«سرديات من الحياة»: أمسية أدبية وجدانية موسيقية تحتفي بالتجارب الإنسانية في أبو رمانة


هذا الخبر بعنوان "سرديات من الحياة.. أمسية أدبية وجدانية وموسيقية في ثقافي أبو رمانة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أمسية أدبية موسيقية مميزة حملت عنوان “سرديات من الحياة”، سلّط المركز الثقافي العربي بأبو رمانة الضوء على التجارب الإنسانية المستوحاة من المجتمع العربي، وذلك ضمن قالب وجداني ترافقه الموسيقا. جمعت الأمسية بين القراءة السردية والمقطوعات الغنائية المتناغمة مع روح النصوص.
قدمت الكاتبة ابتسام الدالاتي مجموعة من السرديات المقتبسة من كتابها، بمشاركة المهتم بالشأن الأدبي خالد شمس الدين. استعرضا خلال الأمسية تجارب شخصية وملامح من الواقع الاجتماعي، وأضفت مقطوعات موسيقية طابعاً فنياً مميزاً على الأجواء. تضمن برنامج الفعالية قراءة نحو ست وثلاثين سردية قصيرة، تتخللها ست أغانٍ تم اختيارها بعناية لتنسجم مع مضامين النصوص.
وأوضحت الدالاتي في تصريح لـ سانا أن مشروعها الأدبي يستند إلى حصيلة واسعة من التجارب الحياتية والأسفار والتعرف إلى ثقافات متعددة. أشارت إلى أن السرديات المختارة مستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية وتعكس جوانب مختلفة من التجربة الإنسانية، مبينة أن هذه النصوص تمثل إضاءات على مواقف يعيشها كثير من الناس وتقترب من الواقع الاجتماعي بما تحمله من تأملات ودلالات يجد القارئ نفسه فيها.
وأضافت الدالاتي أن الرسالة الأساسية للعمل ذات طابع اجتماعي، حيث تسعى السرديات إلى تسليط الضوء على قضايا ومواقف مألوفة في حياة الأفراد، وتنتهي غالباً بعبرة أو فكرة تدعو إلى التأمل وإعادة النظر في بعض السلوكيات والعلاقات الإنسانية.
وحول الدمج بين الأدب والموسيقا، لفتت الدالاتي إلى أن عدداً من السرديات يتناول موضوعات عاطفية وعلاقات إنسانية متنوعة، سواء الناجحة منها أو تلك التي انتهت بالفشل، مما أوجد مساحة مشتركة بينها وبين الأغاني المختارة ذات الطابع الوجداني، محققاً حالة من التناغم بين الكلمة واللحن.
من جهته، أوضح خالد شمس الدين أن الأمسية جاءت استكمالاً لفعاليات سابقة خُصصت للمجموعة السردية نفسها، حيث أقيم لها حفل توقيع سابق، بينما خُصصت هذه الفعالية لقراءة مختارات أمام الجمهور ضمن قالب أدبي موسيقي. وأشار إلى أن المجموعة تنتمي إلى فن القصة القصيرة جداً الذي يقوم على التكثيف والاختصار، وحبكة بسيطة وشخصيات محدودة، مع نهايات قد تكون مفتوحة أو مغلقة تبعاً لرسالة النص.
وأكد شمس الدين أن إدخال الموسيقا بين فقرات القراءة أسهم في كسر النمط التقليدي للأمسيات السردية، ومنح الحضور فرصة للانتقال بين الكلمة واللحن ضمن أجواء متكاملة، بحيث يلمس المتلقي التشابه بين الصور والمشاعر الإنسانية التي تقدمها السرديات وما تعبر عنه الأغنيات من أحاسيس وذكريات.
وشكّلت الأمسية امتداداً لجهود ثقافية متواصلة تهدف إلى تعزيز حضور السرد القصير في المشهد الأدبي، وإبراز دوره في توثيق تفاصيل الحياة اليومية وتحويله إلى نصوص مكثفة تحمل أبعاداً اجتماعية وفكرية وإنسانية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة