مصادر تكشف عن خطط أمريكية عراقية سورية لإحياء خط أنابيب كركوك – بانياس كبديل لمضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "ميدل إيست آي: خطط لإحياء أنابيب كركوك – بانياس وتجاوز مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مصادر مطلعة لموقع “ميدل إيست آي” وجود خطط مشتركة بين الولايات المتحدة والعراق وسوريا لإعادة تفعيل خط أنابيب النفط التاريخي الذي يربط مدينة كركوك العراقية بميناء بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط. ومن المتوقع الإعلان عن هذه الصفقة خلال زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى البيت الأبيض الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
يُعد هذا المشروع تحولاً استراتيجياً في مشهد الطاقة الإقليمي، حيث يهدف إلى توفير مسار بديل لصادرات النفط العراقية، متجاوزاً بذلك مضيق هرمز الذي تخضع أجزاء كبيرة منه لسيطرة إيران. يأتي هذا التوجه في ظل التوترات القائمة والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أثرت بشكل كبير على حركة التصدير عبر المضيق الحيوي.
وقد عمل المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، الذي تربطه علاقة عمل وثيقة برئيس الوزراء العراقي، على بلورة تفاصيل هذا الاتفاق. يندرج المشروع ضمن رؤية باراك لتطوير مشاريع تجارية في منطقة بلاد الشام تعود بالنفع على الحكومات المحلية والولايات المتحدة.
ومن المقرر أن تشمل الزيارة العراقية محطة في ولاية تكساس، مركز الطاقة الأمريكي، مما يؤكد البعد الاقتصادي والاستثماري الكبير للصفقة. ستشهد الصفقة توقيع عقود مع تحالف من الشركات الأمريكية لإعادة تأهيل خط الأنابيب الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1952، وتبلغ طاقته الإنتاجية 300 ألف برميل يومياً. وقد توقف الخط عن العمل منذ الثمانينيات وتعرض لأضرار جسيمة بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، مما يستلزم إعادة بناء شاملة قد تستغرق ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات.
تتزامن هذه التطورات مع زيارة مرتقبة لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى الولايات المتحدة لحضور مراسم توقيع الصفقة. كما تأتي في سياق موجة من الرفع التدريجي للعقوبات الأمريكية عن سوريا، بما في ذلك إزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مما يفتح الباب أمام مشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية في سوريا، وفقاً للمصدر.
ويعكس هذا التحرك تغيراً في الموقف العراقي تجاه سوريا، حيث كان هناك سابقاً تشكك بسبب النفوذ الإيراني في المشهد السياسي العراقي عبر الميليشيات. لكن الحرب على إيران جعلت تنويع ممرات التصدير ضرورة ملحة للعراق، الذي يعتمد بنسبة 95% على مضيق هرمز لتصدير نفطه، وهو ما يشكل خطراً كبيراً على اقتصاده الذي يعتمد بنسبة 90% من ميزانيته على النفط.
يأتي هذا الإعلان عقب سلسلة من اللقاءات والمباحثات رفيعة المستوى. فقد ناقش رئيس الوزراء العراقي والمبعوث الأمريكي خطط إعادة تأهيل خط الأنابيب في لقاء عُقد في بغداد منتصف حزيران الماضي، وأكدا التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي ودعم السيادة العراقية.
تزامنت هذه المناقشات مع جهود العراق لإيجاد بدائل أرضية عاجلة، حيث بدأ بتصدير كميات محدودة من النفط عبر الشاحنات إلى ميناء بانياس. إلا أن هذه الكميات تظل صغيرة مقارنة بالاحتياجات، مما يبرز الحاجة الملحة لإعادة تأهيل خط الأنابيب كحل مستدام وطويل الأمد.
وتشير المصادر إلى أن إحياء هذا الخط قد يوفر للعراق مرونة أكبر في تصدير نفطه، ويقلل من هشاشته أمام أي إغلاق مستقبلي لمضيق هرمز. كما سيوفر لسوريا إيرادات مهمة تدعم جهود إعادة الإعمار وتعزز دورها كمركز عبور للطاقة بين الشرق والغرب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد