة.. اكتشاف أثري يهز أوروبا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اكتشاف أثري مذهل، عثر فريق من علماء الآثار في جمهورية التشيك على مدينة أثرية ضخمة ظلت مخفية تحت الأرض لأكثر من 2200 عام. جاء هذا الاكتشاف خلال أعمال التحضير لإنشاء طريق سريع جديد في شمال شرقي البلاد، ليكشف عن موقع يمتد على مساحة تقارب 25 هكتاراً.
كشف الموقع عن آلاف القطع الأثرية النادرة، بما في ذلك عملات ذهبية وفضية، ومجوهرات فاخرة، وقطع من الكهرمان الثمين، وأوانٍ معدنية، بالإضافة إلى قوالب استخدمت لصك العملات وأدوات تعكس تفاصيل الحياة اليومية لسكانها القدماء.
وأوضح الباحثون أن المدينة تعود إلى العصر الحديدي، ويُرجح أنها كانت أحد أبرز المراكز التجارية والصناعية التابعة للقبائل السلتية في منطقة أوروبا الوسطى قبل أكثر من ألفي عام. كما عثر فريق التنقيب على بقايا منازل وورش إنتاج ومناطق صناعية، مما يؤكد أن الموقع كان مركزاً اقتصادياً مزدهراً لعب دوراً محورياً في التجارة الإقليمية والدولية.
من بين أبرز المكتشفات كانت كميات كبيرة من الكهرمان الذي يعود مصدره إلى منطقة بحر البلطيق، وهو ما يؤكد وجود شبكة تجارية واسعة النطاق ربطت هذه المدينة بمناطق بعيدة في شمال أوروبا والعالم المتوسطي.
أثار غياب الأسوار والتحصينات الدفاعية حول المدينة اهتمام الباحثين، حيث لم يتم العثور على أي دلائل تشير إلى وجود منشآت عسكرية أو دفاعية. هذا يشير إلى أن ازدهار المدينة اعتمد بشكل أساسي على التجارة والحرف والصناعات، وليس على القوة العسكرية.
أكد علماء الآثار أن الموقع يتميز بحالة حفظ استثنائية، حيث بقي بمنأى عن أعمال النهب والزراعة المكثفة، مما أتاح فرصة لدراسة تفاصيل الحياة القديمة بدقة متناهية. ويرجح الباحثون أن المدينة شُيدت على يد قبائل سلتية عُرفت باسم “البوي”، وهي قبائل مرتبطة تاريخياً بإقليم بوهيميا التشيكي، إلا أن الدراسات لا تزال جارية لتحديد هوية السكان بدقة أكبر.
يبقى اختفاء المدينة خلال القرن الأول قبل الميلاد أحد أكبر الألغاز المحيرة، إذ لم يعثر العلماء على أي مؤشرات تدل على تعرضها لغزو أو تدمير عسكري. هذا يفتح الباب أمام فرضيات متعددة تتعلق بعوامل اقتصادية أو بيئية ربما أدت إلى تراجعها واندثارها.
يواصل الخبراء حالياً تحليل وتصنيف عشرات الآلاف من القطع المكتشفة، في مسعى لكشف المزيد من أسرار هذه المدينة التي بقيت مخفية تحت الأرض لأكثر من 22 قرناً، قبل أن يعيد مشروع طريق حديث اكتشافها بالصدفة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة