محاكمة أحمد حسون بتهم التحريض وجرائم الحرب ودعوة أممية للانتقال السياسي والمحاسبة في سوريا


هذا الخبر بعنوان "اتهام أحمد حسون بالتحريض ضد الثورة .. والأمم المتحدة تدعو لمحاسبة شاملة _ حصاد الأسبوع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق يوم الخميس محاكمة مفتي سوريا السابق في عهد نظام الأسد، “أحمد حسون”، بتهمة إطلاق تصريحات إعلامية تحرّض على المدنيين في المناطق الثائرة. وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة إلى “حسون” استغلال منصبه لمصالح شخصية، وإقامة علاقات واسعة خارج الإطار الرسمي مع “بشار الأسد” و”علي مملوك” وكبار ضباط الجيش والميليشيات الطائفية، إضافة إلى تأييد شخصيات متورطة بجرائم حرب.
وأوضح رئيس المحكمة، القاضي “فخر الدين العريان”، أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً أساسياً في التحريض والحث والمساعدة المعنوية، وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد وميليشياته وحلفائه. وأشار إلى أن هذه الأفعال تمت مع العلم بالسياق العام ونمط الجرائم المرتكبة التي اتسمت بهجمات واسعة النطاق ومنهجية، ضمن نزاع مسلح غير دولي استهدف مناطق مدنية مأهولة، مما يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وأكد القاضي أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم أو العفو، استناداً إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي، والإعلان الدستوري السوري، الذي استثنى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم النظام السابق من مبدأ عدم رجعية القوانين، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة سانا الرسمية.
وفي سياق متصل، بدأت يوم الأربعاء أولى جلسات محاكمة “وسيم الأسد”، المتهم بارتكاب جرائم بحق السوريين خلال عهد النظام السابق، بما في ذلك مجازر وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية وتجارة المخدرات.
من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من هشاشة المرحلة الانتقالية في سوريا، حيث صرح نائب المبعوث الأممي إلى سوريا، “كلاوديو كوردوني”، بأن الانتقال السياسي في البلاد يمر بمرحلة حرجة، معرباً عن قلقه من استمرار تأخر تشكيل مجلس الشعب السوري. وأضاف “كوردوني” خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين، أن المرحلة الحرجة في سوريا اليوم تتسم بوجود الفرص إلى جانب الهشاشة، مؤكداً دعم الأمم المتحدة للسلطة والشعب في سوريا لمواجهة التحديات والدفع نحو مستقبل يتمتع بالسيادة والسلام والاستقرار وشمولية الجميع.
ودعا نائب المبعوث الأممي إلى التقدم في عملية الانتقال السياسي من خلال تشكيل السلطة التشريعية، وترسيخ مؤسسات الدولة، وإرساء سيادة القانون. وأوضح أن التفاعل الأممي مع “دمشق” يمضي قدماً بشكل ملموس وبنّاء حول الانتقال السياسي، لكنه أشار إلى أن هناك المزيد مما يجب القيام به. وأعرب “كوردوني” عن قلقه من تأخر تشكيل البرلمان السوري، داعياً إلى ضرورة تمثيل النساء ومختلف المكونات السورية بشكل حقيقي وفعال في المجلس وفي كافة جوانب الحياة العامة. كما شدد على أهمية تحقيق العدالة الانتقالية بشكل سريع وعادل، ومحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات، وليس فقط المرتبطين بنظام الأسد، إضافة إلى معالجة قضايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
على صعيد آخر، أكد محافظ “الحسكة”، “نور الدين أحمد”، أن الحكومة السورية تدرك حجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الأهالي نتيجة ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، وأنها تتابع عن كثب المطالب التي يعبر عنها المواطنون في مختلف المحافظات. وأضاف “أحمد” في تصريح نقلته صفحة المحافظة، أن العمل مستمر مع الجهات المعنية للحد من آثار التحديات الاقتصادية وتوفير ما أمكن من مقومات الدعم والخدمات، انطلاقاً من مسؤولية الحكومة تجاه الأهالي وحرصها على الاستجابة لمطالبهم المشروعة وتحسين ظروفهم المعيشية. وجاءت هذه التصريحات في ظل استمرار الاحتجاجات القائمة في “القامشلي” للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ووقف موجات الغلاء التي تحرم السوريين من احتياجاتهم الأساسية.
وفي الشأن الإقليمي، أكد الرئيس السوري “أحمد الشرع” أن بلاده لن تتدخل عسكرياً في “لبنان”، معتبراً أن حديث الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن دور سوري في حل المشكلة اللبنانية قد فُهم بشكل خاطئ. وأضاف “الشرع” في حديثه لقناة “المشهد” أن “سوريا” تؤيد الحوار حتى مع “حزب الله” وترغب في حل مشكلة الحزب وبقاء لبنان حياً، وهي مستعدة للجلوس مع الجميع. وأوضح أن العلاقة مع لبنان يجب أن تنطلق من نقاط الالتقاء وليس نقاط الخلاف، وأن “دمشق” تبحث عن خطوط اقتصادية مع “بيروت” وليس خطوطاً عسكرية، على حد قوله.
وفي تطور اقتصادي، صرح المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، “سليم الركابي”، بأن الوزارة، ومن خلال شركة تسويق النفط “سومو”، تعمل على إدامة النقاشات والتعاون مع الجانب السوري لتوسيع عمليات التصدير عبر الأراضي السورية. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة الطاقة السورية قوله إن سوريا تعتزم افتتاح منطقتين إضافيتين لتفريغ النفط ومرافق أخرى في “بانياس” خلال أسبوع، وذلك لاستيعاب النفط الخام والنافتا العراقيين. فيما أكد مدير الإعلام في الشركة السورية للبترول، “محمد الأحدب”، استمرار النشاط والتفريغ رغم إعادة الفتح المتوقعة لمضيق “هرمز”، مشيراً إلى أن “بانياس” قادرة حالياً على تفريغ 900 شاحنة يومياً في المتوسط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة