علماء صينيون يبتكرون نسيجاً ذكياً فائق الخفة يتكيف مع الحرارة ويقاوم الرطوبة


هذا الخبر بعنوان "علماء صينيون يطورون نسيجاً ذكياً متغير الخصائص لتنظيم الحرارة ومقاومة الرطوبة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بكين-سانا: طوّر فريق بحثي صيني مادة نسيجية صناعية فائقة الخفة، استلهمت تصميمها من البنية "الزغبية" للقطن، وتتميز بقدرتها الفائقة على تنظيم الحرارة ومقاومة الرطوبة. يُعد هذا الابتكار واعداً لتطبيقات الملابس المصممة خصيصاً للبيئات القاسية.
ووفقاً لدراسة علمية نُشرت مؤخراً في دورية "إيه سي إس إنرجي ليترز" (ACS Energy Letters)، فإن هذا الإنجاز الذي حققه فريق من مختبر الكيمياء الحرارية في معهد "داليان" للفيزياء الكيميائية بالصين، يعتمد على ألياف بوليمرية تحتوي على كبسولات مجهرية من مواد هيدروكربونية متغيرة الطور. تتيح هذه الكبسولات للنسيج تخزين الحرارة أو إطلاقها تلقائياً، وذلك تبعاً لدرجة حرارة البيئة المحيطة.
وأوضحت الدراسة أن الباحثين قاموا بتصميم بنية ليفية ثلاثية الأبعاد شديدة المسامية، مستوحاة من تركيب القطن الزغبي، لتعمل كهيكل داعم خفيف الوزن قادر على احتجاز الهواء بكفاءة عالية. جرى بعد ذلك دمج هذه البنية مع الكبسولات الدقيقة التي وُزعت بشكل متجانس داخل الشبكة الليفية لضمان ثباتها والحفاظ على فعاليتها الحرارية.
أسفر هذا الدمج عن مادة يمكن تشكيلها على هيئة ألياف أو كتل شبيهة بالقطن، وتجمع بين الخفة والمرونة والعزل الحراري المرتفع. كما تتميز بقدرة تلقائية على التكيف مع تغير درجات الحرارة دون التأثير على خصائصها الميكانيكية.
أظهرت الاختبارات أن المادة الجديدة لا تمتص بخار الماء أو السوائل مقارنة بالقطن التقليدي، وتحافظ على مرونتها وقوتها حتى بعد الاستخدام المتكرر والانحناء المستمر. وفي التجارب الحرارية، وفرت المادة عزلاً حرارياً أعلى من القطن والعوازل الصناعية التقليدية عند درجات حرارة منخفضة وصلت إلى 25 درجة مئوية تحت الصفر، بينما ساعدت بنيتها المسامية على تحسين التهوية وتقليل الشعور بالحرارة في الأجواء المعتدلة.
كما بينت النتائج أن القماش احتفظ بأدائه حتى بعد 20 دورة غسيل دون تساقط للألياف، مع استعادة شكله الزغبي والحفاظ على نحو 97% من قدرته على حبس الحرارة. يؤكد الباحثون أن هذه الخصائص تجعل المادة مرشحة بقوة لتطوير ملابس ذكية للبيئات شديدة البرودة، تجمع بين العزل الحراري والراحة ومقاومة البلل.
يعتمد القماش أيضاً على خاصية التكيف الحراري الذكي، حيث تمتص المواد متغيرة الطور داخل الكبسولات الدقيقة الحرارة الزائدة وتخزنها بدلاً من نقلها إلى الجسم، مما يساهم في تقليل الإحساس بالحرارة، مع السماح في الوقت ذاته بمرور جزء من الحرارة عبر البنية المسامية لتعزيز التهوية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
اقتصاد