الصحة العالمية: تفشي الكوليرا في السودان يحصد أرواح 120 شخصاً ويهدد بالانتشار


هذا الخبر بعنوان "الصحة العالمية: التفشي الجديد للكوليرا يودي بحياة 120 شخصاً في السودان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جنيف - سانا: أعلنت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الأخير لمرض الكوليرا في السودان أسفر عن وفاة 120 شخصاً، فيما سجلت 1102 حالة إصابة مشتبه بها. ونقلت وكالة فرانس برس عن رئيس بعثة المنظمة في السودان، شبل صهباني، قوله إن مرض الكوليرا، الذي ينتشر في شمال شرق إفريقيا، كان سابقاً يأتي في دورات كل ثلاث سنوات. وأوضح صهباني أن السودان يواجه حالياً تفشياً شبه مستمر للمرض، مرجعاً ذلك إلى النزاع الدائر والقيود المفروضة على الوصول إلى مناطق معينة، بالإضافة إلى نقص الإمدادات الأساسية.
وأشار صهباني إلى أن 40% من المرافق الصحية في السودان متوقفة عن العمل تماماً، بينما يعمل 60% منها بشكل جزئي فقط، مما يعني أنها تقدم خدمات محدودة أو غير كافية للمرضى.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن التفشي الجديد للكوليرا آخذ في الانتشار، بعد تسجيل حوالي 300 حالة مشتبه بها وثلاث وفيات في ولاية شمال كردفان وحدها. وفي سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة من أن قوات الدعم السريع قد تستعد لهجوم بري على مدينة الأبيض.
ومن المتوقع أن تتفاقم حالات الإصابة مع اقتراب موسم الأمطار، في وقت يفتقر فيه الملايين إلى المياه النظيفة، ويزيد هطول الأمطار من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت هذا الأسبوع عن تفشي المرض في ولاية غرب كردفان، وهي منطقة تشكل خط تماس بين مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع.
وتعد الموجة الحالية من الكوليرا، وهي الثالثة في غضون ثلاث سنوات، قد بدأت بعد شهرين فقط من إعلان انتهاء التفشي السابق في شهر آذار الماضي. وبحسب الأرقام الحكومية، فقد أُصيب أكثر من 124 ألفاً و400 شخص بالكوليرا وتوفي 3500 خلال الموجة الأخيرة التي امتدت بين تموز 2024 وآذار 2026.
وبالتوازي مع التهديد الذي يشكله تفشي الكوليرا، حذرت الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة اليوم الأربعاء من تفاقم الوضع الإنساني في إقليم كردفان، مع استمرار العمليات العسكرية واتساع موجات النزوح. وتأتي هذه التحذيرات وسط مخاوف من تحول مدينة الأبيض إلى بؤرة جديدة للكارثة الإنسانية في السودان.
وفي السياق ذاته، أكد برنامج الأغذية العالمي أن الأزمة الغذائية في السودان تزداد تعقيداً نتيجة استمرار القتال وتعطل الأسواق وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن ملايين السودانيين يعتمدون على المساعدات الغذائية كمصدر رئيسي للبقاء.
يُذكر أن قوات “الدعم السريع” قد أحكمت قبضتها على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في الخامس والعشرين من تشرين الأول 2025، عقب حملة عسكرية وحصار مطبق. وقد أسفرت هذه السيطرة عن انتهاكات واسعة ومجازر مروعة بحق المدنيين، وثقتها منظمات دولية ضمن تقارير ترقى لجرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي.
صحة
صحة
صحة
صحة