مشفى الميادين في دير الزور يوسع خدماته لمواجهة تزايد الطلب رغم تحديات الكوادر والإمكانيات


هذا الخبر بعنوان "دير الزور.. مشفى الميادين يوسع خدماته رغم نقص الكوادر والإمكانات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن أيمن العلي، المدير الإداري لمشفى الميادين، أن المشفى الذي يخدم أكثر من 400 ألف نسمة في مدينة الميادين وريفها الشرقي، يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب الارتفاع الكبير في أعداد المراجعين، بالإضافة إلى النقص الحاد في الكوادر الطبية والإدارية ومحدودية البنية التحتية. وأكد العلي أن مديرية الصحة تعمل على تنفيذ خطة لتوسعة المشفى وتعزيز خدماته في المرحلة المقبلة.
وأوضح العلي لموقع “سوريا 24” أن افتتاح قسم النسائية ساهم في تلبية جزء كبير من احتياجات المنطقة، ولكنه زاد الضغط على المشفى، حيث تُجرى يومياً ما بين 10 و13 عملية قيصرية، و10 إلى 12 ولادة طبيعية، بالإضافة إلى عمليات في تخصصات الجراحة العامة، والمسالك البولية، والأذن والأنف والحنجرة. ويستقبل قسم النسائية حوالي 75 مراجعة يومياً، ويستقبل قسم الأطفال العدد نفسه تقريباً، مع بقاء الحواضن التسع ممتلئة بشكل شبه دائم، وجناح الأطفال يضم 26 إلى 27 طفلاً. ويُجري مخبر المشفى 400 إلى 450 تحليلاً يومياً، وينفذ قسم التصوير الطبقي المحوري 15 إلى 17 صورة يومياً، ويستقبل قسم غسيل الكلى 13 مريضاً يومياً.
يعاني المشفى من ضيق شديد في المساحة، حيث تعمل معظم الاختصاصات ضمن مبنى صغير لا يتناسب مع حجم الخدمة المقدمة. وقد رفعت الإدارة طلباً إلى محافظة دير الزور لإنشاء عيادات خارجية، بهدف تخفيف الازدحام داخل المبنى الرئيسي وتحسين جودة الخدمات.
وأكد العلي أن النقص لا يقتصر على المباني، بل يشمل الكوادر أيضاً، حيث يعمل جزء من العاملين ضمن ملاك وزارة الصحة، بينما يتبع آخرون لعقود مدعومة من منظمة SAMS. وبدأت مديرية الصحة توقيع عقود جديدة لزيادة عدد العاملين وسد النقص، خاصة في الكادر الإداري.
يُذكر أن المبنى الحالي لم يُصمم أساساً كمشفى متكامل، بل كان مستوصفاً قبل تطويره تدريجياً، مما حد من قدرته الاستيعابية مقارنة بحجم الخدمات المطلوبة. وتشمل الخطط المستقبلية إنشاء عيادات خارجية، واستقدام اختصاصات جديدة مثل العظمية والعصبية والعينية، وإضافة غرفة عمليات جديدة لقسم النسائية، وتوسعة قسم غسيل الكلى، وتوفير كرفانات سكنية للأطباء والكوادر الطبية.
لا يستطيع قسم غسيل الكلى حالياً استقبال المرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي B وC الإيجابي، بسبب نقص التجهيزات اللازمة لمنع انتقال العدوى، مما يحرم بعض المرضى من تلقي الخدمة داخل المدينة. كما يمتلك المشفى سيارة إسعاف واحدة فقط لنقل الحالات إلى مدينة دير الزور، في ظل تزايد الحاجة لتعزيز منظومة الإسعاف، بالتوازي مع التوسع في المبنى الحالي عبر إنشاء طابق إضافي أو استثمار المساحات المتاحة.
تأتي هذه التحديات في ظل واقع صحي هش تشهده مدينة الميادين وريفها، حيث تعرضت المنشآت الصحية لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب، وأدى نقص الكوادر والأجهزة إلى تراجع القدرة على تقديم الخدمات التخصصية. وفي عام 2025، بدأت مديرية صحة دير الزور، بدعم من منظمات دولية، إعادة تشغيل أقسام المشفى تدريجياً، بما في ذلك الإسعاف، والنسائية، والحواضن، وغسيل الكلى، مع تزويده بمعدات وحاضنات جديدة، إلا أن الاحتياجات لا تزال كبيرة مقارنة بحجم السكان الذين يعتمدون عليه كمرفق صحي رئيسي.
يعكس الواقع الصحي في محافظة دير الزور عموماً استمرار معاناة المشافي من نقص الاختصاصيين والتجهيزات والبنى التحتية، مما يدفع العديد من المرضى للسفر لمسافات طويلة للحصول على خدمات علاجية غير متوفرة محلياً، رغم الجهود المبذولة لإعادة تأهيل القطاع الصحي بعد سنوات من الحرب.
صحة
صحة
صحة
صحة