تقرير لـ"نيويورك تايمز": ألغام مضيق هرمز تعرقل استئناف الملاحة الكامل رغم الاتفاق المبدئي وتفاقم أزمة الطاقة


هذا الخبر بعنوان "نيويورك تايمز: مخاطر الألغام تعقّد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل رغم الاتفاق المبدئي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الاتفاق المبدئي لإعادة فتح مضيق هرمز آمالاً بتخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية، إلا أن استئناف حركة الملاحة الكاملة في هذا الممر المائي الحيوي لا يبدو سهلاً. فمخاطر الألغام البحرية تبرز كأحد أكبر التحديات التي قد تؤدي إلى إطالة فترة تعطل الشحن في المضيق.
وفي هذا السياق، كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الشكوك والمخاوف المتعلقة بوجود ألغام بحرية ما زالت قائمة. وقد سبق للقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن أعلنت في آذار الماضي استهداف 16 سفينة إيرانية يُشتبه في تخصيصها لزرع الألغام، لكن تأثير هذه الضربات لم يتضح بعد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح سابقاً بأن المضيق "مفتوح جزئياً"، وأن عمليات "البحث عن بعض الألغام" مستمرة، ولم يستبعد حينها طلب دعم أوروبي للمساعدة في عمليات التطهير.
تزامناً مع ذلك، أعلنت بريطانيا عن استعدادها لنشر طائرات مسيّرة متخصصة في كشف الألغام، فيما أكدت فرنسا إمكانية إرسال سفن مجهزة لهذا الغرض بمجرد تثبيت الاتفاق بين واشنطن وطهران.
وقبل اندلاع الحرب، قدرت الاستخبارات الأمريكية أن إيران تمتلك ترسانة ضخمة من الألغام البحرية تصل إلى 5000 لغم. تتنوع هذه الألغام بين نماذج بدائية عائمة تطفو تحت السطح، وأخرى متطورة تستقر في قاع البحر وتُوجَّه بواسطة أنظمة استشعار متعددة لتحديد أهدافها بدقة، مما يزيد من تعقيد عمليات الكشف والإزالة.
وأشار تقرير "نيويورك تايمز" إلى التعقيدات الكبيرة التي تواجه إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية في حال انتشار الألغام. فالبحرية الأمريكية تعتمد على مزيج من الوسائل الجوية والبحرية وتحت البحرية للبحث عن الألغام. ومع تقاعد معظم كاسحات الألغام القديمة، باتت البحرية تعتمد بشكل أكبر على السفن القتالية الساحلية التي لا تدخل مناطق الخطر مباشرة، بل تستخدم مروحيات وطائرات مسيّرة للبحث عن الألغام.
في المقابل، يؤكد خبراء عسكريون أن الألغام الحديثة أصبحت أكثر تعقيداً وتطوراً. فبعضها يتمتع بالقدرة على التحرك عمودياً لتجنب معدات الكنس، بينما زُود بعضها الآخر بعدادات مرور السفن لتفجير نفسها بعد عدد محدد من العبور، مما يشكل تهديداً خطيراً للقوافل البحرية.
وأوضحت الصحيفة أن التقنيات الحديثة المستخدمة للبحث وتحديد مواقع الألغام البحرية تواجه صعوبات جمة في البيئات المكتظة بالحطام البحري، مما يجعل مهمة التمييز بين الصخور والألغام دقيقة وتستغرق وقتاً طويلاً.
وبموازاة الإعلان عن الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران، جدد الأوروبيون تأكيد استعدادهم لإطلاق مهمة بحرية متعددة الجنسيات في مضيق هرمز فور تثبيت الاتفاق بشكل نهائي.
ووفقاً لخبراء عسكريين، فإن هذه المهمة الأوروبية المرتقبة ستركز بشكل أساسي على حماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة، بالإضافة إلى إزالة الألغام أو أي مخلفات عسكرية قد تعيق حركة العبور. ويهدف ذلك إلى تعزيز الثقة وتشجيع شركات الشحن والتأمين على استئناف أنشطتها الطبيعية.
وكانت وثائق سرية مسربة قد كشفت سابقاً أن الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي اقترحت أن تضطلع مهمة "أسبيدس" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي بدور رئيسي في إزالة الألغام من مضيق هرمز، وذلك في إطار مساهمة أوروبية ضمن المبادرة التي تقودها كل من فرنسا وبريطانيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة