سوريا والإمارات تبحثان تعزيز التعاون في قطاع النقل والبنية التحتية والتحول الرقمي


هذا الخبر بعنوان "مباحثات سوريّة إماراتية لتعزيز التعاون بقطاع النقل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: شهدت العاصمة دمشق مباحثات مكثفة بين وزير النقل السوري، يعرب بدر، ووفد من وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية، ترأسه وكيل الوزارة لشؤون البنية التحتية والنقل، المهندس محمد إبراهيم المنصوري. تركز اللقاء على استعراض واقع قطاع النقل البري والخدمات اللوجستية في سوريا، وبحث سبل تطوير التعاون الثنائي وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد الجانبان خلال اللقاء التنسيقي الذي عُقد اليوم الأربعاء في مبنى الوزارة بدمشق، على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين. كما شددا على أهمية تعزيز التعاون في مجالات النقل والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي، بهدف دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.
قدم الوزير بدر عرضاً مفصلاً حول واقع قطاع النقل البري والخدمات اللوجستية في سوريا وآفاق تطويره خلال المرحلة المقبلة. أوضح بدر الإطار المفاهيمي لمنظومة النقل، وقدم تمثيلاً تخطيطياً يظهر تحليل النقل كـ "منظومة متكاملة" تتفاعل فيها البيئة، التكنولوجيا، الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وسلوك مستخدمي وسائط النقل.
وفيما يتعلق بقطاع النقل السككي، أشار بدر إلى أن إجمالي طول الشبكة الحديدية القائمة يبلغ نحو 2500 كيلومتر، منها 1052 كيلومتراً لا تزال في الخدمة. وتتوزع بقية المشاريع بين قيد الإنشاء والدراسة والتخطيط. لفت الوزير إلى أن التقديرات الأولية لتكلفة إصلاح وتأهيل الخطوط الحديدية مرتفعة جداً، وأن الإمكانات الحكومية الحالية لا تكفي لتغطية هذه الاحتياجات في ظل وجود أولويات خدمية وتنموية أخرى.
كما استعرض بدر واقع شبكة الطرق المركزية في سوريا، موضحاً أن إجمالي أطوال شبكة الطرق يبلغ 45349 كيلومتراً، منها 9058 كيلومتراً من الطرق المركزية، بينها 1618 كيلومتراً من الأوتوسترادات. إضافة إلى نحو ألف جسر طرقي، تعرض 86 منها لأضرار خلال السنوات الماضية، مما يستدعي إجراء تقييم شامل لحالة الطرق والجسور ووضع برامج لإعادة تأهيلها.
ولفت الوزير بدر إلى التحديات المرتبطة بقدم أسطول الشاحنات ومركبات النقل في سوريا، والحاجة إلى تحديثه ورفع كفاءته بما ينسجم مع متطلبات التنمية الاقتصادية وحركة التجارة. وأشار إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها الشهر الماضي بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية وشركة محطة حاويات اللاذقية الدولية /ش.م.م/ لإنشاء مرافئ جافة في دمشق وحلب وحمص. كما ذكر المفاوضات الجارية مع البنك الدولي لتأهيل شبكة السكك الحديدية والحصول على منحة بقيمة 200 مليون دولار للمساهمة في أعمال التأهيل الإسعافي للشبكة.
عرض الوزير بدر أبرز محاور العمل للفترة 2026-2028، والتي تشمل إعداد السياسة الوطنية للنقل البري المستدام بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وإصلاح الإطار التنظيمي لنقل البضائع، وإطلاق المنصة الوطنية الإلكترونية لتنظيم علاقات نقل البضائع بالشراكة مع القطاع الخاص، وإحداث المجلس الأعلى للنقل المستدام.
وتتضمن الخطة أيضاً مشروع استبدال مركبات النقل القديمة من سيارات الأجرة و"السرافيس" والشاحنات، وتحديث قانون السير والمركبات، وإصلاح نظام منح رخص القيادة، والتوسع في تطبيق حلول التحول الرقمي لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. إلى جانب التأهيل الشامل لشبكة الطرق المركزية وإطلاق مشاريع الطرق الاستراتيجية بالتشارك مع القطاع الخاص، ومنها محورا شمال-جنوب وغرب-شرق، وطريق اللاذقية-أريحا-حلب.
أشار بدر إلى طرح عدد من الإعلانات لاستدراج عروض خارجية لتنفيذ مشاريع تأهيل وتطوير محاور طرقية رئيسية تشمل طريق نصيب-دمشق، وطريق دمشق-حمص، وطريق حمص-حلب مع وصلة سراقب-إدلب. إضافة إلى مشاريع لتوسعة بعض الطرق القائمة وتحويلها إلى طرق سريعة مزدوجة، ولا سيما على محور دمشق-تدمر-دير الزور.
كما تشمل المشروعات المطروحة خدمات الإشراف والاستشارات الفنية لتنفيذ مشاريع تأهيل محور نصيب-دمشق-حمص-حلب مع وصلة سراقب-إدلب، ومشاريع توسعة محور دمشق-تدمر-دير الزور.
من جانبهم، أكد أعضاء الوفد الإماراتي أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، واستمعوا إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل البري، ولا سيما ما يتعلق بحركة النقل والشحن عبر الحدود بين سوريا ودول الخليج العربي.
وأعرب الوفد عن اهتمامه بدراسة فرص التعاون والمساهمة في مشاريع إعادة تأهيل وتطوير شبكة النقل البري، مشيراً إلى أهمية تشكيل فرق عمل مشتركة لمناقشة المشاريع المطروحة وآليات تمويلها، بما يحقق شراكات فاعلة بين الجهات المشغلة والمستثمرين، ويسهم في تطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في سوريا.
حضر اللقاء سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في سوريا، حمد راشد بن علوان الحبسي، وممثل عن وزارة الخارجية والمغتربين، عدنان لويس. ومن جانب الوزارة، حضر معاون الوزير لشؤون النقل البري، محمد رحال، ومستشاره لشؤون النقل المستدام، سنان الخير، ومستشارته للتحول الرقمي، ريا عرفات، ومدير النقل البري، علي أسبر، ومدير عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، أسامة حداد، ومدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ النجار، ومدير التعاون الدولي، إياد الأسعد.
وكان وزير النقل يعرب بدر، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق حمد راشد بن علوان الحبسي قد بحثا في الـ 3 من حزيران الجاري، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع النقل، وإمكانية تقديم الدعم في مجالات الطرق والسكك الحديدية والتحول الرقمي ومعاملات المركبات ونقل البضائع.
سياسة
منوعات
سياسة
اقتصاد