سميرة الوتار: مشاركة المرأة في البرلمان السوري ضرورية لتعزيز تشريعات التعافي الاقتصادي والاجتماعي


هذا الخبر بعنوان "عضو مجلس الشعب الدكتورة سميرة الوتار: مشاركة المرأة في المجلس تعزز تشريعات مرحلة التعافي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت عضو مجلس الشعب السوري، الدكتورة المحامية سميرة الوتار، أن مشاركة المرأة في البرلمان السوري تتجاوز مجرد التمثيل الكمي والشكلي، لتصبح ركيزة دستورية وقانونية تعزز فعالية العمل التشريعي والمشروعية المجتمعية. وأبرزت الوتار، في تصريح لوكالة سانا، الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاركة في المرحلة الراهنة، سواء على الصعيد التشريعي أو السياسي.
وأوضحت الوتار أن وجود المرأة في المجلس التشريعي يساهم في إدراج قضايا المرأة والأسرة ضمن صياغة التشريعات، نظراً لقدرتها على تحديد الثغرات القانونية. كما يضفي هذا التمثيل توازناً على عملية صنع القرار، من خلال التركيز على الأمن المجتمعي المستدام، وقيادة التشريعات المتعلقة بحماية الأسرة، ودمج ذوي الإعاقة، ومكافحة العنف، وهي ملفات حيوية لاستقرار مرحلة التعافي في سوريا.
وفيما يتعلق بالصورة الحضارية للمؤسسة التشريعية، أشارت الوتار، التي انضمت إلى مجلس الشعب ضمن القائمة المكملة المعينة من قبل الرئيس أحمد الشرع، إلى أن حضور المرأة الفاعل في المحافل البرلمانية يعكس الصورة الحضارية لسوريا الجديدة، التي تستند إلى تاريخها الرائد في تمكين المرأة على المستوى العربي.
وعن انعكاس التمثيل الحالي على تطلعات المجتمع، بينت الوتار أن وجود المرأة في المجلس يعكس إرادة سياسية واضحة لتمكينها، قانونياً وسياسياً. وأشارت إلى أن سوريا تحافظ على نسب تمثيل جيدة مقارنة بالدول الإقليمية والتاريخية المماثلة، إلا أن هذا التمثيل بحاجة إلى تطوير كمي ونوعي لمواكبة متطلبات المرحلة الحالية وبدء الحياة البرلمانية المتجددة.
ولفتت الوتار إلى أبرز التحديات، والتي تتمثل في استمرار النظرة التقليدية التي تقصر دور المرأة، وضعف التمكين القانوني والسياسي التخصصي، خاصة في مجال الصياغة التشريعية وآليات الرقابة البرلمانية. كما أشارت إلى التحديات الاقتصادية المتمثلة بضعف الموارد المالية المستقلة للمرأة، مما يحد من حضورها الفاعل.
وشددت الوتار على أن تعزيز مشاركة المرأة في اللجان البرلمانية وصنع السياسات يتطلب تعديل النظام الداخلي للمجلس لضمان تمثيل عادل للمرأة في رئاسة ومكاتب اللجان الدائمة، وخاصة اللجان السيادية والسياسية والاقتصادية، مؤكدةً ضرورة عدم حصر وجودها في لجان الشؤون الاجتماعية أو الثقافية.
وفيما يخص دور المرأة في مرحلة التعافي، أوضحت الوتار أن هذا الدور يتجلى في قيادة وصياغة تشريعات عصرية تدعم التمكين الاقتصادي للمرأة، وتسهيل وصولها إلى القروض والموارد، وحماية حقوقها في قطاع العمل غير المنظم. وتشمل هذه التشريعات أيضاً الجوانب الحمائية والاجتماعية، مثل مراجعة قوانين منح الجنسية للأطفال، والحماية من العنف بأنواعه، وتطوير دور الرعاية الاجتماعية والتأهيل النفسي لضحايا الحروب والناجيات.
واقترحت الوتار آليات قانونية تحفيزية للانتقال من التمثيل الكمي إلى التأثير النوعي، مثل إلزام القوائم الانتخابية بنسبة تمثيل محددة للمرأة. كما اقترحت إنشاء وحدة تمكين برلمانية تابعة للمجلس لتقديم الدعم القانوني والفني للمرأة البرلمانية، مع إمكانية تعميم الفكرة على المؤسسات والنقابات الأخرى.
ودعت الوتار إلى إطلاق ورشة عمل تشريعية دائمة داخل المجلس لتقييم ومواءمة القوانين الوطنية مع الإعلان الدستوري والاتفاقيات الدولية، لضمان إزالة أي تمييز ضد المرأة في القوانين المختلفة. وأكدت أهمية تفعيل قنوات التواصل بين البرلمانيات والمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني لنقل الاحتياجات من الواقع إلى البرلمان.
يُذكر أن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، كان قد أعلن أسماء أعضاء مجلس الشعب، بمن فيهم الثلث المكمل المعين من قبل رئيس الجمهورية العربية السورية، وفقاً للصلاحيات الدستورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة