واتساب يودع أرقام الهواتف: ميزة أسماء المستخدمين الجديدة تثير جدلاً حول الأمان والخصوصية


هذا الخبر بعنوان ""واتساب" يحجب أرقام الهواتف ويطلق ميزة جديدة.. تعرف عليها" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحول يُعد من أبرز التغييرات منذ تأسيسه، بدأت شركة "ميتا" رسمياً في طرح ميزة أسماء المستخدمين التي طال انتظارها لتطبيق "واتساب". هذه الخطوة تنهي الاعتماد الكامل على أرقام الهواتف كوسيلة تعريف وحيدة، وتهدف إلى تعزيز الأمان والمرونة لأكثر من ثلاثة مليارات مستخدم نشط شهرياً، مما يمنحهم خصوصية أكبر في تواصلاتهم الشخصية والمهنية. ومع ذلك، يثير هذا التغيير الجذري تساؤلات حول ما إذا كان سيعزز الخصوصية أم سيفتح الباب أمام عمليات الاحتيال والتصيد الإلكتروني.
في هذا السياق، استعرض مختصون في الأمن السيبراني لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت" الأبعاد الأمنية والتحديات المصاحبة لهذا التحديث. أوضح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، أن الإطلاق التدريجي للميزة يتيح للمستخدمين حجز أسماء فريدة، مما يسمح لأي شخص ببدء محادثة بمجرد معرفة الاسم. واعتبر رمضان أن هذا التطور يمثل توجهاً ممتازاً لحماية أصحاب الشركات ورواد الأعمال وصناع المحتوى من مخاطر تسريب البيانات، وجمع الأرقام للتسويق غير المشروع، والحد من هجمات تبديل شرائح الاتصال.
لكنه حذر من تحديات أمنية جدية تتمثل في إمكانية قيام القراصنة بحجز أسماء مشابهة لمؤسسات أو شخصيات عامة بهدف تنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية وانتحال الهوية. وقد دفعت هذه المخاوف جهات تنظيمية دولية، مثل وزارة الإلكترونيات في الهند، إلى التحذير من استغلال الميزة في الاحتيال. وأشار رمضان إلى أن "ميتا" سارعت لاتخاذ تدابير وقائية، منها حجز أسماء الجهات الرسمية مسبقاً، وإتاحة توحيد الهوية الرقمية مع فيسبوك وإنستغرام، وإلغاء فكرة وجود دليل بحث عام للحد من الرسائل العشوائية.
من جانبه، أوضح اللواء طارق عطية، مساعد أول وزير الداخلية المصري لقطاع الإعلام والعلاقات الأسبق، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن الميزة الجديدة تتضمن عناصر حماية إضافية، مثل تطوير مفتاح تحقق إضافي لمساعدة المستخدمين على التأكد من هوية الطرف الآخر عند تشابه الأسماء. وأكد أن هذه الإجراءات التقنية، رغم قوتها، لا تلغي تماماً مخاطر الهندسة الاجتماعية التي تعتمد على التلاعب بثقة الضحايا. وأشار إلى أن نجاح التحديث يعتمد بشكل مباشر على وعي المستخدم والتزامه بالتحقق قبل مشاركة البيانات الحساسة، مؤكداً أن الخصوصية الحقيقية تبدأ من السلوك الواعي للمستخدم، الذي يظل خط الدفاع الأول ضد الجريمة الإلكترونية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد