ورشة عمل رفيعة المستوى في دمشق لتعزيز مهنة القبالة بسوريا وتطويرها بتقنيات حديثة


هذا الخبر بعنوان "وزارة الصحة تنظم ورشة عمل حول تعزيز مهنة القبالة في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت وزارة الصحة السورية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ومنظمة الصحة العالمية والسفارة السويدية بدمشق، ورشة عمل مكثفة حول مشروع تعزيز مهنة القبالة في سوريا وتطويرها باستخدام التقنيات الحديثة. استضاف فندق الشام بدمشق فعاليات الورشة التي انطلقت يوم الثلاثاء.
تهدف الورشة، التي تستمر على مدى يومين، إلى تسليط الضوء على الاستراتيجية الوطنية لوزارة الصحة في بناء نظام صحي متطور. كما تسعى لتأهيل جيل جديد من القابلات القادرات على استخدام أحدث التقنيات وتقديم رعاية إنسانية متكاملة، مؤكدةً على الأولوية الكبيرة التي توليها الجهات المعنية لصحة الأمهات والمواليد.
أكد معاون وزير الصحة، حسين الخطيب، خلال الورشة أن مهنة القبالة تمثل رسالة إنسانية نبيلة لارتباطها المباشر بصحة الأمهات وحديثي الولادة. وأشار إلى أن التجارب العالمية أثبتت أن الاستثمار في تأهيل القابلات وتمكينهن مهنياً وعلمياً يسهم بشكل فعال في خفض وفيات الأمهات والمواليد، ويعزز منظومة الرعاية الصحية، ويضمن الوصول إلى خدمات آمنة وذات جودة عالية.
وأوضح الخطيب أن هذه الورشة تأتي في إطار الجهود الوطنية المشتركة مع الشركاء الدوليين لتعزيز مهنة القبالة. وتهدف إلى تحديد التحديات والفرص المتاحة، واستكشاف السبل الكفيلة بتطوير التعليم والتدريب والممارسة المهنية، بالإضافة إلى تهيئة بيئة عمل داعمة للقابلات لضمان أدائهن لدورهن على أكمل وجه.
من جانبه، أشار نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا، بوشتى مرابط، إلى التحديات الجوهرية التي تواجه مهنة القبالة في سوريا. وتشمل هذه التحديات نقص الكوادر المؤهلة، وضعف برامج التدريب المستمر، ومحدودية الاعتراف المهني بالمهنة، فضلاً عن صعوبة وصول القابلات إلى المناطق النائية والمتضررة، مما يحرم العديد من النساء من الحصول على رعاية آمنة ويعرض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر.
وبيّن مرابط أن الصندوق يعمل مع الشركاء في سوريا على عدة محاور رئيسية، منها تطوير برامج تدريبية تتماشى مع المعايير الدولية، وتحسين بيئة العمل وتوفير الحوافز المناسبة في القطاع الصحي. كما يسعى الصندوق إلى تعزيز الاعتراف المهني بمهنة القبالة وتحديد مسار وظيفي واضح للقابلات، وتوسيع دورهن في تقديم خدمات الصحة الإنجابية المتكاملة، بالإضافة إلى توسيع نطاق الوصول إلى المناطق البعيدة والأكثر تضرراً والأصعب وصولاً.
وقدم مدير المهن الصحية في وزارة الصحة، دريد رحمون، إحصائيات حول القابلات لعام 2026، موضحاً أن 4610 قابلات مسجّلات في نقابة التمريض والمهن الصحية المساعدة، وأن 2781 قابلة تعمل حالياً في المؤسسات الصحية، بما يشمل المشافي والمراكز الصحية ومدارس التمريض ومديريات الصحة. وأضاف رحمون أنه وفق المعيار العالمي لاحتياج القابلات بناءً على التوزع السكاني، فإن العدد الحقيقي المطلوب في سوريا هو 17 ألف قابلة، وأن النقص الحالي في القابلات يعد عاملاً رئيسياً في ارتفاع نسب عمليات الولادة القيصرية مقابل الولادات الطبيعية.
من جهته، أشار مستشار منظمة الصحة العالمية لتطوير الخطة الاستراتيجية لمهنة التمريض في سوريا، باسم أبو زيد، إلى أن العاملين في التمريض والقبالة في دول شرق المتوسط يتجاوزون 50 بالمئة من إجمالي القوى العاملة الصحية. وهذا يجعل الاستثمار في هذه الكوادر أولوية استراتيجية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة.
وتحدثت السكرتير الأول في السفارة السويدية بدمشق، سارة تومسون، عن التجربة السويدية الرائدة في مجال مهنة القبالة، لافتة إلى أن القابلات لعبن دوراً بالغ الأهمية في خفض معدلات وفيات الأمهات والرضّع في السويد.
يُذكر أن السفارة السويدية في دمشق وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) كانا قد وقعا في الثامن والعشرين من شهر تشرين الأول العام الماضي، بحضور وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع جديد يهدف إلى تحسين تعليم وممارسة مهنة القبالة والتمريض في سوريا، بقيمة 2.7 مليون دولار ولمدة عامين.
صحة
سياسة
صحة
صحة