فنزويلا في قلب الكارثة: 32 قتيلاً وأكثر من 700 جريح إثر زلزالين مدمرين وواشنطن تتأهب للمساعدة


هذا الخبر بعنوان "“مأساة” في فنزويلا بعد الزلزالين… 32 قتيلاً وأكثر من 700 جريح وواشنطن تتأهّب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، عن حصيلة أولية للضحايا جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد، مشيرة إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة 700 آخرين. وقد فُرضت حالة الطوارئ في فنزويلا عقب هذين الزلزالين القويين اللذين تسببا بأضرار جسيمة في العاصمة كراكاس، وأديا إلى إغلاق مطار مايكيتيا الدولي.
وأوضحت رودريغيز في كلمة متلفزة أن الزلزالين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، وأعقبتهما 20 هزة ارتدادية. كما أشارت إلى انهيار عشرات المباني في لا غويرا، واصفة ما حدث بأنه "مأساة حقيقية"، ولفتت إلى أن فرق إنقاذ من دول أخرى ستصل خلال الساعات المقبلة.
من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة أنها على اتصال بالسلطات الفنزويلية في أعقاب الهزات الأرضية القوية، وأنها تعمل على حشد المساعدات للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد الولايات المتحدة ورغبتها في تقديم المساعدة لفنزويلا، مشيراً إلى أن الزلزالين تسببا في "عدد مروع من الوفيات". وأضاف ترامب: "أصدرت تعليماتي لجميع وكالات حكومتنا بالاستعداد للتحرك بسرعة. سنكون هناك من أجل أصدقائنا الجدد والعظماء. والتقارير الأولية لا تبشر بخير".
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الخميس أن الولايات المتحدة "سترسل فوراً" فرق إنقاذ ومساعدات إلى فنزويلا. وكتب عبر منصة "إكس": "تقف أميركا إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذه المحنة وبإيعاز من الرئيس (دونالد) ترامب، سترسل وزارة الخارجية فوراً فرق بحث وإسعاف وموارد طبية ومساعدات إنسانية إلى فنزويلا".
بدوره، قال نائب وزير الخارجية كريستوفر لانداو عبر "إكس": "نحن على اتصال بالسلطات ونعمل على حشد المساعدات".
وكان زلزالان قويان قد وقعا غربي العاصمة الفنزويلية أمس الأربعاء، ما أدى إلى انهيار مبان في كراكاس وحصار أشخاص تحت الأنقاض، ودفع العلماء إلى التحذير من احتمال وقوع خسائر فادحة في الأرواح ودمار واسع النطاق في أنحاء البلاد.
ولفت المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية جيريمي لوين عبر "إكس" إلى أن الوزارة حشدت فريقاً للمساعدة في حالات الكوارث وفرقة عمل لتقديم وتنسيق المساعدات الحيوية للفنزويليين. وأضاف: "بالتعاون مع شركائنا في الحكومة الفنزويلية الموقتة، سترسل الولايات المتحدة فرق بحث وإنقاذ، وإمدادات طبية وإنسانية، وموارد أخرى في الأيام الأولى الحاسمة التي تلي هذه الكارثة الطبيعية المأسوية".
في كراكاس، شاهد مصورو وكالة "فرانس برس" عمليات الإنقاذ تبدأ حول مبان منهارة حيث جرى انتشال أشخاص من تحت الأنقاض وهم مثبّتون على نقالات. كما شاهدت صحافية من "فرانس برس" مبنى من 22 طابقاً وقد دُمِّر بالكامل في حي ألتاميرا. وفي الخارج، كان الناس ينادون بأسماء أقاربهم بينما كان بعض المتطوعين يتسلقون أكوام الركام، وقد ناشد أحدهم مع حلول الظلام قائلاً: "نحتاج إلى مصابيح يدوية".
وطلب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو من السكان مغادرة منازلهم، مضيفاً أنه تم قطع إمدادات الغاز عن العديد من المباني كإجراء احترازي، وقال: "لقد تضررت بعض المنشآت، ولا نريد وقوع أي نوع من الحوادث المتعلقة بالغاز".
هرع العديد من الأشخاص المذعورين إلى الشارع حيث مكثوا في المساء من غير أن يجرؤوا على العودة إلى منازلهم أو مكاتبهم خشية الهزات الارتدادية. وقالت هايدي روميرو، التاجرة البالغة 42 عاماً التي كانت في الطابق العلوي من مركز التسوق حين ضرب الزلزال: "كان الأمر لا يصدق، ولا أعرف حتى كم استمر". وأضافت لوكالة "فرانس برس": "خرجنا عبر سلالم الطوارئ، هكذا أخرجونا" من المركز الواقع في ألتاميرا. وقالت أوداليس إسكالونا، وهي موظفة بنك تبلغ 54 عاماً في كراكاس: "انفصل الدرج وتصدع الجدار بأكمله، وتساقطت أشياء من السقف. كان الأمر مروعاً".
وأفيد بوقوع انقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة حيث تغطي بقايا الزجاج المحطم العديد من الشوارع. وكانت كارمن غيديز (69 عاماً) في غرفة شقيقتها طريحة الفراش عندما بدأت الأرض تهتز. وتواصلت حدة الوضع في التصاعد كما أوضحت غيديز التي تسكن في حي من الطبقة المتوسطة يقع في التلال المطلة على العاصمة لوكالة "فرانس برس". وروت: "بدأت أرى النوافذ تتحرك، ثم أخذ كل شيء يهتز. علقت أنا وشقيقتي وجارة لنا في مكان واحد، لم يكن باستطاعتنا الخروج". وشعر بالهزة في أماكن بعيدة تصل إلى كولومبيا وتحديداً في العاصمة بوغوتا رغم أنها تبعد مسافة ألف كيلومتر بخط مستقيم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة