وزير المالية في إدلب: خطط لتطوير الخدمات المصرفية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية من إدلب: خطوات لتعزيز وحدة المنظومة المالية وتطوير الخدمات المصرفية ودعم الشراكة مع القطاع الخاص" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار مساعي الحكومة لتعزيز التكامل المالي والإداري بين المحافظات، قام وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية بزيارة إلى محافظة إدلب. رافق الوزير في زيارته نائبا الوزير، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن ونائبه، ورئيس الهيئة العامة للضرائب والرسوم، بالإضافة إلى عدد من مديري الإدارات المركزية في الوزارة. هدفت الزيارة إلى الوقوف على واقع المؤسسات المالية والمصرفية، وبحث احتياجات المحافظة، واستكشاف آليات دعم التنمية الاقتصادية.
بدأت الزيارة بجولة في فرع المصرف التجاري السوري في إدلب، حيث اطلع الوزير على سير العمل ومستوى الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين، وتمت مناقشة سبل تطويرها وتوسيعها لتلبية احتياجات الأفراد والفعاليات الاقتصادية.
عقب ذلك، عقد الوزير اجتماعاً مع محافظ إدلب، تم فيه استعراض واقع تمويل القطاعات الخدمية والإنتاجية ضمن اعتمادات الموازنة العامة، وتسليط الضوء على أبرز التحديات والاحتياجات التنموية. كما بحث الاجتماع آليات توجيه الاعتمادات المالية نحو المشاريع ذات الأولوية، بهدف رفع كفاءة إدارة الموارد العامة وتعزيز تنفيذ المشاريع التنموية في المحافظة والوحدات الإدارية التابعة لها.
تناول الاجتماع أيضاً خطط إعادة تفعيل وتطوير خدمات المؤسسات المالية الحكومية، من خلال توسيع نشاط المصرف التجاري السوري، والمصرف الزراعي التعاوني، والمصرف الصناعي. وشملت المناقشات تفعيل فرع مؤسسة التأمين والمعاشات، والمؤسسة السورية للتأمين، بهدف تحسين الخدمات المالية، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية والتأمينية.
وفي سياق دعم الحوار مع القطاع الخاص، عقد وزير المالية جلسة موسعة مع وفد من تجار وصناعيي إدلب، بحضور محافظ إدلب ورئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء عمر العلي. جرى خلال الجلسة بحث واقع النشاطين التجاري والصناعي، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجههما، وعلى رأسها الضرائب والرسوم وآليات تطوير البيئة الاستثمارية.
خلال اللقاء، استعرض الوزير توجهات المنظومة الضريبية الجديدة، وما تتضمنه من حوافز تهدف إلى ترسيخ الثقة وتعزيز ثقافة الامتثال الضريبي. وأكد أن السياسة المالية والضريبية تستهدف دعم الإنتاج وتحفيز الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية الاقتصادية. كما استمع الوزير إلى ملاحظات ومطالب الفعاليات الاقتصادية، مشدداً على أهمية استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص للوصول إلى حلول عملية تسهم في إزالة المعوقات وتحسين بيئة الأعمال.
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل الخطوات المتسارعة لإعادة دمج القطاعين المصرفي والنقدي في محافظة إدلب ضمن المنظومة المالية المركزية للدولة، خاصة بعد افتتاح فرع مصرف سورية المركزي في المحافظة. وقد رافق ذلك توسيع نطاق التعامل بالليرة السورية الجديدة، بما يسهم تدريجياً في تقليص الاعتماد على العملات الأجنبية، وتعزيز حضور العملة الوطنية في النشاط الاقتصادي والتجاري.
ويرى متابعون أن الزيارة تمثل رسالة واضحة بشأن توجه الحكومة نحو توحيد أدوات السياسة المالية والنقدية، وإعادة تفعيل المؤسسات المالية والمصرفية في مختلف المحافظات. ويهدف ذلك إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ورفع كفاءة الخدمات العامة، وإعادة بناء الثقة بالمؤسسات المالية، في إطار مسار أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ وحدة المنظومة الاقتصادية السورية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد