الإدمان: دمار صحي ونفسي واجتماعي بأرقام صادمة من منظمة الصحة العالمية


هذا الخبر بعنوان "الأضرار الصحية والنفسية للإدمان.. حقائق صادمة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف بيانات منظمة الصحة العالمية عن حجم الكارثة التي يسببها تعاطي المخدرات، حيث يؤدي إلى حوالي 600 ألف وفاة سنويًا على مستوى العالم، بينما تتسبب وفيات الكحول في 2.6 مليون حالة وفاة، غالبًا بين الرجال. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي قصص مأساوية لأفراد دمرت حياتهم المواد المخدرة، التي لا تقتصر آثارها على الجسد فحسب، بل تمتد لتشمل أضرارًا نفسية واجتماعية عميقة.
يُعرّف الإدمان طبيًا بأنه "اضطراب تعاطي المواد المخدرة"، وهو مرض دماغي وسلوكي مزمن يجعل الفرد غير قادر على السيطرة على استخدامه لأي عقار أو دواء، سواء كان قانونيًا أو غير قانوني.
خراب نفسي وجسدي معًا:
يتطور الأمر إلى "متلازمة التبعية"، وهي مجموعة من الظواهر السلوكية والمعرفية والفسيولوجية التي تتسم برغبة قوية وقهرية في الاستمرار بالتعاطي رغم العواقب الوخيمة، مع ميل لزيادة الجرعة لتحقيق التأثير نفسه.
تترك المخدرات بصماتها المدمرة على كل عضو في جسم الإنسان. ومن أبرز المضاعفات الصحية:
الانهيار العقلي:
يُعد الأثر الأكثر خفاءً وخطورة ما يحدثه الإدمان على العقل والنفس، حيث يُحدث تغيرات كيميائية في الدماغ تؤدي إلى اضطرابات المزاج والذهان. يعاني المدمن من تقلبات مزاجية حادة بين النشوة والاكتئاب العميق، وقد تصل الحالة إلى الذهان والهلاوس السمعية والبصرية، وفقدان القدرة على الحكم السليم.
يمتد التأثير ليشمل القلق والبارانويا، حيث يشعر المدمن بقلق دائم، وتوتر، وشك مفرط بالآخرين، وقد يصل إلى مرحلة "جنون العظمة" والشعور بالمراقبة.
يؤدي الإدمان أيضًا إلى تدهور إدراكي ومعرفي، حيث تؤثر المخدرات بشكل مباشر على الذاكرة، والتركيز، والقدرة على التفكير المنطقي واتخاذ القرارات، مما ينتج عنه تدنٍ حاد في الأداء الوظيفي والدراسي.
انعكاسات اجتماعية مدمرة:
لا تقتصر أضرار الإدمان على الفرد، بل تمتد لتشمل الأسرة والمجتمع ككل. يسبب الإدمان التفكك الأسري، ويؤدي إلى المشاكل الزوجية والطلاق، وإهمال الأبناء، وتفكك الروابط الأسرية. كما يعتبر سببًا للعنف والجريمة، حيث يساهم في زيادة معدلات الجريمة والسلوكيات العدوانية، إذ يلجأ المدمن للسرقة أو العنف لتأمين الجرعة التالية.
يمتد تأثير التعاطي أيضًا نحو الانهيار الاقتصادي، حيث يفقد المدمن وظيفته، وتتراكم عليه الديون، ويصبح عبئًا على النظام الصحي والاجتماعي، الذي يتحمل تكاليف علاج الإدمان ومضاعفاته.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى فجوة هائلة في العلاج، حيث تتراوح نسبة مراجعي خدمات علاج الإدمان بين أقل من 1% وأكثر من 35% فقط في البلدان التي قدمت بياناتها. ويؤكد الخبراء أن التعافي ممكن بالإرادة والدعم الطبي والنفسي والمجتمعي.
صحة
صحة
صحة
صحة