اتفاقيات سورية فرنسية جديدة ترسم ملامح شراكة اقتصادية واعدة


هذا الخبر بعنوان "رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي: مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع فرنسا تفتح آفاقاً للتعاون" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: أكد رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي، جمال الدين القاسمي، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق تمثل محطة محورية في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري. وأشار القاسمي إلى أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون التي تم الإعلان عنها خلال الزيارة، تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة في قطاعات حيوية.
وأوضح القاسمي في تصريح لوكالة سانا أن الاتفاقيات تغطي مجالات متنوعة تشمل النقل والخدمات اللوجستية، والتعاون التنموي، والصحة، والدعم الفني للمؤسسات المالية، ومعالجة المياه والطاقة، والطيران المدني، والتعليم العالي، بالإضافة إلى التعاون القانوني والاستثماري، بهدف تعزيز بيئة الاستثمار وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين سوريا وفرنسا.
توسيع التعاون الاقتصادي:
من أبرز الاتفاقيات الموقعة، اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة CMA CGM الفرنسية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية. تتضمن هذه الاتفاقية تطوير وتشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، واستكمال مشاريع الموانئ الجافة في دمشق وحلب، وإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في منفذ نصيب الحدودي. كما تشمل إعادة تأهيل الربط السككي بين الموانئ البحرية والمراكز اللوجستية الداخلية، إلى جانب بروتوكول تعاون لإدارة مناولة الشحن الجوي وتسويق خدماته.
وأضاف القاسمي أن الاتفاقيات شملت أيضاً تعاوناً مع وكالة Expertise France التابعة للوكالة الفرنسية للتنمية في مجالات دعم التعاون التنموي وإعادة الإعمار والقطاع الصحي، وتعزيز قدرات مصرف سوريا المركزي. كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع شركة Nova Camp الفرنسية في مجال حلول معالجة المياه والطاقة في حمص.
ولفت إلى توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس السوري الفرنسي للأعمال (CAFSY) والمجلس الفرنسي السوري للأعمال (CEFS) عبر منظمة MEDEF الفرنسية، بهدف توسيع التعاون الاقتصادي وتنمية العلاقات التجارية. بالإضافة إلى ذلك، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار السورية ومكتب Gide Loyrette Nouel للمحاماة لدعم التعاون القانوني والمؤسسي المرتبط ببيئة الاستثمار. وشهدت الزيارة أيضاً إعلان نوايا للتعاون في مجال الطيران المدني، ومذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي وشركة Ellipse Projects لتطوير المشافي الجامعية ومؤسسات التعليم الطبي.
توطيد العلاقات الاقتصادية:
أعرب القاسمي عن تفاؤل مجلس الأعمال السوري الفرنسي بالمرحلة المقبلة، معرباً عن سعادته بزيارة الرئيس الفرنسي إلى دمشق، واصفاً إياها بالزيارة التاريخية التي ستسهم في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتشجيع الشركات الفرنسية على الاستثمار في سوريا. وأكد على دور المؤسسات السورية في تهيئة الظروف المناسبة لتعزيز الشراكات الاقتصادية.
وأشار القاسمي إلى أن مجلس الأعمال، الذي يتخذ من دمشق وباريس مقراً له، يواصل جهوده لتعزيز التواصل مع الشركات الفرنسية الكبرى والصغيرة والمتوسطة، لما لها من دور في تنشيط الأسواق وخلق فرص العمل ودعم النشاط الاقتصادي. وكشف عن التحضير لعقد مؤتمر اقتصادي سوري فرنسي في دمشق خلال الخريف المقبل، بهدف توسيع مجالات التعاون والشراكة بين الجانبين.
يُذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زار سوريا في السابع والثامن من الشهر الجاري، كأول زيارة لرئيس فرنسي منذ عام 2009، مما يجسد انتقال العلاقات السورية الفرنسية إلى مرحلة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد