الأمم المتحدة: 1.2 مليون سوري بحاجة ماسة للمساعدة والحماية وسط أزمات متفاقمة


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: 1.2 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى مساعدات وحماية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن ما يقارب 1.2 مليون شخص في سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، من بينهم 295 ألف امرأة في سن الإنجاب. يأتي هذا التقدير نتيجة لتزامن أزمات إنسانية متعددة أثرت على مناطق مختلفة منذ بداية عام 2026.
ووفقًا لتقرير الصندوق الأخير حول سوريا، والذي يغطي الفترة من 1 إلى 30 حزيران 2026 ونُشر في 8 تموز الحالي، شهدت سوريا خلال الأشهر الماضية تطورات إنسانية معقدة. شملت هذه التطورات تجدد الأعمال القتالية في حلب وشمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى فيضانات شديدة على امتداد نهر الفرات، وتدفق أكثر من 460 ألف شخص من لبنان.
وقد أدت هذه الظروف إلى زيادة الضغوط على الخدمات العامة، مما أثر سلبًا على قدرة السكان المتضررين على الوصول إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، لا سيما خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وبرامج الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأكد الصندوق أن تداخل الأزمات قد فاقم الاحتياجات لدى الفئات الأكثر ضعفًا، وخاصة النساء والفتيات والشباب المتأثرين بالنزوح أو بتراجع قدرة المؤسسات الخدمية في عدة مناطق.
حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن النساء والفتيات الأكثر هشاشة يواجهن مخاطر متزايدة بسبب الظروف الإنسانية الراهنة. تشمل هذه المخاطر احتمالات أعلى للتعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية المتخصصة.
وأوضح التقرير أن تضرر البنية التحتية الصحية، إلى جانب الاكتظاظ في مراكز الإيواء المؤقتة، قد حدّ من قدرة العديد من النساء والفتيات على الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الأساسية. كما زادت هذه الظروف من التحديات المتعلقة بتوفير الحماية والدعم النفسي والاجتماعي.
وأشار الصندوق إلى أن ظروف الإقامة في بعض مواقع الإيواء، بما فيها نقص الخصوصية والضغط على الخدمات المتاحة، تزيد من هشاشة العائلات النازحة، مما يستدعي استمرار برامج الحماية والاستجابة الإنسانية.
لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، قام الصندوق بتوسيع نطاق خدماته المنقذة للحياة من خلال مراكز تقديم الخدمات الثابتة والفرق المتنقلة المتكاملة، بهدف الوصول إلى السكان المتضررين في المناطق التي تعاني من صعوبات في الحصول على الرعاية.
وبحسب التقرير، استفاد منذ بداية عام 2026 أكثر من 43.5 ألف شخص من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية التي يقدمها الصندوق. في المقابل، تلقى أكثر من 46.6 ألف شخص خدمات مرتبطة بالحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وكان الصندوق قد ذكر في تقرير سابق يغطي الفترة بين شباط ونيسان 2026 أن أكثر من 33 ألف شخص استفادوا خلال شهر نيسان من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، فيما تلقى نحو 37 ألف شخص خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأوضح التقرير السابق أن الأزمة الإنسانية تفاقمت نتيجة تجدد الأعمال القتالية في حلب وشمال شرقي البلاد، والفيضانات التي ضربت خمس محافظات، إضافة إلى نزوح أكثر من 308 آلاف شخص عبر الحدود، بينهم لاجئون لبنانيون وسوريون عائدون.
رفع صندوق الأمم المتحدة للسكان قيمة النداء الطارئ المخصص للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في حلب وشمال شرقي سوريا إلى 7.5 ملايين دولار أمريكي. وأوضح الصندوق أن التمويل المتاح حتى حزيران 2026 لم يتجاوز 36% من قيمة النداء، مما خلق فجوة تمويلية تؤثر في القدرة على استمرار الخدمات الحالية وتوسيع نطاقها لتشمل أعدادًا أكبر من المحتاجين.
وكان الصندوق قد أشار في تقريره السابق إلى أن التمويل المؤمّن حتى نهاية نيسان بلغ 25% فقط من الاحتياجات المطلوبة، مع وجود فجوة بلغت حينها 5.6 ملايين دولار أمريكي. ويأتي هذا النداء الطارئ ضمن خطة الاستجابة الإنسانية الأوسع الخاصة بسوريا لعام 2026، التي تبلغ قيمتها 50 مليون دولار أمريكي، بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي أكد استمرار الحاجة إلى دعم إضافي لضمان تقديم الخدمات الصحية وخدمات الحماية للفئات المتضررة.
سوريا محلي
سوريا محلي
منوعات
سوريا محلي