مشروع المحلق الغربي بحلب: استثمارات بـ75 مليون دولار لتحويله إلى وجهة ترفيهية وتوفير آلاف فرص العمل


هذا الخبر بعنوان "هيئة الاستثمار لسوريا 24: تطوير المحلق الغربي في حلب بـ75 مليون دولار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف أسامة الطنطاوي، مدير العقود في هيئة الاستثمار السورية بمدينة حلب، في تصريح خاص لـ"سوريا 24"، عن تفاصيل مشروع تطوير المحلق الغربي في حلب. وأوضح الطنطاوي أن المشروع، الذي يمتد من دوار الليرمون وصولاً إلى دوار الصنم، سيُنفذ باستثمارات ضخمة تتراوح قيمتها بين 60 و75 مليون دولار أمريكي. ومن المقرر أن تنطلق المرحلة الأولى من المشروع بإنشاء حديقة مؤقتة وتجهيزها خلال مدة لا تتجاوز 120 يوماً.
يهدف هذا المشروع الطموح إلى إعادة تأهيل منطقة الأحراش والحفاظ على غطائها النباتي الأصلي، مع تطوير مرافق حديثة وخدمات عامة متكاملة. وتهدف هذه الجهود إلى تحسين جودة الحياة لسكان المدينة ورفع مستواها الجمالي، بالإضافة إلى إضفاء هوية بصرية فريدة على المحلق الغربي، ليصبح بذلك إحدى أبرز الوجهات العامة والترفيهية في حلب.
تُقدر التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع بما يتراوح بين 60 و75 مليون دولار أمريكي، بحسب ما أكده الطنطاوي. وتُخصص المرحلة الأولى منه لإنشاء وتجهيز الحديقة المؤقتة بتكلفة تقديرية تبلغ حوالي 3 ملايين دولار. وتشمل أعمال هذه المرحلة تنفيذ التشجير وتحسين المساحات الخضراء، وتركيب المقاعد والعناصر الخدمية الضرورية، وتأهيل الموقع لاستقبال الزوار. كما تتضمن إنشاء مناطق مفتوحة للاستخدام العام، وتحسين الإنارة والخدمات الأساسية، مما يوفر متنفساً مجانياً للأهالي ريثما يتم استكمال المراحل الاستثمارية اللاحقة للمشروع.
وفقاً للمخطط الزمني الموضوع، ستستغرق المرحلة الأولى من المشروع نحو أربعة أشهر، بينما تبلغ المدة الإجمالية لتنفيذ المشروع بكافة مراحله 36 شهراً. وتشمل هذه الفترة إعداد الدراسات والتصاميم الهندسية، واستكمال التراخيص اللازمة، بالإضافة إلى تنفيذ البنية التحتية وإنشاء المرافق الخدمية والمساحات الخضراء والمنشآت الاستثمارية المخطط لها. وعلى الرغم من عدم وجود خطط معلنة حالياً لتوسعات إضافية خارج نطاق المحلق الغربي، تؤكد الجهات المشرفة أن التصميم المرن وتنوع الأنشطة المخصصة للموقع يتيحان إمكانية إضافة خدمات وفعاليات جديدة في المستقبل، بما يتوافق مع احتياجات حلب ومتطلبات التنمية الحضرية.
يعتمد المشروع على تقسيم الموقع إلى خمس بقع استثمارية مستقلة، تختلف في مساحاتها، مع تخصيص 50% من مساحة كل بقعة للمناطق الخضراء المجانية، و40% للمناطق المفتوحة والخدمات العامة. أما الـ10% المتبقية، فستُخصص للاستثمار المسقوف ضمن أبنية خفيفة مصممة لتكون قابلة للفك والتركيب. وسيتولى المستثمرون تطوير هذه المواقع وتشغيلها وإدارتها بموجب عقود تُبرم مع الجهات العامة، مع التزامهم بصيانة المساحات المجانية والعناية بها، وتقديم الخدمات الضرورية للزوار.
تتوقع الجهات المعنية أن يحقق المشروع عوائد اقتصادية مباشرة وملموسة لمدينة حلب، وذلك من خلال جذب استثمارات جديدة وتنشيط الحركة التجارية والسياحية والترفيهية. ومن المتوقع أن يوفر المشروع حوالي 1200 فرصة عمل خلال مرحلة التنفيذ، بالإضافة إلى ما بين 800 و1100 فرصة عمل دائمة بعد بدء مرحلة التشغيل. كما سيساهم في تعزيز الإيرادات المحلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لسكان المدينة.
وأشار الطنطاوي إلى أن المشروع يشتمل على مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين الواقع الخدمي والتنظيمي للمنطقة. وتشمل هذه الإجراءات إنشاء مواقف عامة وخاصة للسيارات، وتنظيم المداخل والمخارج الخاصة بكل بقعة استثمارية، فضلاً عن تطوير الطرق الداخلية والممرات المرتبطة بالموقع. كما يتضمن المشروع تنفيذ وتحديث شبكات البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي، لضمان استيعاب النشاط المتوقع للمشروع وتحقيق التكامل بين جوانبه الخدمية والاستثمارية والترفيهية.
ويرى القائمون على المشروع أن تطوير المحلق الغربي يمثل خطوة استراتيجية نحو إعادة تأهيل أحد أبرز المحاور الحيوية في حلب. ويهدف هذا التطوير إلى تحويله إلى مساحة عامة متكاملة تجمع بين الأبعاد البيئية والخدمية والاستثمارية، مما سيعزز جاذبية المدينة ويوفر متنفساً حضرياً واسعاً لسكانها وزوارها.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد