ماكرون في دمشق: فرنسا تسعى لتعزيز نفوذها في سوريا الجديدة وسط تحديات إقليمية ودولية


هذا الخبر بعنوان "ماذا يريد ماكرون من سوريا؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُبرز الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق طموح باريس لترسيخ دورها كلاعب دبلوماسي وأمني واقتصادي مؤثر في المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا. ومع ذلك، تعتمد التحركات الفرنسية بشكل كبير على دعم حلفاء رئيسيين، أبرزهم واشنطن ودول الخليج، الذين يلعبون دوراً محورياً في تشكيل مستقبل البلاد.
دعم الانتقال السياسي:
بعد أن قاد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع تحالفاً عسكرياً إسلامياً أطاح بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، بدأت فترة انتقالية مدتها خمس سنوات في مارس 2025، تتوج بانتخابات عامة. ويُعد الرئيس الفرنسي أول قائد دولة غربية يزور سوريا منذ سقوط النظام السابق، وقد أعلن دعمه للتحالف الإسلامي بقيادة الشرع، مع التأكيد على ضرورة ضمان "حماية جميع السوريين من دون استثناء، بغض النظر عن أصولهم أو ديانتهم أو معتقداتهم أو آرائهم".
تولي فرنسا اهتماماً بالغاً بأوضاع الأقليات، خاصة بعد المجازر التي استهدفت العلويين في الساحل السوري في مارس 2025 والاشتباكات مع مقاتلين دروز في السويداء في يوليو 2025. كما تستمر باريس في دعم الأكراد الذين كان لهم دور محوري في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، مع سعيها لدمج المؤسسات والقوات المسلحة الكردية في هيكل الدولة السورية.
مكافحة الإرهاب:
تواصل فرنسا التزامها ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، خوفاً من عودة التنظيم وتهديده للأمن الأوروبي. وقد انضمت فرنسا في يناير إلى المملكة المتحدة في شن غارات جوية استهدفت بنى تحتية للتنظيم في سوريا. ورغم هزيمة التنظيم الجهادي في عام 2019، لا يزال مقاتلوه يتحصنون في البادية السورية ويشنون هجمات متفرقة. ومن المتوقع أن يناقش الرئيس الفرنسي قضية الجهاديين الفرنسيين، لا سيما أولئك الذين يقودهم عمر ديابي (عمر أومسن) والمتحصنون قرب الحدود التركية.
دعم إعادة الإعمار:
تقدر تكلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 216 مليار دولار، وفقاً للبنك الدولي. ويشير الباحث فابريس بالانش إلى أن سوريا تواجه أزمة اقتصادية خانقة، وأن صمودها يعتمد على أموال السوريين في المهجر. ومع أن عملية إعادة الإعمار لم تبدأ بعد وتعتمد بشكل كبير على دول الخليج، إلا أن الرئيس الفرنسي سيرافقه وفد من قادة الأعمال لبحث مذكرات التفاهم. وتُبدي شركات فرنسية مثل "نوفاكامب" و"سي إم إيه-سي جي إم" اهتماماً بالعمل في سوريا، لكن العقوبات الدولية وصعوبة الحصول على تمويلات من صندوق النقد الدولي تشكل عوائق رئيسية.
دور دبلوماسي محدود:
تسعى فرنسا لمنع دمشق من التدخل في الشأن اللبناني، بينما تدفع الولايات المتحدة السلطات السورية للتعامل مع حزب الله. ويرى الخبير دوني بوشار أن فرنسا تعاني من تهميش في أزمات الشرق الأوسط، وأن عودتها للتأثير تتطلب دعماً أوروبياً. ويحذر فابريس بالانش من أن زيارة ماكرون تحمل مخاطر، حيث ستخضع لتدقيق شديد، خاصة من إسرائيل.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة