السيكلوترون السوري يعود للحياة: أهمية استراتيجية لإعادة تشغيل مسرّع النظائر المشعة قرب دمشق


هذا الخبر بعنوان "عودة مسرّع إنتاج النظائر المشعة (السيكلوترون) قرب دمشق للعمل.. ما أهميته؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية عن نجاح كوادرها في إصلاح وإعادة تشغيل مسرّع إنتاج النظائر المشعة السيكلوترون، الجهاز الوحيد من نوعه في البلاد. جاء هذا الإنجاز بعد جهود استمرت نحو شهر كامل، واجه خلالها الخبراء والفنيون تحديات تقنية ومخاطر مرتبطة بالتعامل مع الإشعاعات والمجالات المغناطيسية والكهربائية العالية. وقد تعقّدت الظروف التي حالت دون وصول فرق فنية من الشركة المصنّعة، إلا أن كوادر الهيئة تمكنت من إصلاح الجهاز بالكامل وإعادة تشغيله بعد سنوات من الاعتماد على الخبرات الخارجية.
يُعدّ السيكلوترون من التجهيزات الحيوية التي يعتمد عليها القطاع الصحي في إنتاج النظائر المشعة المستخدمة في التشخيص والعلاج. فهو يسهم في إنتاج نظائر طبية تدخل في تصنيع الأدوية المشعة التي تستهدف الخلايا السرطانية مباشرة، وتستخدم في التصوير المقطعي بالانبعاث البوزيتروني وتصوير وظائف الدماغ وتشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكدت الهيئة أن تزويد المراكز الصحية بالنظائر المشعة قد استؤنف بالفعل، مما يضمن استمرار تقديم الفحوص التشخيصية والعلاجية التي تعتمد على هذه المواد الحيوية. وتتميز النظائر التي ينتجها السيكلوترون بأعمار نصفية قصيرة جداً، مما يجعل إنتاجها محلياً ضرورة حتمية لضمان وصولها إلى المرضى في الوقت المناسب. وهذا يعزز أهميته في تحقيق الاكتفاء المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد في مجال المواد المشعة الطبية.
كما أن استخدام السيكلوترون يوفر وسيلة آمنة لإنتاج النظائر دون الحاجة إلى اليورانيوم، مما يقلل النفايات المشعة طويلة العمر ويعزز مستويات الأمان مقارنة بالمفاعلات النووية التقليدية. يذكر أن هذا الجهاز، الوحيد من نوعه في البلاد، لعب دوراً أساسياً منذ سنوات طويلة في تأمين النظائر المشعة لسوريا ودول الجوار مثل لبنان والأردن، نظراً لقربه الجغرافي منهما، حيث يقع قرب دمشق وتشرف عليه هيئة الطاقة الذرية.
صحة
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
صحة