الشبكة السورية لحقوق الإنسان تطالب بمقاربة شاملة لإنهاء إرث التعذيب وضمان العدالة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدعو لاعتماد مقاربة شاملة لمعالجة إرث التعذيب زمن النظام البائد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان دعوتها إلى تبني نهج شامل لمعالجة إرث التعذيب الذي خلفه النظام السابق في سوريا. يرتكز هذا النهج على كشف الحقيقة، وتحقيق المساءلة، وجبر الضرر، وإصلاح المؤسسات، وتقديم ضمانات لعدم تكرار هذه الانتهاكات. كما يدعو إلى تفعيل أدوات العدالة الانتقالية بشكل منهجي لوضع حد للانتهاكات الجسيمة والإفلات من العقاب الذي ساد خلال سنوات الثورة.
وأوضحت الشبكة في بيان صدر اليوم السبت، بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب (26 حزيران)، أن هذه الدعوة تستند إلى عمل توثيقي وتحليلي مستمر منذ آذار 2011. وأشارت إلى أن قاعدة بياناتها وتحليل أنماط الاحتجاز كشفا أن التعذيب، والإخفاء القسري، والوفاة أثناء الاحتجاز، كانت جزءاً من نمط ممنهج وواسع النطاق مرتبط ببنية منظومة الاحتجاز التابعة للنظام السابق، وليست مجرد انتهاكات فردية.
وأكدت الشبكة أن سنوات التوثيق أثبتت ارتباط التعذيب في عهد النظام السابق بنمط مؤسسي شمل فروع الأجهزة الأمنية ومراكزها، وامتد إلى مواقع احتجاز رسمية وغير رسمية. وتشمل الأنماط الموثقة الضرب المبرح، والصعق الكهربائي، والتعليق في أوضاع مؤلمة، والحرمان من النوم والطعام والرعاية الطبية، والعزل المطول، والعنف الجنسي، والإهانة، بالإضافة إلى ظروف احتجاز قاسية قد تؤدي إلى الوفاة.
ولفتت الشبكة إلى أن التعذيب ارتبط في معظم الحالات الموثقة بالإخفاء القسري، حيث يُحرم المحتجز من التواصل مع عائلته أو محاميه، ومن أي رقابة قضائية لفترات طويلة، مما يتيح استمرار الانتهاكات ويقوض سبل الانتصاف. وأكدت أن الترابط بين الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والوفاة في الاحتجاز، يشكل نمطاً متكاملاً يستدعي معالجة قانونية شاملة.
وشددت الشبكة على أن التعذيب، والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والوفاة في الاحتجاز، والإخفاء القسري، تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ونوهت الشبكة بمرسومي تشكيل هيئة العدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، بهدف معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً. واعتبرت الشبكة أن تشكيل هاتين الهيئتين يمثل تطوراً مؤسسياً في مقاربة ملفات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري وما ارتبط بهما من انتهاكات.
يُذكر أن اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997، يأتي تأكيداً لالتزام المجتمع الدولي بمناهضة التعذيب بجميع أشكاله، ودعماً لضحاياه وللجهود الرامية إلى منع هذه الجريمة الخطيرة، ومحاسبة مرتكبيها، وتعزيز احترام الكرامة الإنسانية، وفقاً لاتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة