سوريا تتحول من مركز عالمي لـ"الكبتاغون" إلى لاعب رئيسي في مكافحة المخدرات


هذا الخبر بعنوان "الخبير الأمني عصمت العبسي للإخبارية: سوريا تحولت لطرف فاعل في مكافحة المخدرات" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير الأمني عصمت العبسي أن سوريا شهدت تحولاً جذرياً، حيث انتقلت من كونها مركزاً عالمياً لتجارة مادة الكبتاغون إلى دور فاعل في جهود مكافحتها. وأوضح العبسي في تصريحات للإخبارية يوم الثلاثاء 30 حزيران، أن هذا التحول جاء نتيجة لتفكيك شبكات إجرامية وإغلاق معامل إنتاج بالتعاون مع دول المنطقة.
وأشار العبسي إلى أن ما يقارب 80% من تجارة الكبتاغون كانت تمر عبر سوريا في السابق، وأن عائدات هذه التجارة بلغت حوالي 5.6 مليار دولار في عام 2023، مقارنة بأقل من ملياري دولار للصادرات القانونية. وكشف أن الفرقة الرابعة، بقيادة ماهر الأسد، كانت تدير هذه التجارة ضمن منظومة منظمة استُخدمت لاحقاً كأداة للابتزاز الإقليمي.
وقد أدى استهداف هذه الصناعة إلى ارتفاع أسعار الكبتاغون وظهور ندرة في بعض المناطق السورية، مثل جنوب السويداء، مع بقاء مخزونات محدودة.
وفي سياق متصل، أبرز العبسي انعقاد شراكات أمنية بين سوريا وكل من العراق والأردن وتركيا في إطار جهود إقليمية لمكافحة المخدرات. وأكد على نجاح الجهود في إغلاق حوالي 17 معملاً لإنتاج الكبتاغون، بالإضافة إلى تفكيك ورش تصنيع وشبكات تهريب.
وأضاف أن الجهود الأمنية تطورت لتشمل تفكيك شبكات عابرة للحدود تستخدم تقنيات حديثة وأساليب تهريب متقدمة، مشيراً إلى تحسن الرقابة على المعابر الحدودية التي كانت سابقاً موضع شك لدى الدول المجاورة.
وتدعم دراسات وتقارير دولية هذه المعطيات، حيث أشارت إلى أن تجارة الكبتاغون خلال فترة حكم النظام السابق تحولت إلى ملف اقتصادي وسياسي استقطب اهتمام الأمم المتحدة والحكومات الغربية ومراكز الأبحاث. وربطت هذه التقارير بين توسع إنتاج هذه المادة في سوريا خلال تلك الفترة واعتماد النظام المتزايد على الاقتصاد غير المشروع لتعويض انهيار موارده التقليدية.
ووفقاً للتقرير العالمي للمخدرات لعام 2025 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، فإن تجارة الكبتاغون جلبت مليارات الدولارات للنظام السابق خلال سنوات الثورة، مدفوعاً بالعقوبات الدولية والعزلة الاقتصادية التي دفعت النظام إلى الاعتماد على مصادر دخل غير مشروعة. وأكد التقرير أن سوريا ظلت مركزاً رئيسياً لإنتاج الكبتاغون وتهريبه، مع صعوبة قياس العائدات الحقيقية بسبب الطبيعة السرية والمتشعبة لشبكات الإنتاج والاتجار.
وتتوافق هذه النتائج مع تقديرات معهد New Lines Institute for Strategy and Policy، التي نقلتها وكالة رويترز، حيث قدر الخبراء أن النظام السابق حقق حوالي 2.4 مليار دولار سنوياً من تجارة الكبتاغون، بينما بلغت القيمة الإجمالية للسوق العالمية المرتبطة بهذه المادة نحو 10 مليارات دولار سنوياً، مما يعكس حجم الاعتماد المتزايد على الاقتصاد غير المشروع في ظل الانهيار الاقتصادي الذي شهدته سوريا.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد