هذا الخبر بعنوان "أوروبا في حالة تأهب قصوى لمواجهة موجة حر شديدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت السلطات الصحية في مختلف أنحاء أوروبا حالة التأهب القصوى، اليوم الجمعة، في ظل استمرار موجة حر شديدة أسفرت عن وقوع وفيات، وفرض حظر على شرب الكحول في الأماكن العامة بفرنسا، وتشققات في أسطح بعض الطرق بألمانيا.
ووفقاً لوكالة رويترز، تشهد القارة الأوروبية، من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا وإيطاليا والنمسا وصربيا، موجة حر قياسية. وأشار العلماء إلى أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من أي منطقة أخرى في العالم، مرجعين ذلك إلى تغير المناخ.
وتشير التوقعات إلى أن درجات الحرارة قد تكون تجاوزت ذروتها في فرنسا وبريطانيا، بعد تحطيم الأرقام القياسية المسجلة لشهر حزيران. بينما يُتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع بإيطاليا خلال اليومين المقبلين، لتصل لأول مرة هذا الصيف إلى نحو 40 درجة مئوية.
وسجلت فرنسا ما لا يقل عن 55 وفاة مرتبطة بموجة الحر، حيث بلغت درجة الحرارة في باريس 40.9 درجة مئوية يوم الأربعاء الماضي. وعلى الرغم من توقع انخفاض درجات الحرارة، تستعد السلطات لاحتمال تسجيل المزيد من الوفيات.
وفي ألمانيا، أفادت صحيفة “بي. زد” بأن الحرارة الشديدة تسببت في التواء وتشقق أجزاء من الطريق السريع “إيه 2” شرق البلاد مساء أمس الخميس، مما ألحق أضراراً بما يصل إلى 30 مركبة، وأسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة، وإغلاق الطريق.
وشهدت أنحاء القارة إغلاق معالم ثقافية، كما تعرض القطاع الزراعي لأضرار جسيمة نتيجة موجة الحر.
وبحسب مرصد رويترز للمناخ، فإن موجة الحر، التي رفعت درجات الحرارة بما يصل إلى 18 درجة مئوية فوق المعدل الموسمي، ناجمة عن نمط جوي يُعرف باسم “حاجز أوميغا”، والذي يؤدي إلى احتجاز كتلة من الهواء الساخن فوق مناطق معينة لفترات طويلة، مع بقاء طقس أكثر برودة على أطرافها.
وأكد العلماء أن موجة الحر القياسية كان يمكن أن تكون “مستحيلة عملياً” لولا تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية، والذي زاد احتمال تسجيل درجات حرارة ليلية مرتفعة هذا الأسبوع بنحو 100 مرة مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين.
وأعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الجمعة، حظراً على شرب الكحول في الأماكن العامة، بالتزامن مع إقامة فعاليات جماهيرية واسعة. وأفاد أطباء وعاملون في المستشفيات الفرنسية بزيادة في عدد مكالمات الطوارئ وحالات العلاج.
وصرح المتحدث باسم رابطة أطباء غرف الطوارئ في فرنسا، ويلفريد ساموت، بأن المستشفيات ليست مستعدة بشكل كافٍ لمواجهة موجة الحر، مشيراً إلى أن “التأثير في الصحة النفسية للعاملين في مجال الرعاية الصحية هائل، إنها كارثة”.
يُذكر أن شركة الطاقة الفرنسية الرئيسية أعلنت أمس الخميس، إيقاف تشغيل مفاعلين نوويين كإجراء احترازي لحماية البيئة، جراء موجة الحر القياسية التي تضرب عدة دول أوروبية من بينها فرنسا.
سياسة
صحة
صحة
صحة