الإعلام والشراكة الوطنية: جبهة موحدة لمكافحة الإيدز والحد من وصمة المرض في سوريا


هذا الخبر بعنوان "تعزيز دور الإعلام في الوقاية من الإيدز وتفعيل الشراكة الوطنية لمكافحته" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار الجهود المتواصلة لمواجهة التحديات المتزايدة في مجال التوعية الصحية، اجتمع إعلاميون وخبراء في الصحة العامة بدمشق يوم الاثنين لمناقشة سبل تعزيز دور وسائل الإعلام في الوقاية من فيروس نقص المناعة البشري (HIV) والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة به. وقد نظّم هذه الورشة البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، بدعم من منظمة الصحة العالمية، وشهدت حضور مراسلة سوريا 24.
شهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلين عن مختلف وسائل الإعلام السورية، بالإضافة إلى كوادر من وزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني. وقد استعرض مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز الوضع الوبائي للمرض في سوريا والخطط الوطنية للاستجابة له.
وفي تصريح خاص لسوريا 24، أوضح أنس حبيب، المدير التنفيذي لجمعية مناعة، أن الهدف الأساسي من الورشة هو تقديم عرض تفصيلي لاستراتيجية البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز والوضع الوبائي الحالي للمرض في سوريا. كما تهدف الورشة إلى حشد الدعم اللازم وإدارة الحملات الإعلامية الفعالة لتوعية المجتمع بمخاطر فيروس نقص المناعة البشري (HIV) وسبل الوقاية منه.
سبق ذلك اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز، برئاسة الدكتور ياسر فروح، مدير إدارة الأمراض السارية وغير السارية في وزارة الصحة، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات المعنية والجمعيات الأهلية والنقابات المهنية. خلال الاجتماع، تم استعراض استراتيجية البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، وتحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات، بالإضافة إلى آخر البيانات الوبائية المتعلقة بالمرض.
وفي حديث خاص لسوريا 24، تطرق الدكتور عمر أبو نعاج، رئيس دائرة الإيدز، إلى أبرز التحديات التي تواجه جهود التوعية المجتمعية، وسبل الحد من السلوكيات عالية الخطورة، وتعزيز الدعم المقدم للأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري. وأكد على أهمية تعزيز التنسيق والتشبيك بين الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية والنقابات المهنية، لضمان تطوير الاستجابة الوطنية للمرض في المرحلة القادمة.
وأشار الدكتور أبو نعاج إلى أن سوريا لا تزال ضمن الدول ذات الانتشار المنخفض للمرض مقارنة بالدول المجاورة. ووفقًا لبيانات البرنامج، بلغ العدد التراكمي للإصابات المسجلة بين السوريين منذ عام 1987 وحتى عام 2025 حوالي 1166 إصابة، مع تسجيل 352 حالة وفاة مرتبطة بالمرض خلال نفس الفترة.
رؤية وطنية تستهدف "ثلاثة أصفار"
تأسس البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز عام 1987، وعمل على تنفيذ برامج الوقاية والعلاج والتوعية والتثقيف الصحي، بالإضافة إلى تقديم خدمات المشورة والفحص الطوعي والعلاج المجاني للمتعايشين مع الفيروس.
وأوضح أبو نعاج أن إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز خلال عام 2026 تأتي بهدف إعداد استراتيجية وطنية للأعوام الخمسة المقبلة، تستند إلى رؤية تقوم على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: صفر إصابات جديدة بفيروس نقص المناعة البشري، صفر تمييز ضد المتعايشين مع الفيروس، وصفر وفيات مرتبطة بالإيدز.
خدمات مجانية للمتعايشين مع الفيروس
تقدم وزارة الصحة خدمات الرعاية الصحية والعلاجية للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري مجانًا. وتشمل هذه الخدمات تأمين الأدوية المضادة للفيروسات بنسبة تغطية تصل إلى 95%، وإجراء الفحوصات الدورية لمتابعة الاستجابة العلاجية، مثل اختبارات الحمل الفيروسي وعدّ الخلايا المناعية (CD4).
كما تتضمن الخدمات توفير الرعاية الصحية المجانية في المشافي العامة والمراكز الصحية، وافتتاح عيادة سنية متخصصة للمتعايشين مع الفيروس، وتقديم الدعم النفسي من خلال مجموعات إشرافية ومراكز للمشورة، وتأمين الأدوية الوقائية قبل التعرض للفيروس وبعده.
مهام البرنامج الوطني
تشمل مهام البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز إجراء عمليات التقصي والترصد الوبائي، وتنفيذ الدراسات والمسوح المصلية لتقييم الوضع الوبائي، والتنسيق مع بنك الدم لضمان سلامة وحدات الدم المنقولة، فضلًا عن متابعة المصابين وتقديم الرعاية الطبية والنفسية لهم.
والإيدز هو المرحلة المتقدمة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري (HIV)، وهو فيروس يستهدف الجهاز المناعي ويُضعف قدرته على مقاومة الأمراض والالتهابات، مما يجعل المصاب أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأورام.
وأكد المشاركون على أهمية الشراكة بين القطاع الصحي ووسائل الإعلام في نشر المعلومات الدقيقة ومواجهة المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالمرض، بما يسهم في تعزيز الوقاية ودعم المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري.
صحة
صحة
صحة
صحة