الشيخ نجار بحلب: 1553 معملاً يعود للحياة و80 ألف فرصة عمل تتجدد


هذا الخبر بعنوان "حلب تستعيد جزءاً من صناعتها… إعادة تشغيل مئات المعامل" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المهندس يوسف فتوح، المدير العام للمدينة الصناعية في الشيخ نجار، عن عودة 577 منشأة إلى مرحلة الإنتاج منذ تحرير المنطقة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المنشآت المنتجة داخل المدينة إلى 1553 منشأة. يأتي هذا التطور بالتزامن مع تجاوز عدد العاملين في القطاعات الصناعية والخدمية والإنشائية حاجز الـ 80 ألف عامل، مما يشير إلى تسارع وتيرة التعافي في أكبر تجمع صناعي على مستوى سوريا.
وفي تصريح خاص لموقع “سوريا 24″، أوضح فتوح أن المدينة الصناعية تشهد حالياً مرحلة جديدة ترتكز على استعادة النشاط الإنتاجي. وقد أولت الإدارة منذ البداية اهتماماً كبيراً بإعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات للمستثمرين، وهو ما أسهم في عودة العديد من المعامل إلى العمل وزيادة وتيرة الاستثمار.
وأضاف فتوح أن المدينة تضم حالياً 704 منشآت قيد الإنشاء، و350 منشأة تخضع لإعادة التأهيل، مع استمرار دخول منشآت جديدة إلى مرحلة الإنتاج شهرياً. ويعكس هذا النمو المتزايد ثقة الصناعيين والمستثمرين بالبيئة الاستثمارية في الشيخ نجار.
تُعد المدينة الصناعية في الشيخ نجار الأكبر في سوريا، وتتوزع على أربعة قطاعات رئيسية تشمل الصناعات النسيجية، الهندسية، الكيميائية، والغذائية، إلى جانب الصناعات الدوائية ومواد البناء. وتعتبر هذه المدينة ركيزة أساسية للاقتصاد السوري، سواء في تلبية احتياجات السوق المحلية أو دعم الصادرات.
وأشار فتوح إلى نمو ملحوظ في الإقبال على الاستثمار، سواء من أصحاب المنشآت الذين أعادوا تشغيل معاملهم، أو من مستثمرين جدد يسعون للحصول على مقاسم صناعية. ويعكس ارتفاع عدد طلبات الاكتتاب والتراخيص الجديدة الثقة المتنامية بقدرة المدينة على استعادة دورها الإنتاجي.
وأوضح أن إدارة المدينة تعمل بنظام النافذة الواحدة لتبسيط الإجراءات الإدارية وتسريع معاملات المستثمرين، مع توفير خدمات أساسية كالمياه والكهرباء والاتصالات والطرق. وتتم متابعة أي معوقات تواجه أصحاب المنشآت لضمان استمرارية العمل وتوفير بيئة إنتاجية مستقرة.
فيما يتعلق بالبنية التحتية، شهدت المدينة أعمالاً واسعة لتأهيل شبكات الكهرباء والمياه والطرق والاتصالات، بما في ذلك إعادة تأهيل محطات التحويل الكهربائي. وتستمر مشاريع الصيانة والتطوير لمواكبة التوسع الصناعي وتأمين بيئة إنتاجية مستقرة.
على الرغم من مؤشرات التعافي، لا تزال الصناعة تواجه تحديات تتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج، وصعوبة التمويل، وبعض التحديات اللوجستية. وتعمل الإدارة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، على إيجاد حلول لتخفيف الأعباء عن الصناعيين وتعزيز تنافسية القطاع.
وأكد فتوح أن المدينة توفر حزمة من التسهيلات للمستثمرين، تشمل تبسيط الإجراءات، وتسريع منح التراخيص، وتأمين الخدمات الأساسية، بهدف تعزيز البيئة الاستثمارية وجذب المزيد من رؤوس الأموال الصناعية.
وقد وفر النشاط الصناعي في المدينة حتى الآن أكثر من 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، تشمل قطاعات النقل والخدمات والإنشاءات والتجارة والصناعات المساندة. ويتوقع زيادة هذا العدد مع دخول منشآت جديدة إلى الخدمة.
تواصل الإدارة تنفيذ مشاريع لتأهيل وتعبيد الطرق، وتطوير محطات الكهرباء وشبكات المياه، وتحسين الخدمات الرقمية، وتوسيع خدمات النافذة الواحدة، لرفع كفاءة البيئة الاستثمارية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وختم فتوح بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستركز على استكمال تطوير البنية التحتية، واستقطاب الصناعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية المدينة. ودعا الصناعيين السوريين إلى الاستثمار في الشيخ نجار، مؤكداً أن المدينة استعادت جزءاً كبيراً من حيويتها وتمضي نحو استعادة مكانتها كأحد أهم المراكز الصناعية والإنتاجية في سوريا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد