سوريا تتجه نحو قفزة قياسية في إنتاج القمح: الأمن الغذائي يتعزز رغم تحديات الاستيراد والتخزين


هذا الخبر بعنوان "توقعات بمضاعفة المحصول لأكثر من المثلين.. قفزة نوعية في إنتاج القمح السوري" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأراضي السورية تحولاً ملحوظاً في ملف الأمن الغذائي، مع توقعات رسمية بزيادة إنتاج القمح لأكثر من الضعف خلال الموسم الحالي مقارنة بالعام الماضي. تعود هذه القفزة النوعية في المحاصيل إلى تحسن كبير في معدلات هطول الأمطار، بالإضافة إلى دخول مساحات زراعية واسعة في المناطق الشمالية والشرقية ضمن دائرة الإنتاج الفعلي بعد فترة طويلة من التوقف. وكشف مسؤولون في وزارة الزراعة أن التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية حصاد ما يتراوح بين 2.3 و2.5 مليون طن من القمح، وهو رقم يتجاوز بكثير حصيلة الموسم السابق التي لم تتخطَّ 900 ألف طن، مما يعيد الأمل في تقليص الفجوة الغذائية التي عانت منها البلاد خلال مواسم الجفاف القاسية.
تعتمد الزيادة المتوقعة بشكل رئيسي على مساهمة محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، التي تُعرف بسلة الغذاء السورية؛ حيث تشير التقديرات إلى أن هذه المناطق وحدها قد ترفد البلاد بنحو 1.35 مليون طن من القمح. بالتزامن مع هذا التدفق، يتواصل العمل على تأهيل الصوامع المتضررة بخبرات محلية لتعزيز القدرة التخزينية الوطنية. في الوقت ذاته، بدأت لجان تسويق الحبوب عملها في محافظات حماة ودرعا وطرطوس واللاذقية لتذليل العقبات أمام المزارعين، وسط تنسيق مستمر مع لجان عليا شكلتها وزارة الاقتصاد لمتابعة خطط التسويق ومعالجة أي طارئ.
على الرغم من هذه القفزة الإنتاجية، تظهر البيانات أن الحاجة إلى الاستيراد ستظل قائمة؛ إذ يوضح الخبراء أن الاستهلاك السنوي يتطلب نحو 4 ملايين طن من القمح اللين المخصص لصناعة الخبز. كما أن عودة أعداد كبيرة من النازحين تزيد من الضغط على الطلب المحلي، مما يستدعي استمرار الجهود لرفع معدلات الإنتاج الذاتي وتجاوز الصعوبات اللوجستية التي تواجه المنتجين.
في سياق متصل، حددت الحكومة السورية، في وقت سابق، سعر شراء طن القمح القاسي للموسم الحالي عند 46 ألف ليرة سورية جديدة، مع إقرار مكافأة تشجيعية للمزارعين عن كل طن يتم تسليمه، بهدف تحفيز الإنتاج وضمان توريد المحاصيل إلى مراكز الدولة الرسمية. وتراهن وزارة الزراعة على خطة خمسية تعتمد أصنافاً محسنة ومقاومة للجفاف، مع السعي لتبني تقنيات الزراعة الذكية مناخياً لمواجهة التغيرات البيئية وتحقيق استقرار مستدام في إمدادات الحبوب. في المقابل، شهد الشارع الزراعي بعض التحفظات من قبل فلاحين انتقدوا الآلية الإجرائية للمنصة الإلكترونية المخصصة للحجز، مشيرين إلى أن التكاليف التشغيلية المرتفعة قد لا تتناسب كلياً مع الأسعار المقررة للمحصول.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة