إعلان وشيك في واشنطن لإعادة الحياة إلى خط أنابيب "كركوك – بانياس" التاريخي


هذا الخبر بعنوان "من واشنطن.. إعلان مرتقب لإحياء خط أنابيب "كركوك – بانياس"" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة وسوريا والعراق يتهيأون للإعلان عن اتفاقية تهدف إلى إعادة إحياء خط أنابيب "كركوك – بانياس"، الذي يعود تاريخه إلى سبعة عقود. تأتي هذه الخطوة في سياق جهود أوسع لتقليص النفوذ الإيراني في مضيق هرمز.
ووفقًا لموقع "ميدل إيست آي"، نقلاً عن مسؤولين عراقيين وإقليميين رفيعي المستوى، فمن المتوقع الكشف عن اتفاقية إعادة تشغيل الخط الأسبوع المقبل، بالتزامن مع لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
يمتد خط الأنابيب هذا، الذي يبلغ طوله حوالي 800 كيلومتر، من مدينة كركوك في شمال العراق وصولاً إلى مدينة بانياس الواقعة على ساحل البحر المتوسط.
ويعمل توم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا ومبعوثها الخاص إلى سوريا والعراق، على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الاتفاقية قبيل زيارة الزيدي المرتقبة. وتشير المعلومات إلى أن الزيارة قد تتضمن محطة في ولاية تكساس الأمريكية، التي تُعد مركزاً رئيسياً للطاقة.
ونقل الموقع عن مسؤول عراقي رفيع المستوى قوله إن باراك قد أقام علاقة عمل قوية مع الزيدي، وأن الأخير يسعى لاستخدام خط الأنابيب هذا كنموذج لمشاريع تجارية مستقبلية في منطقة بلاد الشام، وهي مشاريع طالما تم الترويج لها كفوائد مشتركة للولايات المتحدة والحكومات المحلية.
يعود تاريخ إنجاز خط الأنابيب إلى عام 1952، حيث كانت شركة النفط العراقية قد أنجزته بطاقة استيعابية تصل إلى حوالي 300 ألف برميل يومياً. وقد تم إغلاق الخط في ثمانينات القرن الماضي بعد أن اتخذ النظام السوري آنذاك موقفاً منحازاً لإيران خلال الحرب العراقية الإيرانية. كما تعرض الخط لأضرار بالغة عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، مما جعله خارج الخدمة فعلياً.
يتطلب إعادة تشغيل الخط إجراء إصلاحات واسعة النطاق، بما في ذلك تحديث خزانات التخزين والمضخات والأنظمة الكهربائية. وأشار مسؤول إقليمي رفيع المستوى إلى أن الخط قد يحتاج إلى استبدال كامل، وهي عملية قد تستغرق ما بين عامين وثلاثة أعوام. وأضاف أن ائتلافاً من الشركات الأمريكية قد تم اختياره بالفعل للقيام بأعمال إعادة البناء، مما يعكس التزام الولايات المتحدة بهذا المشروع.
كانت سوريا والعراق قد بحثتا سابقاً إمكانية إعادة تشغيل خط الأنابيب في أواخر عام 2024، إلا أن تلك المحادثات الأولية لم تسفر عن تقدم ملموس. وقد اكتسبت أهمية خط أنابيب بانياس زخماً جديداً في ظل تشديد إيران لسيطرتها على مضيق هرمز رداً على الحرب الأمريكية-الإسرائيلية. ورغم أن العراق كان قد بدأ تصدير النفط الخام عبر صهاريج تمر بالأراضي السورية خلال الحرب، إلا أن الكميات المصدرة كانت محدودة.
وفي هذا السياق، قال سرهنك حما سعيد، محلل عراقي مستقل، لموقع "ميدل إيست آي": "بدأ العراق ينظر إلى سوريا بمنظور مختلف؛ فقبل الحرب كان الموقف يتسم بالشك، لكن واقع الحرب أوضح أن العراق بحاجة إلى سوريا".
وتشير مصادر إقليمية إلى أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، من المتوقع أن يزور الولايات المتحدة لحضور مراسم توقيع اتفاقية خط الأنابيب. وتخضع الحكومة في بغداد لهيمنة أحزاب سياسية وميليشيات شيعية مقربة من إيران، وقد أبدت هذه الجهات تحفظات تجاه التعامل مع حكومة الرئيس أحمد الشرع في سوريا.
في وقت سابق من الشهر الجاري، وافقت الحكومة العراقية على اتفاق مبدئي مع شركتين أمريكيتين هما "كابيتال تي آي" (Capital TI) و"شيفرون" (Chevron)، بالإضافة إلى شركة قطرية، لدراسة مشاريع خطوط أنابيب تمتد إلى بانياس انطلاقاً من كركوك وحديثة، وهي مركز نفطي في محافظة الأنبار العراقية.
يُعد العراق من أكثر الدول تأثراً بالقبضة الإيرانية على مضيق هرمز، حيث يعتمد على المضيق في تصدير 95% من نفطه. وعلى الرغم من قرب بعض الميليشيات العراقية من إيران، إلا أن العراق واجه صعوبات في تصدير نفطه. وقد ذكرت شركة "فورتيكسا" (Vortexa) لتحليلات الطاقة أن صادرات العراق النفطية المنقولة بحراً في شهر أيار لم تتجاوز 8% من متوسط معدلات العام الماضي، علماً بأن مبيعات النفط تشكل 90% من ميزانية الدولة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد