سوريا تطلق حملة وطنية شاملة لمكافحة المخدرات وتكشف عن استراتيجية وطنية لعلاج الإدمان


هذا الخبر بعنوان "وزارة الصحة لـ “الإخبارية”: استراتيجية وطنية شاملة لعلاج الإدمان تواكب حملة مكافحة المخدرات" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تنطلق يوم الجمعة 26 حزيران، فعاليات الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار “سوريا دون مخدرات”. تأتي هذه الحملة بتوجيهات حكومية ومشاركة فاعلة ومباشرة من وزارتي الداخلية والصحة، إلى جانب مختلف القطاعات العامة والمنظمات الأهلية، بهدف تعزيز التزام الدولة بحماية المجتمع وأمنه الصحي والاجتماعي، والانتقال بالجهد الوطني من الاستجابة الظرفية إلى بناء منظومة وقائية مستدامة.
تعتمد الحملة على شعارات داعمة مثل “المخدرات تهدم والوعي يبني” و”حماية المجتمع مسؤولية الجميع”، مؤكدة على رؤية وطنية متكاملة تعتبر مكافحة هذه الآفة مسؤولية تشاركية تتكامل فيها أدوار المؤسسات الأمنية والصحية والتعليمية والثقافية والإعلامية، لمواجهة التحديات التي أفرزتها السنوات الماضية من محاولات استهداف المجتمع السوري عبر الترويج والتهريب.
وزارة الصحة: استراتيجية وطنية وخدمة مستدامة
في تصريح خاص لموقع الإخبارية، كشف غزوان بويشاني، معاون مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة، عن الملامح التنفيذية والطبية للحملة، مشيراً إلى أن خطة الوزارة تتسم بالشمولية والتكامل وتغطي محاور الوقاية، العلاج، وإعادة التأهيل. وأوضح بويشاني أنه سيتم قريباً إطلاق استراتيجية وطنية لعلاج الإدمان، بمشاركة جميع القطاعات والوزارات المعنية بالصحة النفسية، والتي تم توحيد جهودها ضمن مجلس الصحة النفسية والإدمان لضمان استمرارية الخدمة وتكاملها.
تركز المرحلة الأولى من الحملة على التثقيف حول أضرار تعاطي المواد المخدرة وأنواعها المختلفة، ومكافحة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بمرض الإدمان وتغيير النظرة السلبية تجاه المصابين به، لتشجيعهم على طلب العلاج دون خوف أو تردد. كما تهدف إلى ربط المواطنين بـ “خارطة الخدمات المتاحة” لتسهيل الوصول إلى أماكن الدعم والعلاج في كل محافظة.
آليات نشر الوعي والخدمات العلاجية
ستعتمد الحملة على نشر متطوعين مدربين في المناطق السكنية، وتنظيم محاضرات تثقيفية في المدارس والجامعات ومراكز الشباب، بالتوازي مع إطلاق برامج توعوية واسعة عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي. أما البنية التحتية الطبية، فتتضمن عيادات “بوابة التعافي” المتخصصة في الاستشارة والإحالة والمتابعة، والتي تنتشر حالياً في 5 محافظات كمرحلة أولى، بالإضافة إلى 4 مراكز لعلاج أعراض الانسحاب تحت إشراف طبي في سوريا.
وشدد بويشاني على الدور المحوري للجهات الشبابية، الهيئات الطلابية، المراكز الثقافية، والشخصيات المؤثرة، كقدوة إيجابية قادرة على نشر الثقافة الصحية ومحاربة الوصمة الاجتماعية وتحفيز المجتمع على تقبل العلاج والوقاية.
توحيد الجهود وحراك تمهيدي واسع
سبق انطلاق الحملة حراك رسمي وشبابي مكثف لضمان أعلى مستويات التنسيق. فقد احتضنت وزارة الرياضة والشباب اجتماعاً تنسيقياً ضم وزارات الداخلية والصحة والثقافة لبحث ترتيبات المؤتمر الوطني لمكافحة المخدرات وإشراك الفرق الشبابية والمنظمات المجتمعية. كما عقدت ورشات عمل وطنية موسعة شاركت فيها وزارات الثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل والأوقاف والإعلام والتعليم العالي والتربية، وركزت على تفعيل دور رجال الدين والمؤثرين مجتمعياً وطرح مبادرات عملية لحماية الشباب.
وفي اجتماع ثنائي، صاغ وزير الداخلية أنس خطاب ووزير الصحة مصعب العلي خطة عمل متكاملة تربط بين الحزم الأمني والرعاية الطبية، مؤكدين على تضييق الخناق على شبكات التهريب والترويج وتفكيكها، بالتوازي مع رفع كفاءة مراكز علاج الإدمان وتوسيع قدرتها الاستيعابية. وثبّت مدير إدارة مكافحة المخدرات، العميد خالد عيد، أهمية توحيد الجهود لتعزيز الإجراءات الوقائية والحد من الآثار السلبية للآفة على الاقتصاد والصحة العامة.
علوم وتكنلوجيا
سياسة
سياسة
سياسة