سوريا تسجل 20 ألف إصابة بالسرطان سنوياً: تحديات العلاج تدفع للتعاون مع الأردن وسط بحث عن تمويل


هذا الخبر بعنوان "أغلبها لمرضى "اللوكيميا".. وزارة الصحة: سوريا تسجل 20 ألف إصابة بالسرطان سنوياً" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة السورية، جميل الدبل، عن أرقام مقلقة تتعلق بانتشار المرض في البلاد، حيث يبلغ عدد حالات السرطان لدى الأطفال نحو 1100 حالة سنوياً. وأشار الدبل إلى أن العدد الإجمالي للإصابات بالسرطان يتراوح بين 17 ألفاً و20 ألف حالة سنوياً، موضحاً أن أغلب هذه الحالات تعود لمرضى سرطان الدم (اللوكيميا).
في ظل هذه الأعداد الكبيرة ونقص التجهيزات والخبرات الطبية اللازمة للتعامل مع بعض الحالات المعقدة، يواجه ملف علاج السرطان في سوريا تحديات متزايدة. وفي مسعى لسد بعض هذه الفجوات وتعزيز قدرات العلاج داخل البلاد مستقبلاً، تبحث وزارة الصحة عن حلول خارجية جزئية، أبرزها التعاون مع الأردن.
تضمن هذا التعاون بحث إمكانية تحويل حالات حرجة للتداوي وإيفاد كوادر طبية للتدريب، وذلك خلال زيارة أجراها وزير الصحة الأردني برفقة عدد من مسؤولي القطاع الصحي في الأردن، من بينهم مدير مستشفى "الملك حسين للأورام"، إلى سوريا. ووفقاً لما نقلته جريدة "عنب بلدي"، فقد جرى بحث إرسال عدد من مرضى الأورام السوريين إلى المستشفى الأردني لتلقي العلاج، خاصة الحالات التي يتعذر علاجها محلياً.
وبيّن الدبل أنه تم الاتفاق مع الجانب الأردني على محورين أساسيين: الأول يتعلق بتحديد نوع الحالات التي سيتم تحويلها للعلاج، وتشمل المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة نقي العظم، إضافة إلى بعض حالات سرطان الدم، نظراً لعدم توفر هذا النوع من العلاج في سوريا نتيجة نقص الخبرات المتخصصة. وأشار إلى أن عدد الحالات التي تحتاج إلى زراعة نقي العظم في سوريا يُقدّر بنحو 150 حالة سنوياً. كما تم الاتفاق مع إدارة مستشفى "الملك حسين" على معايير محددة لإحالة المرضى، منها ألا تكون نسبة الخلايا الورمية مرتفعة، وضرورة وجود تطابق في نقي العظم بين المريض والمتبرع (سواء كان أخاً أو أختاً أو أحد الوالدين)، لضمان أعلى نسب نجاح العلاج. وأضاف أنه تم إرسال بعض هذه الحالات إلى الأردن للعلاج سابقاً في بداية العام الحالي.
أما المحور الثاني للاتفاق فيتضمن إيفاد كوادر طبية وتمريضية وفنية سورية إلى مستشفى "الملك حسين" للتدريب، بهدف اكتساب الخبرة في مجالات متعددة، من بينها زراعة نقي العظم، إضافة إلى نحو عشرة اختصاصات طبية غير متوفرة في سوريا، على أن يتم الإيفاد على دفعات. وأكد الدبل أن الهدف من هذه الخطوة هو توطين هذه الخبرات داخل سوريا، بما يحد من الحاجة إلى إرسال المرضى للعلاج خارج البلاد مستقبلاً.
من جهة أخرى، أشار الدبل إلى وجود تحديات تعوق تنفيذ الاتفاق بالسرعة القصوى، أبرزها الحاجة إلى الدعم المالي. وأكد أن العمليات في المستشفى الأردني ليست مجانية، إذ تتراوح تكلفة زراعة نقي العظم بين 50 ألفاً و100 ألف دولار، كما أن تدريب الكوادر الطبية لن يكون مجانياً، وقد تصل تكلفته إلى نحو مليون دولار.
وأضاف أنه بعد تحديد التكاليف المطلوبة من قبل الجانب الأردني، ستعلن وزارة الصحة عن مشروع لتغطية هذه النفقات، من خلال طلب الدعم من جهات مختلفة، مثل المنظمات الدولية والبنك الدولي وغيرها. وكشف أن وزارة الصحة كانت قد طرقت في وقت سابق عدة أبواب للحصول على دعم في هذا المجال، سواء من دول أو منظمات دولية، إلا أن تلك الجهود لم تثمر عن نتائج.
صحة
صحة
صحة
صحة