سوريا تقترب من الاكتفاء الذاتي للقمح بحلول 2027 بعد استلام 700 ألف طن


هذا الخبر بعنوان "“الحبوب” لسوريا 24: استلام 700 ألف طن قمح.. والاكتفاء الذاتي يقترب" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مدير المؤسسة السورية للحبوب، حسن عثمان، بأن المؤشرات الأولية لموسم القمح الحالي تعزز التوقعات بتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحصول خلال الموسم الزراعي 2026-2027. وتستند هذه التوقعات إلى تقديرات وزارة الزراعة والكميات الكبيرة التي تم استلامها حتى الآن.
وأوضح عثمان، في تصريح خاص لـ"سوريا 24"، أن المؤسسة استلمت ما يزيد عن 700 ألف طن من القمح، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف الكميات التي تم استلامها في الفترة نفسها من العام الماضي، على الرغم من أن الموسم لا يزال في ثلثه الأول.
وأضاف عثمان أن الاحتياجات السنوية للسوق السورية من القمح تُقدر بنحو 2.55 مليون طن. وتشير التقديرات الحالية للإنتاج المحلي إلى تجاوز هذا الرقم، مما يعزز فرص تحقيق الاكتفاء الذاتي ويقلل من الاعتماد على الاستيراد.
تُعرف سوريا تاريخياً بأنها من الدول الرائدة في إنتاج القمح بالمنطقة، حيث كانت تحقق الاكتفاء الذاتي في معظم السنوات قبل عام 2011، مع إنتاج تجاوز أربعة ملايين طن سنوياً في بعض المواسم. إلا أن سنوات الحرب والجفاف وتضرر البنية التحتية الزراعية، بالإضافة إلى خروج عدد من الصوامع والصويمعات عن الخدمة، أدت إلى تراجع كبير في الإنتاج واتساع الفجوة بين العرض المحلي والاستهلاك، مما دفع البلاد للاعتماد على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من هذه المادة الأساسية لصناعة الخبز.
وأشار عثمان إلى أن المؤسسة السورية للحبوب تعمل حالياً على تعزيز مخزونها الاستراتيجي من الإنتاج المحلي. وتتزامن هذه الجهود مع إعادة تأهيل البنية التخزينية ورفع جاهزية الصوامع والصويمعات المتضررة، بهدف استيعاب كميات أكبر من المحاصيل في المواسم القادمة.
وأكد أن الجهات المعنية أوقفت حالياً استيراد القمح، مع تركيز الجهود على استلام المحصول المحلي وتخزينه. وأوضح أن أي قرارات مستقبلية بخصوص الاستيراد أو تعزيز المخزون الاستراتيجي ستُتخذ بناءً على الكميات المستلمة فعلياً وحجم المخزون المتوفر بنهاية الموسم.
كما تسعى المؤسسة إلى استعادة مستويات الإنتاج التي كانت عليها سوريا قبل سنوات الحرب، مستفيدة من تحسن الظروف الأمنية وتوسع الرقعة الزراعية وعودة المزارعين إلى أراضيهم. ومن شأن ذلك أن يعزز الأمن الغذائي ويقلل من الاعتماد على الأسواق الخارجية.
واختتم عثمان تصريحه بالتأكيد على أن نجاح الموسم الحالي في تغطية الاحتياجات المقدرة بـ2.55 مليون طن سنوياً سيمثل خطوة محورية نحو استعادة الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة، مما سينعكس إيجاباً على استقرار سوق القمح والخبز في البلاد.
سياسة
منوعات
سياسة
اقتصاد