الخاتمة في فيينا: محاكمة ضابطين سوريين سابقين بتهم التعذيب والإكراه الجنسي


هذا الخبر بعنوان "انطلاق الجلسة الأخيرة لمحاكمة ضابطين سابقين في النظام البائد في العاصمة النمساوية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في العاصمة النمساوية فيينا، انطلقت اليوم الإثنين 6 تموز، الجلسة الأخيرة لمحاكمة الضابطين السابقين في النظام البائد، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة. يواجه المتهمان اتهامات بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات جسدية جسيمة، بما في ذلك التعذيب والإكراه الجنسي وإلحاق الأذى بمعتقلين مدنيين في محافظة الرقة بين عامي 2011 و 2013.
تأتي هذه الجلسة الختامية بعد أسابيع من جلسات الاستماع التي استمعت خلالها المحكمة إلى شهادات عدد من الضحايا والشهود، بالإضافة إلى مرافعات الادعاء والدفاع. يبلغ المتهم خالد الحلبي من العمر 63 عاماً، وهو عميد سابق في استخبارات النظام البائد، وموقوف احتياطياً منذ عام 2024. أما مصعب أبو ركبة، البالغ 54 عاماً، فهو مقدم ورئيس سابق لمكتب التحقيق الجنائي المحلي.
من المتوقع أن تشهد الجلسة المرافعات والدفوع الختامية، ويُرجح أن يصدر القاضي حكمه اليوم، ما لم تطرأ مستجدات إجرائية تستدعي تأجيل النطق بالقرار. يحاكم المتهمان أمام القضاء النمساوي استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح بملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان ارتكابها.
تعد هذه القضية من أبرز ملفات المساءلة المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة في سوريا، ويعتبر خالد الحلبي من أعلى المسؤولين الأمنيين السوريين السابقين الذين يمثلون أمام القضاء الأوروبي بتهم تتعلق بجرائم التعذيب والانتهاكات الجسيمة. اتهم الادعاء النمساوي الرجلين بأنهما “أصدرا أوامر في مناسبات عديدة أو تقاعسا عن منع سوء معاملة أعضاء في حركة احتجاجية”.
أدلى عدد من المحتجزين بشهاداتهم أمام المحكمة، وتحدثوا عن تعرضهم للضرب المبرح على يد حراس، في وقت كان فيه المتهمان يتوليان مسؤولية المكان الذي احتُجزوا فيه. وصف أحد الشهود كيف استجوبه الحلبي وتعرض للضرب على باطن قدميه باستخدام كابلات كهربائية، قائلاً: “ما زلت أشعر بالخوف حتى يومنا هذا”. روى محتجزون آخرون تفاصيل احتجازهم في زنازين ضيقة ومكتظة، وذكر أحدهم أنه أُبقي عارياً لمدة 8 أو 9 أيام مع سكب الماء البارد عليه بشكل متكرر.
وفقاً للادعاء، تلقى الحلبي “تعليمات مباشرة” من النظام البائد، واستخدم العنف “بشكل منهجي” عبر “أساليب تعذيب نمطية”.
وكان جهاز الموساد الإسرائيلي قد نقل الحلبي إلى النمسا أثناء قدومه من فرنسا، حيث كان يقيم آنذاك. ووفق وكالة الأنباء النمساوية، جرى الاتفاق مع الموساد، الذي حمل الاسم الرمزي “الحليب الأبيض”، بإشراف مارتن فايس، الذي كان يرأس حينها جهاز الاستخبارات النمساوي “بي في تي”.
تُعد هذه المحاكمة الأحدث في أوروبا لمسؤولين سابقين في النظام البائد، بتهم ارتكاب جرائم خلال الثورة السورية، بموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”.
وكانت انطلقت في العاصمة النمساوية، في 1 حزيران الفائت، أولى جلسات محاكمة اثنين من المسؤولين السابقين في أجهزة النظام البائد، على خلفية اتهامات ترتبط بتعذيب معتقلين وسوء معاملتهم إبان الأعوام الأولى للثورة السورية. وفي الشهر نفسه، شهدت العاصمة الألمانية برلين بدء محاكمة قائد ميليشيا موالية للنظام البائد، واجه اتهامات باقتراف جرائم ضد الإنسانية وقتل متظاهرين، إلى جانب تسليم محتجزين لفروع أمنية تعرضوا فيها للتعذيب والمعاملة القاسية.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة