المواصلات الطرقية تعطي الأولوية لصيانة الطرق الدولية وربط شمال سوريا بجنوبها


هذا الخبر بعنوان "مؤسسة المواصلات الطرقية: الأولوية لصيانة الطرق الدولية وربط شمال سوريا بجنوبها" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أن المؤسسة قد شرعت في تنفيذ خطة طموحة لصيانة الطرق الرئيسية في سوريا. تأتي هذه الخطة في مقدمتها صيانة الطريق الدولي الذي يمتد من معبر نصيب مروراً بدمشق، حمص، وحلب، بالإضافة إلى وصلة سراقب – إدلب، وذلك نظراً لأهميته الحيوية في ربط شمال البلاد بجنوبها.
وأوضح نجار في لقاء تلفزيوني أن الخطة تتضمن أيضاً مشروعاً لربط المنطقة الشرقية بالعاصمة دمشق، من خلال أعمال صيانة ورفع لمستوى الطرق وتحسين السلامة المرورية. كما سيتم إنشاء مسار ثانٍ على طريق دمشق – دير الزور، وتحويله من طريق ذي اتجاهين إلى أوتوستراد، استجابةً للتوجيهات الحكومية الهادفة إلى دعم التنمية وصيانة الطرق في المنطقة الشرقية.
وأضاف نجار أن المؤسسة وضعت خطة شاملة لعام 2026 تغطي مختلف المحافظات، مع تركيز خاص على المنطقة الشرقية، ومحافظة إدلب، وريف دمشق. وأشار إلى أن أعمال الصيانة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية كانت محدودة، وشابتها ضعف في التنفيذ ووجود شبهات فساد مالي وإداري.
منذ مطلع العام الحالي، بدأت المؤسسة باستخدام تقنيات حديثة للكشف عن أضرار الطرق. وقد تم إجراء مسح لطريق نصيب – دمشق، كما خضع طريق دمشق – حلب لفحوصات باستخدام جهاز متخصص، وذلك بهدف إعداد خطط صيانة تستند إلى نتائج علمية دقيقة. وأوضح نجار أن جميع الطرق في سوريا بحاجة إلى صيانة بدرجات متفاوتة، مشيراً إلى أن طرق محافظات الرقة، دير الزور، والحسكة تحتاج إلى إعادة تأهيل كاملة، بالإضافة إلى طرق في إدلب وريفي دمشق وحلب، نتيجة لغياب الصيانة خلال السنوات الماضية.
فيما يتعلق بأسلوب اختيار الشركات المنفذة، بيّن نجار أن المؤسسة اعتمدت هذا العام أسلوب استدراج العروض بدلاً من المناقصات، بهدف اختيار الشركات الأكثر كفاءة وخبرة. وأكد أن معيار الاختيار لن يكون السعر الأقل، بل الكفاءة الفنية. وأضاف أن أولويات التنفيذ تركز على ربط شمال سوريا بجنوبها، ثم ربط المنطقة الشرقية والشمالية بالعاصمة، لما لذلك من أثر اقتصادي وتنموي كبير، خاصة وأن الطرق في المنطقة الشرقية تعرضت لتخريب كبير بسبب غياب الصيانة لفترات طويلة.
وأكد نجار أن الطريق الدولي الممتد من نصيب إلى باب الهوى يُعد من أهم المحاور الاستراتيجية لحركة التجارة والنقل والترانزيت. وأشار إلى أن موقع سوريا يجعلها حلقة وصل حيوية بين الخليج وتركيا، وبين الساحل السوري والعراق ودول الخليج.
وأوضح أن استقبال العروض سينتهي مع نهاية الشهر السابع، تليها عملية تقييم العروض واختيار المقاول الأنسب، تمهيداً للإعلان عن الشركة الفائزة. وأشار نجار إلى أن أعمال الصيانة ستكون شاملة، وتتضمن معالجة الهبوطات، ورفع منسوب الطريق، وتحسين عناصر السلامة المرورية، بما في ذلك الحواجز والإشارات المرورية.
تعتزم المؤسسة تطبيق تقنية إعادة تدوير الأسفلت، وهي تقنية أصبحت نهجاً متبعاً في الدول المتقدمة، وستبدأ المؤسسة باستخدامها في مشاريعها المقبلة.
وفيما يخص مشاريع الطرق المدفوعة، ذكر نجار أن تطبيق نظام (BOT) سيكون وفق دراسات تحدد حجم الحركة المرورية والكثافات على الطرق. وأشار إلى أن البنك الإسلامي سيعمل على تحديث الدراسة السابقة للمشروع التي تعود لعام 2008، على أن يكون عام 2027 موعداً لبدء تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.
اختتم نجار بالتأكيد على أن المؤسسة تتجه إلى اعتماد الصيانة الدورية المدروسة بدلاً من الصيانة الإسعافية، وذلك عبر استخدام أجهزة حديثة لتقييم الطرق والكشف المبكر عن الأضرار، بما يساهم في تنفيذ أعمال صيانة دقيقة لجميع الطرق.
وكان وزير النقل، يعرب بدر، قد أعلن أمس الأحد، البدء بتأهيل كافة الطرق المركزية في سوريا وفقاً لأحدث التجهيزات المتاحة عالمياً. جاء كلام الوزير خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن تفاصيل استدراج العروض المحلية والدولية الخاصة بمشاريع إعادة تأهيل عدد من المحاور الطرقية الاستراتيجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد