محاكمة وسيم الأسد بدمشق: حدث تاريخي يرسخ سيادة القانون ويواجه الإفلات من العقاب


هذا الخبر بعنوان "المحامي العام في دمشق: هذه أهمية محاكمة وسيم الأسد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحامي العام في دمشق، حسام خطاب، أن محاكمة المتهم وسيم الأسد في دمشق تشكل حدثاً تاريخياً بارزاً طال انتظاره من قبل السوريين لسنوات. وأوضح خطاب، في تصريحات لقناة الإخبارية، أن انعقاد أولى جلسات المحاكمة في قاعة محكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي بدمشق، ووجود الأسد في قفص الاتهام، يحمل رمزية قانونية عميقة. فبعد عقود ارتبط فيها اسمه في أذهان الكثيرين بالنفوذ والجبروت والإفلات من المحاسبة، تمثل هذه المحاكمة بداية المسار الصحيح للعدالة السورية، وتعد اختباراً حقيقياً لمبدأ سيادة القانون الذي حُرم منه الشعب السوري لعقود بسبب تسلط السلطة وإفلاتها من العقاب.
وأشار خطاب إلى أن المحاكمة تتجاوز استهداف شخص المتهم، لتطال فكرة "الإفلات من العقاب" بحد ذاتها. واستعرض أبرز التهم الموجهة إلى وسيم الأسد، بناءً على قرار الاتهام الذي تلاه رئيس محكمة الجنايات الرابعة، والتي تتضمن ارتكاب جرائم حرب وفق اتفاقيات جنيف الأربعة، وخاصة الاتفاقية الرابعة المعنية بحماية المدنيين وقت الحرب، بالإضافة إلى جرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي. كما يواجه الأسد تهماً متعددة بموجب قانون العقوبات السوري، أبرزها القتل العمد، والتحريض على القتل، وتشكيل مجموعات مسلحة لقتل المدنيين كانت رديفة لجيش النظام البائد، فضلاً عن تهريب وتجارة المخدرات، والتحريض على الاقتتال الطائفي بهدف إشعال حرب أهلية في البلاد.
وشدد المحامي العام على المهنية العالية للقضاء في الالتزام بلفظ "المتهم"، مؤكداً أنه المبدأ القانوني المتبع ما لم يصدر حكم قضائي نهائي. وأوضح أنه من السابق لأوانه استنتاج نتيجة الدعوى الجزائية أو تحديد موعد لصدور الأحكام بحق وسيم الأسد أو أي متهم آخر. فمصيره، بحسب خطاب، يرتبط بشكل كامل بما يتوفر لدى المحكمة من أدلة وإثباتات ووقائع، ومدى تشكل قناعتها بنسبة هذه الجرائم إليه. لذلك، يتوجب انتظار الجلسات القادمة وسماع الشهود لكي تتمكن المحكمة من إصدار حكمها بشكل قانوني وسليم.
وفي رده على تساؤلات بعض السوريين حول طول مدة هذه المحاكمات، أكد خطاب أن اتباع الإجراءات القضائية التي قد تستغرق وقتاً طويلاً أمر حتمي لضمان عدالة المحكمة وشفافيتها ونزاهتها. واعتبر أن علانية المحاكمات وضمان حقوق المتهمين في الدفاع يمثلان ركيزتين أساسيتين لضمانات العدالة الانتقالية، بهدف عدم تكرار مآسي الماضي. يُذكر أن محكمة الجنايات الرابعة كانت قد بدأت أمس الأربعاء، أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد، المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي