اكتشاف ذهب بتركيز قياسي في قاع البحر الياباني.. كنز غير مرئي تحت الأمواج


هذا الخبر بعنوان "كنز مخفي تحت البحر.. اكتشاف ذهب غير مرئي بتركيز قياسي" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف علماء عن وجود تركيزات غير مسبوقة من الذهب في قاع البحر قبالة السواحل الجنوبية الشرقية لليابان، وتحديداً داخل فوهة بركانية مغمورة تحتوي على رواسب ذهب لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة. وقد حدد الباحثون في حقول هيغاشي-أوغاشيما الحرارية المائية مداخن سوداء وتكوينات بركانية تحت الماء تطلق سوائل ساخنة غنية بالمعادن، مما أدى عبر ملايين السنين إلى تراكم كميات هائلة من الذهب في صخور قاع البحر، وفقاً لما نشره موقع ديلي جالاكسي.
وتشير الدراسة التي نُشرت في مجلة “التقارير العلمية” إلى أن الذهب في هذه المنطقة لا يقتصر على حبيبات دقيقة، بل يوجد أيضاً فيما يُعرف بـ”الذهب غير المرئي”، حيث تكون جزيئاته النانوية محاصرة داخل معدن البيريت، المعروف أيضاً بـ”ذهب الحمقى” لتشابهه مع الذهب الأصلي.
واعتمد فريق البحث، المؤلف من علماء من جامعات شيزوكا وواسيدا وطوكيو في اليابان، على تقنية مطيافية الكتلة الأيونية الثانوية (SIMS)، وهي تقنية عالية الحساسية قادرة على كشف أدنى كميات الذهب داخل المعادن، مما مكنهم من تحديد رواسب ذات تركيزات استثنائية.
تقع هذه الحقول الحرارية المائية ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، على بعد حوالي 350 كيلومتراً جنوب العاصمة طوكيو، وقد اكتُشفت في عام 2015. وأظهرت التحاليل أن معدن البيريت في هذه المنطقة يحمل أعلى تركيزات للذهب تم تسجيلها على مستوى العالم.
يعتقد العلماء أن تراكم الذهب يعود إلى النشاط البركاني تحت سطح البحر، حيث تقوم الفتحات الحرارية المائية بقذف سوائل شديدة الحرارة محملة بالمعادن. وعندما تبرد هذه السوائل، تتشكل رواسب معدنية غنية بالذهب والفضة والنحاس وعناصر أخرى.
إن الموقع الضحل نسبياً لهذه الحقول مقارنة بمناطق أخرى في قاع المحيط، بالإضافة إلى ارتفاع تركيز الذهب، يجعلها هدفاً جذاباً لشركات التعدين التي تسعى لمصادر جديدة للمعادن الثمينة. ومع ذلك، يثير استخراج هذا الذهب جدلاً واسعاً، حيث تحذر مجموعات علمية وبيئية من التأثيرات المحتملة للتعدين في أعماق البحار على النظم البيئية الفريدة المحيطة بالفتحات الحرارية المائية.
تُعد هذه المناطق موطناً لكائنات بحرية متخصصة، مثل القشريات والديدان الأنبوبية والإسفنج والمرجان وبعض أنواع الأسماك والأخطبوطات، مما يثير مخاوف من أن تؤدي عمليات التعدين إلى أضرار بيئية يصعب عكسها.
على الرغم من عدم وجود منجم ذهب تجاري نشط في قاع المحيط حتى الآن، تواصل اليابان أبحاثها في مجال التعدين البحري، بينما تدعو دول أخرى إلى وقف مؤقت لهذه المشاريع لحين فهم أعمق لتأثيراتها البيئية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا