خيال الظل والعراضة الشامية: الفلكلور الدمشقي يبهج قلوب الأطفال في أبو رمانة


هذا الخبر بعنوان "عراضة وخيال ظل.. الفلكلور الدمشقي يصافح قلوب الأطفال في ثقافي أبو رمانة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: في أمسية جمعت بين سحر حكايات مسرح خيال الظل وأصالة أهازيج العراضة الشامية، استمتع الأطفال في المركز الثقافي العربي بأبو رمانة بفضاء تفاعلي يعكس جوهر الفلكلور الدمشقي الأصيل. هذه الفعالية، التي نظمت ضمن فعاليات “أسبوع ثقافة الطفل”، سعت إلى الحفاظ على التراث اللامادي وربط الأجيال الناشئة بهوية وطنهم العريقة من خلال مشهد بصري وحركي آسر.
في زاوية تراثية، قدم الحكواتي والفنان التشكيلي أنور باكير عرضاً لدمى خيال الظل، مستعرضاً لوحة فلكلورية تعيد إحياء الذاكرة البصرية السورية. تضمنت العروض ثلاث حكايات ذات رسائل تربوية واجتماعية؛ تناولت الأولى تأثير الهاتف المحمول على العلاقات الأسرية، بينما استحضرت الثانية قيم الماضي النبيلة كالرحمة والبركة والصدق، وقدمت الثالثة البيت الشامي كرمز للذاكرة المتجذرة وضرورة الحفاظ عليه للأجيال القادمة.
وأوضح باكير في تصريح لوكالة سانا أن هذه الحكايات تمثل مدخلاً تربوياً فعالاً لترسيخ المفاهيم الأخلاقية بأسلوب مبسط وجذاب للأطفال، مرتكزة على قيم المحبة والتعاون وتعزيز السلوك الإيجابي. وأشار إلى إمكانية تطوير هذا الفن عبر ورش عمل تفاعلية لتعريف الأطفال به كجزء من التراث الثقافي الذي يستحق الإحياء والاهتمام.
من جانبه، أكد محمود صوان، قائد فرقة العراضة الشامية، أن الرسالة الفنية والثقافية للعراضة تكمن في الحفاظ على التراث السوري الدمشقي الأصيل وإحيائه للأجيال الجديدة. واعتبر أن الفعاليات الثقافية وسيلة هامة لحماية الموروث الشعبي وتقديمه للجمهور الشاب لتعريفهم بأهمية التراث كهوية وطنية. ووصف صوان العراضة الشامية بأنها تقليد شعبي عريق يرتبط بالمناسبات الاجتماعية والوطنية، ويتميز بتسلسل فني يبدأ بالابتهالات والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم الأهازيج الترحيبية، مؤكداً توارث هذه العناصر جيلاً بعد جيل مع الحفاظ على أصالتها.
من جهته، أبرز غياث الركابي، أحد الحضور، البعد التربوي والثقافي للفعالية، مشدداً على أهمية تعريف الجيل الجديد بالتراث والعادات الأصيلة وربطها بالحاضر لاستخلاص القيم الحميدة وتنمية الشعور بالانتماء لدى الأطفال. وتأتي هذه الفعاليات ضمن “أسبوع الطفل” الذي تنظمه مديرية الثقافة بدمشق، بهدف إحياء التراث السوري وتعزيز الهوية الثقافية، مؤكدة أن صون التراث اللامادي يبدأ من الطفل.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة