تقرير صادم يوثق اختطاف 82 امرأة في سوريا: استغلال سياسي وتقاعس العدالة


هذا الخبر بعنوان ""حرب على الكرامة".. تقرير يوثق اختطاف 82 امرأة في سوريا وسط اتهامات بتقاعس العدالة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حقوقي صادم، أصدره "اللوبي النسوي السوري" تحت عنوان "اختطاف النساء السوريات: حرب على الكرامة"، عن توثيق 82 حالة اختطاف لنساء وفتيات في مناطق سورية متعددة خلال عام 2025. وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات لم تكن حوادث فردية عابرة، بل استُخدمت بشكل ممنهج كورقة ضغط سياسية واجتماعية ضد مجتمعات محلية، في سياقات ترتبط مباشرة بالصراع الطائفي وخطاب الكراهية المتصاعد. تركزت عمليات الاختطاف والاحتجاز القسري في مناطق الساحل السوري، ريف حماة الغربي، حمص، والسويداء، مستهدفة بشكل خاص النساء من الطائفتين العلوية والدرزية. وشكلت النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و40 عاماً النسبة الأكبر من الضحايا بـ 90%، بينما بلغت نسبة الفتيات القاصرات نحو 10%.
أفاد التقرير بواقع مأساوي يواجه الضحايا وعائلاتهن، حيث لم تعد نحو 60% من النساء اللواتي اختُطفن خلال أحداث العنف الطائفي في ريف حماة وحمص إلى أسرهن حتى تاريخ إعداد التقرير، في حين لم تتجاوز نسبة المفرج عنهن 40%. وتعرضت الناجيات لعمليات ابتزاز وعنف شديد خلال فترة الاحتجاز، وتلقت عائلاتهن رسائل تهديد مبطنة تحثهن على "نسيان" بناتهن المفقودات، وتتوعد بإعادتهن جثثاً في حال استمرار البحث. وفي السويداء، أشار التقرير إلى اختفاء 190 امرأة وفتاة عقب هجمات تموز/ يوليو الشهيرة التي استهدفت المجتمع الدرزي، حيث تبيّن لاحقاً أن بعضهن عُدّ في عداد المفقودين بشكل دائم. ونقل التقرير إفادات مروعة لناجيات تعرضن للتخدير والاحتجاز في غرف مظلمة، وإجبارهن على ارتداء نقاب كامل لتغطية معالم الجريمة، فضلاً عن تسجيل مقاطع فيديو قسرية يدّعين فيها المغادرة طوعاً، وإكراه بعضهن على الطلاق والزواج من الخاطفين تحت وطأة السلاح. كما رصد التقرير مؤشرات مقلقة تدل على شبهات اتجار بالبشر، من خلال رصد تبادل أموال مقابل نقل المختطفات عبر حواجز أمنية أبدى عناصرها معرفة وثيقة بالخاطفين.
انتقد التقرير بشدة أداء الأجهزة الشرطية والقضائية في التعامل مع هذه البلاغات، مستنداً إلى بيانات مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الصادرة في آذار/ مارس الماضي، والتي أكدت أن الشكاوى المقدمة من الأهالي لم تُتابع بفعالية. بل إن بعض الأسر تعرضت لضغوط وثني وتخويف لمنعها من اتخاذ إجراءات قانونية. كما أُجبرت ناجيات على الإدلاء بإفاداتهن داخل منشآت أمنية بحضور أشخاص مرتبطين بالخاطفين، مع التهديد بالحبس الانفرادي، قبل أن يُبث بعض تلك الشهادات علناً.
وفي سياق متصل، فجّر الموقف الرسمي لوزارة الداخلية السورية أزمة ثقة حادة لدى العائلات، حيث اعتبرت الوزارة أن 41 بلاغاً من أصل 43 حالة اختطاف لنساء علويات هي "حالات غير حقيقية". وأكد "اللوبي النسوي" أن هذه الردود الرسمية المشككة والتقاعس عن فتح تحقيقات جدية حدّا بشكل خطير من قدرة الناجيات على الوصول إلى الحماية القانونية والدعم النفسي، وكرّسا سياسة الإفلات من العقاب لصالح شبكات الخطف والجريمة المنظمة.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة