وزير الطاقة السوري يعتذر للمواطنين بعد تجاوز أزمة البنزين ويشرح أسبابها


هذا الخبر بعنوان "وزير الطاقة يعتذر من السوريين على خلفية أزمة البنزين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، عن تراجع كبير في الازدحام أمام محطات الوقود وعودة الحركة إلى طبيعتها في معظم المناطق، مقدمًا اعتذاره للمواطنين الذين عانوا من الانتظار خلال أزمة البنزين الأخيرة. وأوضح البشير، في بيان صادر يوم السبت 11 من تموز، أن الاختناقات التي شهدتها محطات الوقود نجمت عن عدة عوامل، منها استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات قبل طرحها في السوق. وأضاف أن تداول معلومات عن قرب تخفيض أسعار المحروقات دفع عددًا من المحطات إلى خفض كميات استجرارها تجنبًا للخسائر، كما أحجم مواطنون عن التعبئة انتظارًا للأسعار الجديدة، مما أدى إلى ارتفاع الطلب بشكل كبير بعد صدور قرار التخفيض. وبحسب الوزير، ترافق ارتفاع الطلب المفاجئ مع ضغط على عمليات النقل والتوزيع، إضافة إلى استغلال بعض المتاجرين لهذا الواقع، مما ساهم في زيادة الاختناقات أمام المحطات.
تراجع الازدحام أمام المحطات
وأفاد مراسلو عنب بلدي بتراجع الازدحامات أمام أغلب محطات الوقود في دمشق وريفها وحلب وحماة وبعض محطات اللاذقية، بعد نحو أسبوعين من أزمة البنزين التي شهدت خلالها عدة محافظات طوابير انتظار طويلة أمام المحطات. وشهدت المحطات خلال فترة الأزمة إقبالًا مرتفعًا من المواطنين بعد تخفيض أسعار المحروقات، في وقت تحدث فيه سائقون عن انتظار لساعات للحصول على المادة، وسط ضغط على عمليات التوزيع والكميات الواصلة إلى المحطات.
إجراءات حكومية لمعالجة الأزمة
وقال وزير الطاقة إن الوزارة ضاعفت كميات التزويد، وسرّعت عمليات النقل والتوزيع، وكثفت الرقابة خلال فترة الأزمة. وأشار إلى تنظيم 179 ضبطًا خلال الأسبوع الماضي بحق مخالفات شملت محطات ومستودعات، إضافة إلى إغلاق منشآت ثبت تورطها، وفق قوله. وتوجه البشير باعتذار إلى المواطنين الذين عانوا من الانتظار أمام المحطات، مؤكدًا أن تأمين احتياجاتهم يمثل أولوية لدى الوزارة.
قطاع الطاقة أمام تحديات طويلة
وتأتي أزمة البنزين الأخيرة في ظل تحديات يعاني منها قطاع الطاقة في سوريا، تشمل تضرر منشآت النفط والغاز والمصافي ومستودعات التخزين وشبكات النقل، إضافة إلى الحاجة لإعادة تأهيل البنية التحتية ورفع القدرة الإنتاجية. وقال البشير إن الوزارة تعمل على حلول طويلة الأمد تشمل تطوير الإنتاج، وزيادة قدرة المصافي، وإعادة تأهيل المستودعات والخزانات، معتبرًا أن إعادة بناء قطاع أنهكته سنوات الحرب وتراكم الإهمال تحتاج إلى وقت وإمكانات.
قرار دون إجراءات استباقية
بدأت الأزمة منذ إقرار لجنة تسعير المحروقات تخفيض أسعار المشتقات النفطية، في 27 من حزيران الماضي، دون ظهور حلول جذرية للأزمة حتى الآن، في وقت انعكس فيه شح المادة على حركة النقل العام والأسواق. وبحسب آراء اقتصاديين تحدثت إليهم عنب بلدي سابقًا، فإن ما يحدث كان متوقعًا، نتيجة اتخاذ قرار تخفيض الأسعار دون إجراءات استباقية لتعويض أصحاب محطات الوقود عن الفروقات السعرية في الكميات الموجودة لديهم قبل صدور القرار.
خلفية قرار التخفيض
كان وزير الطاقة، محمد البشير، أصدر القرار رقم “844” لعام 2026، القاضي بتشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، في إطار ما قالت الوزارة إنه يهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية في آليات التسعير، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية المرتبطة بقطاع الطاقة والثروات المعدنية. وفي وقت لاحق، أقر وزير الطاقة توصيات اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، الصادرة عن اجتماعها الاستثنائي، بعد دراسة المعطيات الفنية والاقتصادية المرتبطة بواقع سوق المواد البترولية. ودخلت الأسعار الجديدة، المحددة بالليرة السورية الجديدة، حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ صدورها، وفق النشرة الرسمية. وبحسب النشرة، جاءت الأسعار الجديدة على الشكل التالي:
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد