حقوقي يكشف أسباب إغلاق جلسات محاكمة "عاطف نجيب" لحماية الشهود وضمان نزاهة المحاكمة


هذا الخبر بعنوان "حقوقي يوضّح للإخبارية أسباب الجلسات المغلقة في محاكمة “عاطف نجيب”" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح عضو نقابة محامين دمشق، عبد الرحمن العبد الله، أن محاكمة المتهم عاطف نجيب تسير وفقاً للقوانين السورية المعمول بها حالياً، وبالتحديد قانوني أصول المحاكمات الجزائية والعقوبات العام، على الرغم من عدم صدور قانون للعدالة الانتقالية حتى الآن. وأشار العبد الله في مقابلة مع قناة الإخبارية، يوم الثلاثاء الموافق 23 حزيران، إلى أن السلطات القضائية تستند إلى الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها سوريا، مثل اتفاقيات جنيف والعهد الدولي لحقوق الإنسان، لتصنيف الانتهاكات غير المسبوقة كجرائم حرب وإبادة جماعية، ومحاسبة مرتكبيها بموجب بنود القتل والتعذيب والخطف والإرهاب المنصوص عليها في القانون المحلي.
ونفى العبد الله الحاجة لإعادة المحاكمة في حال صدور قانون العدالة الانتقالية مستقبلاً، مؤكداً أن هذا القانون المنتظر لا يقتصر على المحاسبة القضائية فحسب، بل يشمل مسارات أوسع تتعلق بكشف الحقيقة، وجبر الضرر، وحفظ ذاكرة الضحايا لضمان عدم تكرار المآسي وتعزيز السلم الأهلي.
وفيما يتعلق بالتساؤلات حول عقد جلسات مغلقة في المحاكمة، أوضح عضو نقابة المحامين أن الجلسات ليست سرية تماماً، حيث يحضرها أطراف الدعوى والمحامون وذوو الضحايا. إلا أنه تم منع وسائل الإعلام من الحضور لتفعيل "برنامج حماية الشهود"، وذلك حفاظاً على خصوصية الشهود وسلامتهم. وكشف أن بعض الشهود قدموا إفادات حول تعرضهم لتعذيب وحشي وجنسي، مما استدعى إخفاء هوياتهم بالكامل لحماية خصوصيتهم ووضعهم الاجتماعي، حيث تم إدخال أحد الشهود مقنعاً تحت اسم رمزي.
وفي ختام حديثه، ردّ العبد الله على الانتقادات المتعلقة بتوكيل محامي دفاع للمتهم رغم ثبوت التهم عليه، مؤكداً أن القانون يلزم بوجود محامٍ أمام محكمة الجنايات كشرط أساسي لضمان نزاهة المحاكمة العادلة وشفافيتها. وأوضح أن دور محامي الدفاع يتركز على ضمان التطبيق الصحيح للمواد القانونية وإظهار الحقيقة، ولا يعني ذلك بالضرورة تبرئة المتهم أو طمس الحقائق.
وفي سياق متصل، وقّعت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، يوم الثلاثاء 23 حزيران، مذكرة تفاهم مع المركز السوري للعدالة والمساءلة في واشنطن، بهدف تعزيز التعاون الفني والمؤسسي ودعم تنفيذ برنامج وطني شامل للعدالة الانتقالية بقيادة سوريا. وتهدف المذكرة إلى الاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير التحقيقات السياقية والتحقيقات مفتوحة المصدر، وتوحيد منهجيات تصنيف الانتهاكات وتحليل أنماطها، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. كما تهدف إلى دعم بناء القدرات وتطوير قواعد البيانات اللازمة لخدمة مسارات كشف الحقيقة والمساءلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة