ترامب يعلن إنهاء مذكرة التفاهم مع إيران وسط تصعيد عسكري متزايد وتأثير على أسواق الطاقة


هذا الخبر بعنوان "تصعيد عسكري جديد.. ترامب يعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد سارية المفعول بالنسبة له، مشيراً إلى عدم رغبته في مواصلة المفاوضات مع طهران. يأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد عسكري متبادل بين الجانبين، والذي أثر بشكل ملحوظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.
جاءت تصريحات ترامب، يوم الأربعاء 8 يوليو، خلال لقائه بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، قبيل انطلاق أعمال القمة السادسة والثلاثين للحلف في العاصمة التركية أنقرة. ووصف ترامب مذكرة التفاهم مع إيران بأنها "انتهت"، معتبراً أن استمرار التفاوض مع طهران "مضيعة للوقت"، وأكد أنه سيطلب من المفاوضين الأمريكيين وقف المحادثات الجارية.
ووصف الرئيس الأمريكي المسؤولين الإيرانيين بأنهم "أشخاص مرضى" و"قساة وعنيفون"، مضيفاً أنهم "سيستخدمون السلاح النووي إذا امتلكوه". وأكد ترامب قائلاً: "بالنسبة إليّ، انتهى الأمر".
تصعيد بعد هجمات في مضيق هرمز
تأتي تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مساء الثلاثاء، تنفيذ سلسلة هجمات ضد أهداف إيرانية، كرد على هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز. وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في 18 يونيو 2026 مذكرة تفاهم نصت على وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، مع استمرار المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي بوساطة قطر وباكستان. إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت ترامب إلى إعلان انتهاء العمل بالمذكرة من الناحية السياسية، مما يشير إلى تعثر المسار التفاوضي بين البلدين.
إيران تهدد باستهداف داعمي واشنطن
من جانبها، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من أن أي موقع يتيح للولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران سيصبح "هدفًا مشروعًا". وقال مقر "خاتم الأنبياء"، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان، إن "كل دعم يُقدم للجيش الأمريكي العدواني من أجل انتهاك سيادة أراضي إيران الإسلامية سيكون هدفًا مشروعًا للقوات المسلحة". كما أعلنت طهران أنها نفذت ضربات استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في البحرين، كردًا على القصف الأمريكي الذي اعتبرته خرقًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وفي البحرين، أفاد مراسل وكالة "فرانس برس" بسماع دوي انفجارات جديدة بعد تفعيل صفارات الإنذار للمرة الثالثة خلال يوم واحد، وسط مخاوف من هجمات جديدة في المنطقة.
انفجارات في بوشهر
بالتزامن مع التصعيد، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء بسماع سلسلة انفجارات في مدينة بوشهر الساحلية جنوب غربي إيران، دون أن تتضح أسبابها حتى الآن. وتضم بوشهر المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران، كما تقع قبالة جزيرة خارك التي تعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها معظم النفط الخام الإيراني المخصص للتصدير. ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن توضيحات رسمية بشأن طبيعة الانفجارات أو حجم الأضرار.
هجمات جديدة على السفن
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الأربعاء، تعرض ناقلة أثناء عبورها مضيق هرمز لهجوم بطائرة مسيّرة مجهولة، ما أدى إلى أضرار إنشائية طفيفة دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو تلوث بيئي. ويعد هذا ثالث حادث يستهدف سفينة في مضيق هرمز خلال أربع وعشرين ساعة، بحسب الهيئة. وفي وقت سابق، تحدثت مصادر مطلعة عن تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار قرب المضيق، بعد تقارير عن إطلاق صواريخ استهدفت السفينتين أثناء عبورهما الممر البحري. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من تأثير الهجمات المتكررة في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ارتفاع أسعار النفط وتحذيرات أوروبية
أدى إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، إلى جانب تجدد المواجهات العسكرية، إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5%، وفق وكالة فرانس برس، مع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات تصدير النفط في العالم. وفي السياق نفسه، حذر الاتحاد الأوروبي من أن تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه "زيادة تعقيد" الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى مسار التفاوض. ويعكس التصعيد الأخير تراجع فرص التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، بعدما بدت مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران الماضي خطوة تمهيدية لخفض التوتر، قبل أن تعود العمليات العسكرية المتبادلة لتضع مستقبل المفاوضات أمام تحديات جديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة