سوريا: 6 محظورات إعلامية جديدة تثير قلق الحريات الصحفية وتستدعي توضيحاً قانونياً


هذا الخبر بعنوان "6 محظورات تعيد قانون الإعلام القديم .. عبارات فضفاضة تثير مخاوف الحريات الصحفية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشرت وزارة الإعلام السورية مؤخراً مقطعاً مصوراً يحدد ستة محظورات في مجال النشر والإعلام، دون الإشارة إلى المرجع القانوني الدقيق لهذه القيود. وقد لوحظ أن هذه المحظورات تتشابه إلى حد كبير مع نصوص قانون الإعلام رقم 108 لعام 2011، بما يتضمنه من عبارات عامة قد تفتح الباب للتأويل وتثير مخاوف بشأن الحريات الصحفية.
ووفقاً للوزارة، تشمل المحظورات نشر أي معلومات أو وثائق سرية تتعلق بالجيش أو الأمن أو الأمور السيادية للدولة، بالإضافة إلى التحريض على الشغب والعنف أو مخالفة القوانين العامة. كما يُحظر أي محتوى يتضمن سخرية أو امتهاناً للأديان السماوية أو العقائد والرموز الدينية.
وتشمل القائمة أيضاً حظر نشر أي محتوى يدعو إلى الكراهية أو التمييز بين المواطنين بناءً على العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو الانتماء الطائفي والقبلي. وفيما يتعلق بالخصوصية، يحظر القانون انتهاكها أو كشف أسرار الحياة الخاصة للأفراد أو نشر صورهم وتفاصيل حياتهم العائلية دون إذن مسبق، وكذلك الطعن في الأعراض وتشويه السمعة أو توجيه شتائم وإهانات للأشخاص أو الهيئات. ولم يحدد المقطع المصور القانون المقصود بهذا البند، ما إذا كان قانون الإعلام رقم 108 لعام 2011 أم قانون الجرائم الإلكترونية رقم 20 لعام 2022.
كما يجرّم القانون نشر الأخبار الكاذبة والمحتوى المضلل والمعلومات غير المؤكدة التي قد تضلل الرأي العام، ويمتد الحظر ليشمل الشائعات التي تضر بالاقتصاد الوطني. ويُحظر أيضاً نشر أو ترويج المواد التي تمس بالآداب العامة أو النظام الأخلاقي.
وتتطابق هذه المحظورات بشكل كبير مع المادتين 12 و13 من قانون الإعلام رقم 108 لعام 2011، والتي تضيف حظر نشر ما يمس برموز الدولة. وقد واجه هذا القانون انتقادات منذ صدوره بسبب عباراته الفضفاضة وغياب مقياس واضح لبعضها، مما قد يؤدي إلى تفسيرات متباينة لما يعتبر كشفاً لقضية فساد أو تشويهاً للسمعة، وصعوبة تحديد ما يمس “النظام الأخلاقي” أو “الآداب العامة” لكونها مسائل نسبية.
وتعيد هذه المحظورات أيضاً إلى الأذهان مواد قانون الجرائم الإلكترونية رقم 20 لعام 2022، الذي يفرض قيوداً واسعة على النشر وعقوبات مالية وسجنية تحت مسمى حظر نشر المعلومات التي تنتهك الخصوصية أو تنال من هيبة الدولة ومكانتها المالية. وقد استند هذا القانون إلى قمع أصوات الصحفيين والناشطين، على الرغم من إعلان وزارة العدل مؤخراً عن إعادة النظر فيه.
من جهته، أوضح مدير إدارة الشؤون الصحفية والتراخيص في وزارة الإعلام، عمر حاج أحمد، أن المحظورات الست ليست فضفاضة كما قد تبدو، وأن لها تفاصيل لم تُكشف بعد، مؤكداً أنها تأتي ضمن حملات توعوية للوزارة. وأشار إلى أن هذه المحظورات مستمدة من قانون الإعلام ومدونة السلوك، مع حق الوزارة في تفسير مواد القانون ضمن لوائح تنفيذية قابلة للتعديل. واعتبر أن الفيديو قد أسيء فهمه، وأنه مقطع توعوي استرشادي يستند للقوانين ومدونة السلوك.
وكشف حاج أحمد عن وجود لجنة في الوزارة تعمل على صياغة مسودة أولية لقانون إعلام جديد، ستركز على حذف العبارات الفضفاضة وإضافة بنود تتعلق بحقوق الإنسان وتعديل شروط التراخيص.
في المقابل، تشهد الساحة السورية مطالبات واسعة بالتحرك لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، الذي لعب دوراً في تأجيج الأوضاع. ورغم وجود مدونة سلوك كشرط أساسي لمنح التراخيص، إلا أن ناشرين لأخبار كاذبة ومحتوى طائفي لم تتم محاسبتهم، بينما تم توقيف ناشطين بناءً على ادعاءات شخصية مستندة إلى قانون الجرائم المعلوماتية. ويستدعي ذلك توحيد معايير تطبيق القانون على الجميع ووضع أسس واضحة لمحاسبة كل من يحرّض على الكراهية وينشر محتوىً يقوم على التمييز.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة